أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - حاملاً بينَ حناحيهِ نقاءَ الحياةِ 7














المزيد.....

حاملاً بينَ حناحيهِ نقاءَ الحياةِ 7


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2818 - 2009 / 11 / 2 - 22:56
المحور: الادب والفن
    



...... .... . ....
أرادَ أن يغريني
بصحنِ برغلٍ شهيٍّ
مع هبراتٍ من (قليّةٍ)
ولا كلَّ (القليّاتِ)!

تأكّدتُ أن وراءَ إغرائِهِ مقلبٌ
ملوّنٌ بالبهجةِ
بهجةُ الضِّحكِ
بهجةٌ
ولا كلَّ البهجاتِ

عبرْتُ مطبخي
أوهمتُهُ أنّي غائصٌ
في أكلِ البرغلِ
وأعطيتُهُ الأمانَ على آخرِهِ

عجباً أرى
هجمَ على قنّباتِهِ
يجدلُهَا بخفّةِ الحجلِ

تدلّتْ من تحتِ إبطِهِ كرافيتتي
وراحَ يحبسُهَا برشاقةٍ
بين أحشاءِ الحبلِ
فعرفْتُ أنَّ الوالدَ يريدُ
أن يدخّلَ (كولَهُ) عليَّ
بأقصى سرعةٍ
كي يطمسَ معالمَ الجِنحةِ
مركِّزاً على (كَركَونةٍ) لغنمتهِ
ولا كلَّ (الكَرْكَوناتِ)!

تركتُهُ يجدلُ حبلَهُ بكلِّ راحةٍ
ثمَّ فاجأتُهُ
قبلَ أنْ يصلَ نهايةَ العقدةِ

لملمَ ما تبقّى من النِّهاياتِ
تحتَ ابطِهِ
متسائلاً
هل شبعتَ من القليّةِ
ولذائذِ البرغلِ؟

أريدُ أنْ نآكلَ سويةً يا أبتي ..
هزَّ رأسَهُ معتذراً
تذكّرتُ أنّهُ يتدغدغ من إبطِهِ
فانتهزتُ الفرصةَ
مركِّزاً على نقطةِ ضعفِهِ
مدغدغاً إيّاهُ
من جانبيِّ الخاصرةِ
حتّى أطرافِ الآباطِ

رجاني أنْ أتوقّفَ عن دغدغتِهِ
لكنّي لم أصغِ إلى رجائِهِ
غمرَهُ الضُّحكَ
وتعالَتْ جناحاهُ
فسقطَ على فخذِهِ
ما تبقّى من الحبلِ

رأيتُ نهايات كرافيتتي
تنظرُ نحوي
تريدُ الخلاصَ
من هذا الانحباسِ

التحمَ والدي مراراً بالسَّنابلِ ..
بأعشابِ البرّيةِ
حاملاً بين جناحيهِ
نقاءَ الحياةِ
..... .... ... ... يتبعْ!

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كأنَّه يبني عشَّاً مِنَ الألقِ 6
- تبرعمَتْ في شهقةِ القلبِ وردةٌ 5
- يفرشُ ضحكةً مجلجلةً فوقَ خميلةِ اللَّيلِ 4
- تنحني أحزاني مثلَ السَّنابل 3
- أيَّتها الشَّهقة المنقوشة فوقَ شهقةِ الرُّوح 2
- ذاكرة هائجة بشلالات الحنين 1
- تعبرُ الذَّاكرة الغافية فوقَ جسدِ الأيام 37
- يتنامى الشَّوقُ إلى مرافئ الأمومة 36
- تنبتُ في زنابق الرُّوح نشوةُ القصائد 35
- تغربلُ ما يصادفُها من شوائبِ هذا الزَّمان 34
- ودَّعَتْ بريقَ المناجل 33
- تاهَتْ حمائمُ النَّعيمِ 32
- هطل الحلمُ حبراً فوقَ وهجِ القصائد 31
- تلامسُ أبراجُ الطُّفولةِ قيظَ النَّهارِ 30
- حنين إلى أحواشِ البيوتِ العتيقة 29
- أينَ أنتَ أيَّتها المزنَّرة بأجنحةِ الرِّيحِ؟! 28
- تفوحُ من أهدابها نكهةُ النَّارنج 27
- تعانقُ فرحاً ناضحاً بعبقِ المروج 26
- هل انبثقَ من رمَّاني رماناً؟! 25
- الشِّعر جناحُ عاشقة تائهة 24


المزيد.....




- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...
- إيرادات مخيبة لفيلم «ذا سوشال ريكونينغ» وتباين مصير أعمال ال ...
- آبل تطلق أول فيلم رعب غامر لجهاز Vision Pro الجمعة
- احتجاز الممثلة سلمى بلير في نيويورك بعد اتهامها بالاعتداء عل ...
- وزير الثقافة والسياحة يعزي مدير عام هيئة الآثار في سيئون بوف ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 8
- الفن في زمن الحرب.. فنانون يمنيون يروون ثمن الموقف
- إيلون ماسك وسام ألتمان.. عملاقا التكنولوجيا يعترضان على صورت ...
- المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي لـ-الجزيرة نت-: تعديل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - حاملاً بينَ حناحيهِ نقاءَ الحياةِ 7