أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تعبرُ الذَّاكرة الغافية فوقَ جسدِ الأيام 37














المزيد.....

تعبرُ الذَّاكرة الغافية فوقَ جسدِ الأيام 37


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2810 - 2009 / 10 / 25 - 02:35
المحور: الادب والفن
    



..... ... ... .... .......
يكبرُ شغفها بكتابةِ نصٍّ
تنثرُهُ فوقَ رحابِ الطفولة
تتراقصُ صوراً من الذاكرة
مغبَّشة بضبابٍ خفيف
تنهضُ أمامَهَا شقاواتها
تفرحُ ..
تمدُّ يديها
تمسكُ تلابيبَ الحلمِ
قلبٌ مرتعشٌ من شهقةِ الإنذهال

تتداخلُ بهجةُ الحلم
مع أرخبيلِ الطفولة المنسابة
مع تلألؤاتِ نجمةِ الصَّباح!

يسطعُ والدُها مُهشِّماً صقيعَ الغربةِ
حاملاً منجلاً
معانقاً خشونةَ الأرضِ..

الأرضُ التي عجنَتْ والدَهَا
فانصهرَ عرقُهُ
مع زقزقاتِ العصافير
وشموخِ السَّنابل ..

تتساءلُ: هل أنا أنا،
أم أنَّني ذاتٌ أخرى تشبهني؟
تريدُ أن تلملمَ ذواتها المنشطرة
على قارعةِ المسافاتِ!

تقبضُ على صقيعِ اللحظاتِ
عجباً ..
تحترقُ يدها من جمراتِ الصقيعِ

معادلاتٌ متشظية من حضورِ المكانِ
أصبحَ المكانُ مكانان

تمسكُ عوالَم الطفولة من جذورِهَا
تجرّها إلى سماواتِ الصَّقيعِ
تدفئ برودةَ المكان
ترشرشُ فوقَهُ أكوام الحنطة
توهُّجات حرارة تمّوز

يتبدَّدُ الصقيعُ
ذائباً في قميصِ الليل

تبحثُ عن خيوطِ الحلمِ
تلتقطُ حبّات التوت المندلقة
من جنباتِ الحلم
تتدحرجُ الحبّات بعيداً
تعبرُ نهرَ الذاكرة الغافي
فوقَ جسدِ الأيام
تنامُ الحبّات باطمئنان
بين مرافئِ خصوبةِ الرُّوحِ!
.... .. ... .. ... يتبع!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يتنامى الشَّوقُ إلى مرافئ الأمومة 36
- تنبتُ في زنابق الرُّوح نشوةُ القصائد 35
- تغربلُ ما يصادفُها من شوائبِ هذا الزَّمان 34
- ودَّعَتْ بريقَ المناجل 33
- تاهَتْ حمائمُ النَّعيمِ 32
- هطل الحلمُ حبراً فوقَ وهجِ القصائد 31
- تلامسُ أبراجُ الطُّفولةِ قيظَ النَّهارِ 30
- حنين إلى أحواشِ البيوتِ العتيقة 29
- أينَ أنتَ أيَّتها المزنَّرة بأجنحةِ الرِّيحِ؟! 28
- تفوحُ من أهدابها نكهةُ النَّارنج 27
- تعانقُ فرحاً ناضحاً بعبقِ المروج 26
- هل انبثقَ من رمَّاني رماناً؟! 25
- الشِّعر جناحُ عاشقة تائهة 24
- تبلَّلَتْ روحي بنكهةِ الياسمين 23
- نبَتَتْ في جذورِها فسحةُ أملٍ 22
- دموعٌ منسابة على خدودِ البحر 21
- تناثرَ الخيرُ فوقَ بيادر الحنطة 20
- نامَتْ على إيقاعِ وشوشاتِ البحر 19
- وجهٌ أنقى من وداعةِ النَّسيم 18
- حلمٌ لا يفلتُ من زنَّارِ الذَّاكرة 17


المزيد.....




- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يلتقي محافظ ال ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة ال ...
- قنصوة: الأنشطة الطلابية جزء أصيل من التجربة الجامعية.. والمو ...
- مصر تكشف عن مشروع لم يسبق له مثيل بمنطقة الأهرامات
- وفاة محمد التاجي.. فنان صنع البطولة من أدوار الظل
- بعد مسيرة فنية حافلة.. وفاة الفنان المصري الكبير محمد التاجي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تعبرُ الذَّاكرة الغافية فوقَ جسدِ الأيام 37