أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - كأنَّه يبني عشَّاً مِنَ الألقِ 6














المزيد.....

كأنَّه يبني عشَّاً مِنَ الألقِ 6


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2817 - 2009 / 11 / 1 - 10:24
المحور: الادب والفن
    



..... ... .. ... ....
من هنا أشتمُّ نكهةَ العنبِ
شارعُ المشوارِ يسطعُ
بين خيوطِ الشَّفقِ
فوقَ جبهةِ غربتي

نعبرُ المسافاتِ
عبر بهجةِ الحلمِ
نزرعُ فوقَ ثغرِ الهلالِ بسمةً
ثمَّ نتوهُ بينَ الأزقّةِ
حتّى (أنصاصِ*) اللَّيالي
نحكي قصصاً عنِ العشقِ
ولا نتعبُ مِنَ التَّعبِ!

آهٍ .. يا غربةَ الرُّوحِ!
من هنا
من فوق بوّاباتِ المدائنِ
من أعماقِ غربتي المزنّرة بالشَّوقِ
أشتمُّ نكهةَ الحشيشِ

كم من السّنينِ
لملمَ والدي الحشائشَ
يحملُهُا تحتَ إبطِهِ
ثمَّ يفرشُها فوقَ الكتفِ

يصفصفُ باقاتِ الحشيشِ
بدقّةٍ مرهفةٍ
كأنّهُ يبني عشّاً من الألقِ

يحوّلُ باقاتِ العشبِ
إلى (ريسيّاتٍ*) لغنمتهِ
يهدِّدُنا ما بين مزحٍ وجدٍّ
إيَّاكم أن تبعثروا حشيشي
أو تزعجوا غنمتي!

لن أنسى أبداً يومَ سطى والدي
على كرافيتتي
يمطّيها ..
مختبراً مرونةَ المدِّ
وفائدة العبورِ
بين أحشاءِ القنّباتِ

عبرْتُ ساحةَ العراكِ فجأةً
فَتَكَرْكَبَتْ عليهِ
كلّ المخطَّطاتِ

عبرْتُ عوالمَ حبالِهِ وقنَّباتِهِ
من غيرِ موعدٍ
نظرَ إليَّ مرتبكاً
فعرفتُ أنَّ مقلباً محرزاً
يخبِّئه بين ثنايا ضحكاته
المترقرقة
مثلَ خيوطِ الهلالِ
..... .... ... ... يتبعْ!

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تبرعمَتْ في شهقةِ القلبِ وردةٌ 5
- يفرشُ ضحكةً مجلجلةً فوقَ خميلةِ اللَّيلِ 4
- تنحني أحزاني مثلَ السَّنابل 3
- أيَّتها الشَّهقة المنقوشة فوقَ شهقةِ الرُّوح 2
- ذاكرة هائجة بشلالات الحنين 1
- تعبرُ الذَّاكرة الغافية فوقَ جسدِ الأيام 37
- يتنامى الشَّوقُ إلى مرافئ الأمومة 36
- تنبتُ في زنابق الرُّوح نشوةُ القصائد 35
- تغربلُ ما يصادفُها من شوائبِ هذا الزَّمان 34
- ودَّعَتْ بريقَ المناجل 33
- تاهَتْ حمائمُ النَّعيمِ 32
- هطل الحلمُ حبراً فوقَ وهجِ القصائد 31
- تلامسُ أبراجُ الطُّفولةِ قيظَ النَّهارِ 30
- حنين إلى أحواشِ البيوتِ العتيقة 29
- أينَ أنتَ أيَّتها المزنَّرة بأجنحةِ الرِّيحِ؟! 28
- تفوحُ من أهدابها نكهةُ النَّارنج 27
- تعانقُ فرحاً ناضحاً بعبقِ المروج 26
- هل انبثقَ من رمَّاني رماناً؟! 25
- الشِّعر جناحُ عاشقة تائهة 24
- تبلَّلَتْ روحي بنكهةِ الياسمين 23


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - كأنَّه يبني عشَّاً مِنَ الألقِ 6