أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - سأُعلِنُ موتَ القصيدةِ














المزيد.....

سأُعلِنُ موتَ القصيدةِ


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 2799 - 2009 / 10 / 14 - 20:31
المحور: الادب والفن
    



هيّا أيُّها الشعر ،
ننهي عهود الغرام ؛
ونُحسِنُ موتَ الأحبَّةِ ...
عرَّيتُ نفسي أمامَكَ حتى خجلتُ
وأصبحتُ أبكي :
- لماذا سأفضحُ نفسي؟ وأُلقي على مسمعِ الآخرين غرامي؟
أبدأ عدَّ هباتِ الإله ،
أرثي لموتِ الكثيرينَ
أقبيةٌ ، ظُلمةٌ ، عوانس ، عواهر
أُبيِّنُ أنَّ البعولةَ نصفُ إله :
وأبكي لليلِ الذكورةِ...
مُنتصف الدربِ يا سيّدي الشِّعر خلعنا خصانا
وأخلعُ وجدي وأولى شفاهي وطعمَ الحليبِ
سأعلِنُ موتَ القصيدةِ
أَدفِنُ آخرَ حرفٍ لديَّ
لأن الغرامَ القديمَ ستسرقُهُ كفّ مَنْ أينعَ الآنَ
ليَحْصُدَ فيه الجوائزَ والأمنيات
- خليليَّ : هل يبقى من الوجدِ راحلٌ ؟ لأعلَمَ أن الرحيل الأخير سيبدأ ثانية والأفول
هو الوجدُ يا سيّدي الشعر ،
سأمسَحُ ذاكرتي ، أرشقُ الكلمات بروثِ الحمير
أتذكرُ حين قرعنا من الوجدِ أقبيةً للغرام ؟
ماذا وجدنا؟ مساحيقَ تعلو الوجوهَ البليدةَ
بكينا وعُدنا بقرصِ الوساخة
نعالجُ منتصفَ السيلان
حينها : كانتْ الأرضُ تدور
وكل النجوم تدور ، ونحنُ ندور
فارقتَني في الزحام
أيقنتَ أن الحروف تموت وانتفضتْ تلعن الدود والذكرياتِ الأليمةَ والأحجيات
لماذا نقول بأن الطريق حريق ؟
وأحذيتُنا الثلجية علَّها تطفئ النارَ أو تحترق
لماذا نراود أنفسنا ، نُغري عذوبة الروح :
بالجنسِ أو بالسحاق؟
سأجمع الشعراء
أوقِّعُ ليل الهزيمةِ وأقرأ بعضي على بعضهم
يرجمون القصيدةَ
زانيةٌ قصيدتي ونبوءتي شعوذةٌ
سوف أحصي خسارات هذا الإله الذي صاغني
عبثتُ وألقيتُ لوحته في المزابلِ
يبول عليها السكارى بليل الخميس
ومن ثم يبصقون القصائدَ كاللعاب الرخيص
لماذا أعرّي جرحي أمام السكارى وأبكي؟
ومن ثم يضحك مني ليلي الأخير ؟
سأعلنُ موتي وموت القصيدة
أرتاح من خنجر غاص دوماً بأعماق روحي
وأوقدتُ نصلاً على جانبيه شموع
سأدفن كلّ الحروف وأصنع حرفاً جديداً
أوقّع فيه موت القصيدة في صمتها المرّ أو في الكلام البذيء
لماذا أقول بأن النجوم عواهر ؟
والشمس خائنة / امرأة من زجاج
توزع الإيدز تعطيه أغنية للنساء
توقّع موتي وموت القصيدة...

14/10/2009
بغداد



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسافات
- رقصة الليل
- قرض سكني لغير المستحقين
- دخان وحجارة
- الفصل السابع
- احجيات بلا حلول
- ثقوب
- انا وقدحي
- الذباب الازرق
- مفهوم التوافق واثره في اجهاض الديمقراطية
- قرب النافذة
- رائحة الارض
- ابن الحرب
- مايتركه الماضي للحاضر
- صمت العربات
- كوة
- قمة وزيارة
- هذا الذي لا اعرفه
- متسع من الامكنة
- عند حافات موته تنمو الاعشاب


المزيد.....




- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟
- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - سأُعلِنُ موتَ القصيدةِ