أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - قرب النافذة














المزيد.....

قرب النافذة


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 2638 - 2009 / 5 / 6 - 05:29
المحور: الادب والفن
    


وهو جالس قرب نافذة السيارة سمع دويا عاليا باتجاه منطقة سكنه في حي النصر في اطراف
بغداداخذته الافكار بعيدا وراح يتصور الحالات الغريبة التي تحدث في الانفجارات جثث مقطوعة
الايدي ورؤوس متدحرجةعلى الارض واواني فارغة حلقت في الهواء، لم يكن حلما من احلامه
السابقة فهو يعشق السيرك ويحب افلام الرعب، لكنه فكر بحزن عميق في الدار التي ابتناها مؤخرا
و انتبه ان الدار خالية من الزجاج ولن يخسر شيئا . ربما تتهشم بعض اواني الطعام. اية اواني هي
ايضا معدنية.لم يدر بخلده ولا للحظة واحدة ان هناك خسائر بشرية .راح يفكر انه صوت عبوة لقد
خدمت في الهندسة العسكرية واستطيع تمييز الاصوات من بعيد.اجل انها عبوة والعبوة تنفجر اغلب
الاحيان بوجه الامريكان،واستدرك لكنها قتلت ابو محمد قبل ايام وبترت ساق ابنه محمد. في منطقة
البلديات وكان شاهدا على الحادث الذي اودى بحياة ثلاثة اشخاص .بائع السمك واثنين كانا يرومان
الشراء،لا فقط بائع السمك استشهد اما الاخرون اظنهم نجوا .في قمة غثيانه من رؤية الاحشاء الادمية
وخوفه من المجهول سمع صوت الدوي الاخر.هذه المرة اختلف الصوت اظنها سيارة مفخخة وحتى
ان كانت كذلك فالسيارات المفخخة بعض الاحيان لا تقتل الكثيرين .ربما سائقها غير مقتنع بافكار
الارهابيين وفجرها في مكان خال، في هذه الاثناء وهو ساهم يدير الامر من جميع جوانبه سمع من بعيد
اصوات سيارات الاسعاف التي اختلطت باصوات سيارات الشرطة وصراخاوعويلا ،وصوت السائق
(اخوان وصلنه) تثاقلت خطواته وارتعشت قدماه وسقط قريبا من داره التي صارت كومة من الحجارة
مغشيا عليه فهرع اليه بعض الاشخاص ونقلوه الى سيارة الاسعاف التي رفض القائمون
عليها حمله الى المستشفى لانه لم يكن جريحا،وضعوه على حافة الطريق ليتعرف عيه القادمون لا
احد يعرفه انه غريب، تناقشوا بامره كثيراحتى اتضح لهم انه النازل الجديد ، لقد ذهب كل شيء العائلة
والبيت . في طريق العودة بعد ان فرغ من دفن موتاه رأى الكثير من الكلاب السائبة فاطلق صرخة في
الفضاء كانت نائمة من ايقظ هذه الكلاب.



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رائحة الارض
- ابن الحرب
- مايتركه الماضي للحاضر
- صمت العربات
- كوة
- قمة وزيارة
- هذا الذي لا اعرفه
- متسع من الامكنة
- عند حافات موته تنمو الاعشاب
- حساب الريح
- فوضى الاحجار والشعراء
- يا آخر العنقود
- قطرات من الحمى المتساقطة
- ما لم اقل
- اعترافات
- هي لعبة
- الاحجار السبعة
- ليل ومحطات
- سبع حكايات
- اتفاقية سحب القوات والامطار الغزيرة


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - قرب النافذة