أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي فودة - التسامح سلاح الأقوياء !!ولغة العقلاء














المزيد.....

التسامح سلاح الأقوياء !!ولغة العقلاء


سامي فودة

الحوار المتمدن-العدد: 2766 - 2009 / 9 / 11 - 08:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الشيء البـديهي جداً والمسلم فيه بحياتنا الدنيوية وخاصة بالجانب الديني فإن جميع الأديان السماوية وبحكم انتمائها إلى السماء العلى فإنها لا تأمر إلا بالحق والعدل والمساواة والخير والتسامح والصلاح. كما وأيضا لا تدعو إلا للرحمة والإحسان والبر والمودة والحب والتآخي ولا توصي إلا بالأمن والأمان والسكينة والسلم والسلام ولم تكن يوماً ما هذه الأديان عقبة أو عائقاً أمام التبادل والتلاقح بين سائر البشر إطلاقا ولا حتى أمام التعايش والتعارف والحوار.فقد أصبحت الشعوب المغررة بها والمعمي بصيرتها تعي أكثر من ذي قبل وتعرف إن العائق والعقبة أمام كتاب الله وتشريعاته تكمن فقط باللـذين يدعون الإسلام ويسيئون له ويتوهمون أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة ويستغلون الأديان أبشع استغلال في أقدار الناس ومصائرهم.فالإسلام السياسي المهجن الدخيل علينا غير الإسلام السمح الذي أتى به سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام للبشرية جمعاء الخالص والمخلص من الموبقات والمحرمات التي نراها في عصر الدجالين والمشعوذين على مدار الدقيقة. تمارس يوميا بحق ناس أبرياء من ثلة لا تتقي الله في كل شيء .كل ذلك من أجل ماذا؟؟ أليس من أجل المال والكرسي والتمتع بشهوات الدنيا على حساب الدين وإهدار كرامة عبادة الله الصالحين!!! من يقول: غير ذلك فهو كاذب ومنافق وليس مع قول الحق وإعلاء كلمة الله .فالإسلام الذي نعرفه يعترف بكل أنظمته وتشريعاته بدءاً بالحقوق المدنية وحتى الأمور الشخصية لكل فرد من أفراد المجتمع .ولا يحق إلى أي كائن من كان أن يستغل منصبه وجبروته بقوة السلاح وأن يجيز لنفسه ممارسة المحرمات المخلة بالتشريعات الإسلامية لصالح تنظيمه أو حزبه والتي تفضي إلى انتهاك هذه الحقوق والخصوصيات.. فتذكر أيها الطاغي إن دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك ..فإن المنظومة الإسلامية سلوكاً وخلقاً،والتي شرعها الدين الإسلامي العظيم من قبيل الرفق والإيثار والعفو والمغفرة والإحسان والقول الحسن والألفة والأمانة وحث المؤمنين على الالتزام بها وجعلها سمة شخصيتهم الخاصة والعامة، كلها تقتضي الالتزام بمضمون مبدأ التسامح. والتسامح هنا فعل مشترك يدل على التساهل والملاينة والموافقة، وهو في معناه الحديث يدل على قبول اختلاف الآخرين سواء في الدين؛ أم العرق؛ أم السياسة؛ أم اللون؛ أم الأصل الاجتماعي وتجسيداً لهذا المنهاج الإسلامي في أخلاقه وسلوكه على المستويين الفردي والاجتماعي .يفضي لا محالة إلى انتشار حالة التسامح في المحيط الاجتماعي. فالرفق يتطلب توطين النفس على التعامل الحضاري مع الآخرين، حتى ولو توفرت أسباب الاختلاف والتمايز معهم. والمداراة تقتضي القبول بالآخر، واليسر والتيسير يتطلبان التعايش مع الآخرين، وحتى ولو اختلفت معهم في القناعات والتوجهات.فالمجتمع الفلسطيني لهو اليوم في حاجة ملحّة إلى نشر مفهوم التسامح .ومن هنا فلا بدّ لجميع قوى المجتمع المدني, وبخاصة فئات النخبة أن تقف سدّا منيعا ضدّ جميع مظاهر عدم التسامح, وضد كافة أعمال البلطجة وضد ظاهرة الفلتان الأمني وسياسة الإستقواء واللجوء للسلاح وأخذ القانون باليد، وضد عدم تسامح الأفراد فيما بينهم، على هذه القوى أن تتصدر معركة الحرب ضد كافة مظاهر التمرد على القانون .أما الأدوات والوسائل الفاعلة والكفيلة بنشر تعزيز ثقافة التسامح بين بني البشر فتتركز على الإعلام والمعرفة والانفتاح والاتصال وحرية الفكر والضمير والمعتقد..الخ فقد ألقي المجتمع الدولي على عاتق السلطة الرابعة –الإعلام- مسؤولية كبيرة في نشر قيم التسامح والتفاهم بين الأفراد والجماعات وأكد على تعزيز مفهوم التسامح من خلال الإعلام الجماهيري والفئات والمنظمات الوطنية والقيام بدور أساسي فيما بين الأفراد والجماعات في تربية الشباب بروح السلام والعدالة والحرية والاحترام المتبادل والتفاهم بغية تعزيز حقوق الإنسان والمساواة في الحقوق بين جميع البشر...









ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستبداد والمستبدين بالأرض والطاغين في حكمهم
- التعصب؟! وخطورة غياب التسامح الديني والسياسي!!
- قضايا وحقوق المعاقين ذوو الاحتياجات الخاصة
- دور المجتمع المدني في محاربة الفساد
- أنت يا سيدتي وهبتيني الحياة وأهديتيني مهر المهور
- المعركة ضد الفساد والمفسدين
- الشفافية والمساءلة
- رجل موضع جدل بين الناس
- الإعلام وثقافة العنف اللفظي وتأثيره
- العصيان المدني وثقافة اللاعنف
- الكوفية الفلسطينية
- كل الأطفال في العالم سواسية
- سياسة التسامح وثقافة اللاعنف
- عوامل بقاء صمود فتح
- التضخم الاقتصادي وتأثيره علي انتخابات إيران
- فتح باقية فينا كبقاء الأرض والسماء
- صرخة أعزب
- إني اشتقتُ إليكِ يا سيدتي
- فتح والانتماء الفتحاوي
- قرار فتحاوي!!الاستنساخ الآدمي مرفوض


المزيد.....




- بوليتيكو: برقيات دبلوماسية تكشف تآكل صورة أمريكا بعد حرب إير ...
- بعد نحو 50 يوما من -الشلل-.. هل فُتح مضيق هرمز أخيرا؟
- هل تعثر واشنطن بحرب إيران جزء من لعبة أوسع لإعادة ترتيب النظ ...
- هل ستمضي طهران وواشنطن لجولة ثانية من المفاوضات؟
- ترامب: سننشر -قريباً جداً جداً- ملفات -مهمة للغاية- حول الأج ...
- أمريكا تعزز قواتها في المنطقة وسط تصريحات عن مفاوضات جديدة م ...
- ترامب: يمكننا أن نجعل لبنان بلدا عظيما مرة أخرى
- إصابة جنديين أميركيين في ألاسكا خلال مواجهة مع دب
- الجيش الأميركي يسلّم جميع قواعده في سوريا للحكومة
- أوروبا تختبر دفاعاتها مع تهديد ترامب بالانسحاب من -الناتو-


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي فودة - التسامح سلاح الأقوياء !!ولغة العقلاء