أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - تعاويذ الطريق














المزيد.....

تعاويذ الطريق


رياض بدر
كاتب وباحث مستقل

(Riyad Badr)


الحوار المتمدن-العدد: 2760 - 2009 / 9 / 5 - 11:45
المحور: الادب والفن
    



عندما كُنتُ أذهب إلى المدرسةِ
كانت أمي تودعُني بدُعاء الطريق
نِصفهُ طّلاسِمْ
والباقي تخدير
فأرقُصُ
وأركضُ
فرِحاً إلى المدرسة
عليّ أجدُ على جُدرانها
ما يُجيبُ على أسئلتي
مِنْ دونِ ما تحذير !

***

كُنتُ أسئلُ المُعلم
عَنْ معنى الحُبُ بِلا تمجيد ؟
وعَنْ معنى العيش الرغيد ؟
فكانتْ إجابتهُ كُلها مُبهمةً
كدُعاءِ الطريق

***

كُنتُ أسئل الحيطانَ والجداول
عَنْ معنى العيشِ كالرياح
بِلا سُجون
وبِلا سُجود
للسيد الرئيس !
فكانت الأجاباتُ كُلها ...
تصفيقٌ للسيد الرئيس

***

كنتُ أسئل الأرصفة
إلى أينَ تأخُذيني !
فتُجيبنُي دائما ...
"سأخُذكَ إلى طلّسمٍ جديد, وسألقيكَ معَ مَنْ لايفهموكَ
فتعيشَ وحيداً
كعصفورٌ ممنوعٍ مِنَ التغريد"

***

أسيرُ فوقَ أحلامي بِلا قدمين
فالأحلامُ مقدسة كالهذيانْ
أسئلُ نفسي
ألفَ سؤال وسؤال
عَنْ معنى الحُلمُ
بِلا فتوى وبِلا تعقيد !
فلا أجِدُ تفسيراً
إلا وطعنتهُ الفتاوى
ببضعةِ طلاسِمْ
نِصفُها هلوسة
والباقي تخدير

***

كُلما التقيتُ إمرأة
أحاولُ أنْ أنزِعَ مِنْ صدرها
أعمدة الخيمة
وتعاويذ الطريق
أجدُها تضعُ فوقَ شفتي
ألفَ سؤال وألفَ تبرير
نِصفُها هلوسة
والباقي تخدير

***

كُلما كتبتُ قصيدةً
وخلعتُ مِنْ شطريها
مَساميرُ القبيلة
وأنزلتُ مِنْ فوقِها شُرطة السيد الرئيس
وتزوجتُها رسمياً
كي لا يشنُقها عُرفُ العشيرة
أجِدُ نفسي مُطارداً
مِنْ قبلِ حُثالة السيد الرئيس
يتهِموني بأني أرتكبتُ جريمتينِ
الأولى نَشرُ سُطور الهلوسة
والثانية ترويجُ حُروفُ تخدير



#رياض_بدر (هاشتاغ)       Riyad_Badr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طقوس الكلام
- سَيفُ (الله) المشؤومْ
- سِربُ سَرابْ
- مَدٌ وجزر
- إلى القمني .... سيدي
- لا تلوموني
- ألوان ذكورية
- زيارة فوقَ العادة
- علّى قارِعة السَرّير
- رسالة الى مولاي السلطان
- خريطةُ وطنْ
- عُد إليّ
- تعاليم ذُكورية
- نتكاثرُ في بلاد
- القرار الرجعي
- أرصِفة
- عُنواني
- مُتْ يا عِراق
- أوراق مُبعثرة
- كل مرة


المزيد.....




- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟
- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس
- برشلونة تحتضن أول مكتبة متخصصة في الأدب والتاريخ الفلسطيني ب ...
- في برشلونة.. أول مكتبة مخصصة لفلسطين في أوروبا
- المغرب: آلاف المعجبين يحضرون حفلا للشاب خالد على منصة جديدة ...
- فنان مصري شهير يسخر من لاعب منتخب إيران صاحب النظارة السوداء ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - تعاويذ الطريق