أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - مُـعـذَّبو الســماء














المزيد.....

مُـعـذَّبو الســماء


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 831 - 2004 / 5 / 11 - 07:35
المحور: الادب والفن
    


عراةً
ســنمضي إلى اللهِ
أكفــانُـنا دمُــنا ،
ونيوبُ الكلابِ التي اسـتذأبتْ هي كافورُنا …

الزنزانة التي كانت مغلقةً ، كهربائياً ، انفتحتْ فــجأةً ، لتجيءَ الـمُـجنّـدةُ .
عيوننا المتورِّمةُ لم تتبيّـنها واضحةً . ربما لأنها من عالمٍ غامضٍ . لم تقل الـمجنّـدةُ
شيئاً . كانت تسحبُ وراءها ، مثل حصيرٍ مهتريءٍ ، الجسدَ الـمـدمّى لشقيقي .

وحفاةً
ســنمشــي إلى اللهِ
أقدامُــنا أنتنتْ بالقروحِ
وأطرافُــنا أُثخِـنَتْ بالجــروحِ

هل الأميركيون مسيحيون ؟ ليس لدينا في الزنزانة ما نمسحُ به الجسدَ المســجى .
ليس في الزنزانة إلاّ دمُـنا المتخثِّـر في دمنا ، وهذه الرائحة الآتية من قارة المسالخ .
لن تدخلَ الملائكةُ هنا . الهواءُ يضطربُ . إنها أجنحةُ خفافيشِ الجحيم . الهواءُ هامدٌ .

انتظرناكَ ، يا رَبُّ …
كانت زنازينُـنا أمسِ مفتوحةً
- نحن كنّـا على أرضها هامدينَ –
ولم تأتِ يا ربُّ …

لكنـنا في الطريق إليك . سنعرفُ السبيلَ إليكَ حتى لو خذلـتَـنا . نحن أبناؤكَ الموتى
أعْـلَـنّـا قيامتنا . قُلْ لأنبيائكَ أن يفتحوا لنا الأبوابَ ، أبوابَ الزنازينِ والفراديسِ .
قُـلْ لهم إننا آتون . صعيداً طيِّـباً تيَـمَّـمْـنا . المـلائكةُ تعرفنا واحداً واحداً …


لندن 10/5/2004




#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحــدُ أصدقــائي
- إيضــاح
- من هواجسِ رجُلٍ ، ســنة2000 ق.م
- هل تحبِّـينَ ألفِـيس بريســلي ؟
- أوّل أيّــار عالياً على الأسلاك
- غارةٌ جويّـة
- اســـتحضــارُ أرواحٍ
- مَـشارفُ الرُّبْـعِ الخالـي
- عراقيّــون أحــرارٌ
- الجبــل الأزرق
- America, America
- الإســتباحــــةُ
- طائرُ النار : من باليرمو إلى كاراكاس
- تكوين 34 - في ميلاد الضوء الشيوعي -
- مَــنازل
- رائحــة
- الناسك
- نارُ الحطّـابين
- يومياتٌ ذاتُ مغزى
- مســتعـمَــرةٌ رومانـيّــةٌ


المزيد.....




- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - مُـعـذَّبو الســماء