أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - مَـشارفُ الرُّبْـعِ الخالـي














المزيد.....

مَـشارفُ الرُّبْـعِ الخالـي


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 811 - 2004 / 4 / 21 - 06:32
المحور: الادب والفن
    


" إلى عبد الله الحارثي ومحمد الحارثي "

قد ترى البدويّاتِ يمشِـينَ ، مَـرَّ السحابةِ ( من أينَ جـاءَ السحابُ إلى الشاعرِ ؟ )
البدوياتُ يمشينَ ، بين البيوت التي قد أُقِـيمتْ على عـجلٍ ، والخيامِ الـمُـهلهَـلةِ ،
الشمسُ قاسيةٌ ، والكلابُ الهــزيلةُ قد فارقَـتْـها خِـصالُ الكلابِ التي لن نرى . حَـجَــرٌ واحـــدٌ في مَـهَـبِّ الرمـالِ . تُرى … أهوَ النـــيــزكُ ؟
الأرضُ كانت هنا ، ربما قبل أن يعرفَ الـمَــرْءُ لونَ الســماءِ . السماءُ هــيَ
الرملُ ، والأرضُ _ من قبلِ أن نعرفَ الأرضَ _ رملٌ . مَـضَـينا ( أمـامَ القـوافلِ ) ،
لا نهتدي بالزمانِ ، ولكن بساعةِ رملٍ ونجمٍ … فهل سقطَ النجمُ ؟ هل صار نيـزكَــنا
الماثلَ الآنَ بين البيوت التي قد أُقيمتْ على عجلٍ والخيامِ ؟ عظامُ الجِـمالِ التي قد ركبْـنا ،
الجِـمالِ التي قد أكلْــنا ، غدتْ منذ أن بدأَ الكونُ رملاً … خرائطُـنا تَـمَّـحي في
عروقٍ تَـمَـوَّجُ صفراءَ ، مُـذْهَــبةً ، وجبالٍ شــياطينَ . لكننا سوف نعبدُ هـذي
الحماقةَ : نمضي لنلمُــسَــها ، أو نموتَ على خطوةٍ حسْـبُ منها . ولن نتأسّــى
لأنّ الرميمَ اختفى كعظامِ الجِــمالِ . السحائبُ مرّتْ بنا حينَ كنا نفارِقُ أنفاسَـنا تحتَ
شمسِ الإلهِ العجيبِ . فهل سمعَ الشاعرُ الحُــلـمَ ؟ هل أبصرَ الشاعـرُ الهلوساتِ الأخيرةَ
للسائرين إلى حتفهم ؟ مَـن تُـرى أَبَــرَ النخلَ ؟ مَـنْ أمَــرَ النخلَ أن يتســـامقَ
أعلى من الرملِ ؟ أعلى من القولِ ؟
كم قيلَ نحنُ الـبُــداةُ …
وكم قيلَ ، نحن ، هنا ، البائدون …
……………….
……………….
……………….
فإنْ كان ما قيلَ حقّــاً
فـمَــنْ ابَــرَ النخلَ ؟
مَن ابصرَ البدويّــاتِ يمشِــينَ مَــرَّ السحابةِ ؟
مَــن أطلَــقَ الأغنيةْ ؟


لندن 20/4/2004



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عراقيّــون أحــرارٌ
- الجبــل الأزرق
- America, America
- الإســتباحــــةُ
- طائرُ النار : من باليرمو إلى كاراكاس
- تكوين 34 - في ميلاد الضوء الشيوعي -
- مَــنازل
- رائحــة
- الناسك
- نارُ الحطّـابين
- يومياتٌ ذاتُ مغزى
- مســتعـمَــرةٌ رومانـيّــةٌ
- ذَبـــذَبـــــةٌ
- ســاعات أندريه جِـيد الأخيرة
- ســاعاتُ لوركا الأخيـرة
- لو كان الصبحُ جميلاً
- عُـرسُ بناتِ آوى الباريسيّ
- أمُّ المعاركِ : حربُ - القَـبَـضايات -
- البــلدُ المستحيــلُ
- امبراطوريةٌ ليست كالأخريات ، أيضاً


المزيد.....




- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - مَـشارفُ الرُّبْـعِ الخالـي