أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسين رشيد - من مكرمة الى هدية














المزيد.....

من مكرمة الى هدية


حسين رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 2710 - 2009 / 7 / 17 - 09:34
المحور: كتابات ساخرة
    


ظل العراقيون يأخذون حقوقهم المعيشية والاجتماعية والاقتصادية على شكل مكارم توهب لهم من قبل السلطة والحكومة السابقة فاستلموا الدجاجة البرازيلية المجمدةعلى انها مكرمة وطبقة البيض مكرمة وزيادة نصف كيلو سكر او رز او زيت طعام على الحصة التموينية مكرمة وهكذا بقية الامور الاخرى من زيادة الرواتب او توفير فرصة عمل او توظيف مجموعة من العمال او اعطاء المنح والمكافآت الى بعض الادباء والشعراء الذين يمجدون افعال واقوال (القائد الضرورة). على شكل مكرمة ثقافية.

وبعد التغيير السياسي في التاسع من نيسان حلم معظم الناس بالرخاء والراحة ونيل حقوقهم بالتعيين والعمل والعيش الرغيد ومجانية التعليم والتأمين الصحي والضمان الاجتماعي بشكل انسيابي حسب قانون او دستور وهذا ما تضمنه دستور العراق الاخير من ان البلد وخيراته ملك الجميع حيث يأخذ كل فرد حصته وحقه في ما يقدمه من عمل وواجب.
كما الزم الدستور الحكومة بتقديم وتوفير الخدمات العامة من الماء الصالح للشرب وتبليط الشوارع والكهرباء والخدمات الصحية والامورالاخرى وهذا ما موجود في كل الدول والبلدان الا في العراق فقد تحولت المكرمة الى هدية وهذا نراه في الكثير من الاعمال الموجودة الان فهذه هدية المسؤول فلان الفلاني الى اهالي المنطقة الفلانية مع العلم ان هذا المسؤول لم يصرف درهما من ماله الخاص وحتى لو كان ذلك، فمن اين اتى بهذا المال؟! ، وهذا المركزالصحي هدية ال.... الفلاني الى اهالي المنطقة كذا وتلك هدية محافظ او رئيس مجلس بلدي او... وهكذا تتوالى المكارم عفوا الهدايا بمناسبة وغير مناسبة .
لكن ان ياتي الدور على مؤسسة حكومية تنفق المال العام اي مال الشعب وتصفه بانه هدية فتلكم هي المصيبة. فعلى سبيل المثال تم توزيع مولدات كهربائية على بعض الاحياء السكنية في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد وهي خطوة جيدة تستحق الثناء، لكن الغريب في الامر تكاد لا تخلو مولدة منها الا وعلقت عليها لافتة مدون عليها (هدية محافظة بغداد الى اهالي الحي الكذا) مع تسعير الامبير بسبعة الاف دينار وتحديد اوقات التشغيل الرسمي. والمعلوم للجميع ان الهدية توهب من غير مقابل فاذا كانت المولدة هدية كما تزعم محافظة بغداد فلماذا يسعر الامبير بمبلغ مالي حتى لو كان زهيداً من وجهة نظر محافظة بغداد والمسؤولين عليها.
هذا الامر جعل المواطنين يتذمرون من الحال الذي لم يختلف عن احوال وممارسات سابقة للنظام المباد وهم يتذكرون المكارم التي كانت السلطة تمن بها عليهم ، اذ ان الحال اخذ بالتكرار مرة اخرى وللاسف الشديد ، لكن امراة مسنة كانت تقف بجوار احدى المولدات املا بايصال السلك من المولدة الى البيت لتنعم بهدية المحافظة وهي تردد (اطعمه من لحم ثوره).



#حسين_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعلموا من الزعيم
- 14 تموز وحدوته المصالحة
- وزارة ومنظمات المجتع المدني
- دمعة السيادة
- يمضون ونبقى
- الترجمة الادبية بين الابداع والامانة
- ثلاث عجاف
- تحالفات جديدة !
- السلطات والادب
- كامل شياع .... سلاما
- نوايا
- ارض البرتقال
- فرحة في الوقت الضائع


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسين رشيد - من مكرمة الى هدية