أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين رشيد - السلطات والادب














المزيد.....

السلطات والادب


حسين رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 2526 - 2009 / 1 / 14 - 09:57
المحور: الادب والفن
    


مع كل سلطة او حكومة دكتاتورية رجعية تكون حصة الثقافة والمثقفين النفي والتهميش نظر لدورهم المهم في توعية شعوب تلك الحكومات وغالبا ما يكون هذا النفي بهدوء ومن غير اي ضجة سواء كانت توديعية او إعلامية . لقد كان لتأثير الأدب والفن في المجتمع وخطورته بالنسبة للقادة الدكتاتوريين من أصحاب الطرح والتنظيم الشمولي لأوجه الحياة المختلفة , مشكلة مستعصية لذا لجأوء للسيطرة على الفكر والادب لما يملكاه من تأثير في تصحيح مسيرة الشعوب ومساراتها الفكرية والأيدلوجية .
وقد اتخذت المسألة شكل الصراع المستمر والمتنوع الصور بين السلطة والفكر ,وبين التقيد والحرية ,بين الإملاء والرغبة , بين الاختيار والانقياد . اذ ان قضية التقدم الإنساني لا تخرج عن كونها ملحمة بين القوى الحاكمة التي ترغب بدوام الحال واستقرار الأوضاع التي تخدمها ,وبين مفكرين ومثقفين وأدباء متطلعين حالمين بتغير ذلك الحال إلى صور وأشكال جديدة متقدمة متطلعة لحياة أفضل وحال يغاير المألوف . واذ ما تأزم الصراع واحتدم التصادم سرعان ما ينفجر على شكل ثورة تقدمية تنطلق هي الأخرى بعد مدة وجيزة الى قوة تحاول السيطرة على الأحوال الجديدة وتدخل في نفس الوقت بصراع جديد مع قوى أخرى وأفكار جديدة تحاول التغير من جديد وهكذا سار التقدم البشري بين قوى السكون والحركة .
وعادة ما يصاحب هذا الصراع نوعان من الأدب والفكر ,نوع يدعم الوضع القائم من خلال المدح والثناء ويقدم كل ما يستطيع وذلك من خلال الاحتفالات والمهرجانات والتظاهر في المناسبات ومثل هكذا أدب وفكر يكون (وقتي) مساير عصره وزمانه ويتغنى بما يخدم مصلحته لذا تراه يزول بسرعة مع زوال الوضع الذي هو فيه وغالبا ما يكون دعاية إعلامية قابضة للثمن مقدما .
والنوع الأخر من الأدب والفكر هو الذي يتطلع إلى الإمام والنظر بنظرة الأمل والعمل على مستقبل يمكنه من أبراز صور جديدة بمضامين وأفكار ورؤى أكثر حداثة وأعمق إنسانية . وذلك من خلال العمل على الحاضر الذي يساعد على التغير لحياة أفضل , وهذا النوع من الأدب والفكر والفن غالبا ما تراه محاربا من قبل السلطات الحاكمة وعلى اختلاف أنواعها. لكن تراه مصدر ترحيب وإقبال من قبل طليعة المجتمع المفكرة والمثقفة المؤمنة بتقدم الإنسانية .
والشيء الأخر الذي يميز هذا النوع هو خلوده الزمني والمكاني لأنه بطبيعة عمله التي يتابع من خلالها حركة المصير الإنساني يحظى بالتجاوب الإنساني الذي يضمن له البقاء (خالدا) .
ولأعجب أن نرى هذه القضية مثار جدل وصراع على مر العصور والحقب الزمانية وتعدد السلطات الحاكمة مع تعدد طرق ممارستها للسلطة بدءا من التاريخ أعلاه إلى يومنا هذا , إذا اخذ الصراع يأحذ حدته واتساعه مع معاودة بروز نوعي الأدب والفكر الوقتي والخالد .



#حسين_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كامل شياع .... سلاما
- نوايا
- ارض البرتقال
- فرحة في الوقت الضائع


المزيد.....




- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين رشيد - السلطات والادب