أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل عطية - محاكمة العقل !!














المزيد.....

محاكمة العقل !!


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 2687 - 2009 / 6 / 24 - 09:51
المحور: الادب والفن
    




كثيراً ما نسمع هذه الدعوة في خضم المشاكل الانسانية : حكّم عقلك !
ولكن أي عقل ذلك الذي نحتكم إليه ؟!..
هل هو المقترن بمؤازة قلب طيب ،
وروح ملائكية ،
أم المتصل بقلب غليظ ، وروح شيطانية ؟! .
هل هو العقل الذي اخترق أصعب وأعقد المعادلات الرياضية ،
وصنع القنبلة الذرية ،
ومع ذلك يصنع رموزاً حجرية لالهة ، ويعبدها ؟!.
دعونا نستعيد معاً بعض ما يفعله العقل بنا ،
وكيف نسير وراءه ؛
لنجد أنفسنا اضحوكة أمام عقلنا الذي ضحك علينا :
تعودنا أن نقول : هدية مجانية ،
وكأنه توجد هدية غير مجانية !
وعندما يتأخر المصعد نضغط عدة مرات على الزر ،
وكأننا نحسه على دمه ، ونستعجله !
وقد يأتي شخص آخر ،
ونجده يضغط أيضاً لطلبه ،
وكأنه لم يرانا بعد !
وإذا وجدنا أن بطارية الريموت كنترول ضعيفة نقوم بالضغط بقوة على الأزار ،
وكأننا بذلك ننشط البطارية ، ونحثها على العمل !
وماذا عن الأم التي تفتح فمها عندما تقوم بإطعام طفلها الصغير ،
وكأنها هى التي ستأكل وليس طفلها !
وهل لاحظنا أنفسنا ونحن نشرب آخر شئ من فنجان شاي ،
ثم نطالع فيه لعل فيه بقية ،
وكأننا لا نصدق حتى نرى ؟!
وفي سفرياتنا ،
وعندما نشعر بأننا دخلنا بالطريق الخطأ ،
ألا نخفض صوت المسجل ، أو الراديو بالسيارة ،
وكأننا عندما نفعل ذلك سنعرف الطريق الصحيح ؟!
وقد نكون داخل المنزل ،
والسماء تمطر ، فنسأل : هل السماء تمطر خارجاً ؟! ،
وكأن السماء تمطر داخل منزلنا لا خارجه !
وعندما نقرأ على الحائط : " احترس من الدهان " ..
لا نصدق بل نجرب ذلك بأصبعنا ،
وكأن على الذي دهن الحائط أن يقسم لنا حتى نصدقه !
وألا يلفت انتباهنا ،
عندما نركن سيارتنا في موقف خالي تماماً من السيارات ،
فنفاجئ بالسائق الذي يأتي بعدنا بوضع سيارته بجانب سيارتنا ،
أنه يترك الموقف كله ويقف جنبنا ؟!
ولقد قرأت :
أنهم يعقمون الإبرة السامة لقتل المحكوم عليهم بالإعدام !
وأن الطيارين الانتحاريين اليابانيين ( الكاميكاز) ، كانوا يرتدون خوذة واقية !
،000،000،000
ألا تجعلنا هذه الامثلة محاكمين للعقل لا محكّمينه ،
ونتخذ العبرة من عباقرة في التاريخ سقطوا حتى الموت في بديهيات أبدية !



#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشيد الغضب !
- قراءة ما لا يقرأ !!
- القراءة الخاطئة للحروف المتفرّقة !
- الخطر البشري على الإنترنت !!...
- رسالة الإنترنت
- الحقائق ليست بعيدة !
- في الطريق إلى النور !
- لنتحد في صلاة !
- من سن القلم - 2
- رسائل نصّية قصيرة !!...
- ترنيمة الفصح .. والقيامة ..
- إلى القاهرة فى عيدها العاشر !
- خلاص على خطوات السقوط !!...
- الزجاج المكسور !!...
- مداهمة الستين !!
- إنتصار الحقيقة !!...
- الموعظة على جبل آذار المقدس !...
- تكاثر الشر !
- من سن القلم : ما قل ودل
- نجمك مازال يضوى !..


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل عطية - محاكمة العقل !!