أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل عطية - نشيد الغضب !














المزيد.....

نشيد الغضب !


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 2679 - 2009 / 6 / 16 - 07:50
المحور: الادب والفن
    



في جمعتنا الحزينة التي كألف سنة 00
لا نزال نقرع صدورنا ، ونلطم ، وننوح ، ونبكي على مسيحنا ،
في موكب أعدائه 00
الذين يلهبوننا :
باتهامات وتكفيرات يوسف البدرى !
وتشكيكات وطعنات محمد عمارة !
واساءات وسخريات زغلول النجار !
ولكن السائر على درب آلامنا ، الحامل صليبه وصليبنا ،
يلتفت إلينا ، ويقول في اسى عميق :
يا أقباط وطنكم المسلوب !
أيها الصالبون والمصلوبون في زمن القيامة التي لم تختبروها بعد !
لا تبكوا علىّ بل أبكوا على أنفسكم وعلى خطاياكم 00
وعلى مصيركم ومصير أولادكم 00
إن لم تتوبوا إلىّ وإلى بعضكم البعض 0
وتكفوا عن نهش بعضكم بعضاً 0
وأفناء واحدكم الآخر في قبور :
الخصومات والمحاسدات ،
والسخطات والتحزّبات ،
والمذمات والنميمات ،
والتكبّرات والتشويشات 000
فيأتي الغريب ويفني هذا الآخر ،
وتموتون جميعاً 0
يا من أذللتم المحبة في وسطكم !
الحق الحق أقول لكم : عبثاً تتبركون بالمسيحية 00
ألا يخجلكم أن الذين يؤمنون بالباطل ،
ويدعمونه ،
ويدعون إليه 00
أوفر نشاطاً منكم ، وأكثر جرأة ، وشجاعة ، وجسارة حتى الموت 0
بينما أنتم الذين تدّعون ايمانكم بالحق :
تزدادون كسلاً ، وضعفاً ، وجبناً ، حتى أنكم لا تجرأون على التكريز به 00
بل وارتدتم عني 00
لآنكم غير مستعدين أن تخسروا من اجلي كل شئ 00
حتى الاهل والاصدقاء والجيران 00
حتى الحياة !
وماذا فعلتم يا اصحاب الركب المخلعة ،
بالذين جاءوا إلى النور ،
سوى أنكم أغلقتم ابوابكم في وجوههم ؛ ليعيشوا كاليتامى مشردين بينكم ! ،
وبخيانتكم : شاركتم ، وايدتم ، ودعمتم مضطهديهم !
وماذا فعلتم بفقراء شعبي ..
ألم تأخذوا من فلسيّ الارملة ؛ لتعطوا خبزكم للذين لا يستحقونه على موائد الافطار ؟!
وماذا فعلتم بأحلام أولادي 00
ألم تقضوا على اشتياقاتهم لرؤية أرض الموعد ،
التى تباركت بمداعس اقدامي 00
لا لشئ إلا لرغبتكم الاسخريوطية في مهادنة الوحش ، وللذين يحملون سمته ؟!00
وماذا فعلتم بالكادحين من رعيّتي 00
ألم تأتوا بهم إلى مجمعكم الذى قدستموه بأفواهكم ؛ لا بقلوبكم 00
ليحاكمهم كبيركم ،
ويطعن في مصدر رزقهم ،
ثم يسلمهم إلى السلطة الغاشمة ؛
لتصلبهم على صليب الفقر، والعوز، والاحتياج المر ؟!
أيها البؤساء الذين تمردتم على روحي الذي ارسلته لكم عبر كثيرين !
فلم تصغوا لنبوءة صموئيل المعترف ،
والتي حذرتكم فيها : عن الاشرار الذين سيتسلطون عليكم ، ويذلونكم 0
ولم تمدوا يدكم إلى رسل الحرية ،
فقد أرسلت لكم كرياكوس ،
ملك النوبة ،
ليخلصكم من مروان آخر خلفاء الدولة الأموية ،
الذي سامكم الويل والعذاب 0
ولكن خائيل ، بطريرككم ، يتوسط للصلح بين عدوكم وبين من ارسلته ليحرركم !
كما ارسلت لكم دعوة للانطلاق من الاسر على يد قيصر روسيا ،
ولكنكم صرفتم سفيره بعدما قمتم بلي آياتي الكتابية ،
لتغطي على خنوعكم !
ولا زلت ارسل لكم كل من حركت قلبه ؛
ليتعرف على احوالكم ،
ويساندونكم ويؤازركم 00
ولكنكم ـ في كل مرة ـ تعيدونهم من حيث اتوا ،
زاعمين ـ بكل وقاحة ـ : أنكم في أحسن حال في ظل حكم الفرعون !
وهكذا ترفضون كل الفرص المواتية للتحرر من العبودية !
ولم أيأس منكم 00
فقلت : لعلهم يتعلمون مني 00
وقد علمتكم إنني أنّبت من لطمني !
وقلت : لعلهم يفتشون الكتب 00
وفي كتبي :
رفض رسولي بولس ، أن يجلد باطلاً 00
ولم يتوانى في أن يرفع شكواه إلى القيصر !
عارفاً ، أن :
الخد الآخر ليس اتجاهاً مع رياح الضعف ،
بل استجابة لنداء القوة : قوة الروح والجسد !
وقلت لعلهم ينتبهون إلى علامات مجيئي الثاني ،
التي ذكرتها للاجيال ،
وأن يتعلموا من شجرة التين 00
وهاهي الشجرة تبوح باسرارها :
فقد صار غصنها رخصاً ، واخرجت اوراقها امام عيونكم 00
ولكنكم كعميان لم تروا الامة التي عادت إلى ارضها 0
والامم التي نالت استقلالها 0
وكفاقدي الحس :
لم تهتموا لضغوطي الشديدة عليكم ،
ولم تنتفضوا بعد !
فمتى تفيقين ايتها الأمة الغافلة المعتوهة ،
وتستدركين ،
وتحنّين إلى ماضيك المجيد !
متى تحفظين نشيد موسى 00
وترددينه00
وتعودين إلى صوابك ورشدك 00
وتستغفرين ربك ،
توبي وأدي الكفارات عن ذنوبك وارتكاباتك الرديئة 00
فأرفع عنك نيرك 00
وأرسل من يخلصك 00
أنظري 00
إن مفاتيح الحرية على صدرك !000



#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة ما لا يقرأ !!
- القراءة الخاطئة للحروف المتفرّقة !
- الخطر البشري على الإنترنت !!...
- رسالة الإنترنت
- الحقائق ليست بعيدة !
- في الطريق إلى النور !
- لنتحد في صلاة !
- من سن القلم - 2
- رسائل نصّية قصيرة !!...
- ترنيمة الفصح .. والقيامة ..
- إلى القاهرة فى عيدها العاشر !
- خلاص على خطوات السقوط !!...
- الزجاج المكسور !!...
- مداهمة الستين !!
- إنتصار الحقيقة !!...
- الموعظة على جبل آذار المقدس !...
- تكاثر الشر !
- من سن القلم : ما قل ودل
- نجمك مازال يضوى !..
- ونطفئ الشموع !


المزيد.....




- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل عطية - نشيد الغضب !