أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - عقدة التكبر و الاحساس بالنقص معا في السياسة العراقية














المزيد.....

عقدة التكبر و الاحساس بالنقص معا في السياسة العراقية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2671 - 2009 / 6 / 8 - 08:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفرد الذي يترعرع في جو طبيعي ، ربما سيصاب بعدة امراض نفسية كانت او جسمية في حياته ، اما الذي يتربى في ارضية و واقع مليء بالتناقضات و الاحداث المتنوعة و في مجتمع و منطقة التي تكون متسمة بما جرى لها في تاريخها من الترسبات من الناحية السياسية و الاجتماعية و الثقافية ، لابد ان يحمل في داخله اعراض ما يمكن ان نسميه العُقد التي التي تؤثر على مسيرة حياته.
فالانسان المصاب بعقدةالاحساس بالنقص ، يكون مترددا في قراراته و افكاره ، يشك بما يجري في محيطه ، لم يستفد من العلاقات التي تربطه بغيره او لا يمكن ان يكون له ارتباط معين مع اية جهة وفق اسس صحيحة ، و يكون في النهاية محدودة القدرة و الامكانية ، و لم ينجز اي عمل على اكمل وجه و لم يعلم ماهو المفيد و المضر بشكل علمي في معاملاته مع الحياة بدقة ، و متذمر بشكل دائم حتى من الاحداث الطبيعية و يحاول انقاذ نفسه من هذه الحالات دون جدوى .
اما المتكبر ، فهو عكس ما يحس به الانسان من الاحساس بالنقص في الجوهر ، و هو الذي يعتبر نفسه اعلى شانا مما حوله من كافة النواحي و مجالات العمل ، غير مكترث بما يجري حوله ، لا يهمه سوى ما يمسه، يقرر ما يشاء و كأن الحياة بما فيها تخصه و هي ملكه و لا يطيق من يناقشه و لا يسمح لمن يريد ان يعلمه او يفيده ، و هو مغرور في طبعه و يريد ان يسيطر و ينفرد في مجال عمله و حياته الخاصة و العامة ، لا يهمه راي الاخر و يمكن ان يلغيه ان تمادى في تكبره .
الحياة السياسية الاجتماعية الحالية في العراق يتصف بالعقدتين المتضادتين مع البعض ، نظرا لاختلاف الفئات و الطوائف و الاعراق في ظروف معيشتهم و تاريخهم السياسي و الاجتماعي و افكارهم و اعتقاداتهم العامة . فمنهم يتمنى و يعمل على اعادة عجلة التاريخ الى ما كان و يعيش مثلما كان و يامر مايشاء اينما و كيفما كان و يتعامل مع الاحداث و الواقع بما يريد حيثما كان ، و هو يعيش في وهم الخيال و مصاب بعقدة التكبر الاجتماعي و يبقى على هذا الحال لحين يطفيء التاريخ و الزمن ما ملتصق بجوهره و مستقر في ذهنه . و في المقابل هناك المصاب بالخوف من الماضي الذي مرً به من القمع و التهميش و الظروف غير الطبيعية و هضم الحقوق ، مما زرع الصفات التي جعلت من التردد و عدم الثقة بالنفس عائقا امام تفكير هذه الفئة ، و لم يعالَََجوا منها لحد اليوم و مع كل ذلك فيه عقدة الخوف من المستقبل و ما لا يطمئن اليه في الحياة العامة و الخاصة به.
اما الفئة التي عاشت في تاريخها في ادنى مستوى لها من المعيشة و الحقوق مقارنة مع الاخرين و لم تطمئن الى الان ما يجري لها في مستقبلها و تعيش في الماضي الاليم ، و علاوة على ذلك فان تخوفها ما زال يسيطر على اذهانها و يزيد من عقدة النقص فيها.
و في مثل هذه الاجواء و الصفات و السمات التي تسيطر على الاوضاع في العراق ، و بعد سقوط الدكتاتورية، ظهرت العديد من المواقف و برزت قيادات و سيطرت اخرى على زمام الامور بشكل من الاشكال و هم يتصفون بما فرضه التاريخ على خلقهم و م و عقليتهم و في اكثر الاحيان يتناقضون في عملهم و تعابيرهم و ارائهم نتيجة تصادم الصفتين مع بعضهما في تصرفاتهم و تفكيرهم و ايمانهم و تعاملهم مع المستجدات والاحداث المختلفة في المواقع التي هم فيها ، اي تاثيرات العلاقات الاجتماعية و الموروثات واضحة على مظهرهم و كيانهم و تعاملهم مع السلطة و الشعب و ما تظهر من التغيرات . و هذا ما يحتاج الى التحليل و البحث في كيفية اختيار الفرد الذي يتمتع بصحة و سلامة عقلية و نفسية في النظام السياسي و الاجتماعي و السلطة في اي مستوى كان ، و به يمكن ان نطمئن على التقدم بخطوة نحو الامام .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يصنع الدكتاتورية و يقوُيها ؟
- كيف تمحى العادات و التقاليد الخرافية في الشرق ؟
- اية سلطة ترضي العراقيين جميعا
- الاصلاح و التغيير من الرؤى الواقعية
- استقرار المجتمع مرتبط بالمساواة و العدالة الاجتماعية
- الوعي العام للشعب يحدد الاختيار في الانتخابات
- مابين المثقف و السلطة و مسيرة الحكم
- لماذا اختير النظام الفدرالي للعراق ؟
- دور الصحافة الكوردستانية في نجاح الانتخابات البرلمانية
- هل تنفذ امريكا في العراق ما طبقته في اليابان
- ستكون الانتخابات البرلمانية انعطافة هامة في اقليم كوردستان
- الديموقراطية و المعارضة في الشرق الاوسط
- وصول المراة الى البرلمان من دون( الكوتا )!
- ما بين النظام الرئاسي و البرلماني الملائم للعراق
- التيارات المحافظة بين الفكر و الواقع
- المواطن و المشاركة في القرارات السياسية
- من يُجري التغيير و الاصلاح في اية سلطة سياسية
- هل توجد صحافة مستقلة في الشرق الاوسط
- ما بين الانتقاد و العمل على ارض الواقع
- دور المراة الهام في ترسيخ الديموقراطية


المزيد.....




- لقطات متداولة لـ-مقاتلة الجيل الجديد F-47-.. ما حقيقتها؟
- محمد بن زايد وأردوغان يبحثان علاقات التعاون خلال اتصال هاتفي ...
- نتنياهو يكشف شروطه لأي اتفاق نووي أمريكي-إيراني
- مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي يقرّ إجراءات مثيرة للجدل لتشد ...
- أوكرانيا تعتقل وزيرا سابقا أثناء محاولته مغادرة البلاد
- شوارع موحلة ومتاجر محترقة.. الأوكرانيون يواصلون حياتهم رغم د ...
- صحف عالمية: إيران تلاعب ترمب بـ-سلاحه- ودمشق تقرأ -الثقة- با ...
- أخطر خطوة منذ 1967.. تسوية أراضي الضفة الغربية تمهيدا للضم
- هدنة أفريقية في السودان.. مبادرة إنقاذ أم اختبار جديد لإرادة ...
- تحت مسمى -أراضي دولة-.. تسلسل زمني لاستيلاء إسرائيل على الضف ...


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - عقدة التكبر و الاحساس بالنقص معا في السياسة العراقية