أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علي ثابت - حالاتي














المزيد.....

حالاتي


محمد علي ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 2652 - 2009 / 5 / 20 - 04:27
المحور: الادب والفن
    


في أيام السبت أكون على التجارب الجديدة منفتحاً
أخوضها بتعمُّق وتَشَدُّد، وأحاول أن أُخلص لها وفيها
أسعى للتعلُّم منها والاستمتاع بها، في آنٍ واحد
وعندما يُخَيِّب شخوصها أملي، فنادراً ما أندم عليها
......
وفي أيام الأحد تتملكني حالة من الزُّهد
وأصبح أكثر قدرة على النفاذ إلى جوهر الأشياء
وأحياناً أجد سعادتي في شيء طالما سخرت منه
وأجد، أحياناً، أن ما فاتني لا يستحق - حقاً - البكاء
.....
وفي أيام الاثنين أكون راغباً في الانعزال
أشعر بأن الطريق إلى النهايات مازال طويلاً
وبأن ما تبقَّى لدي من طاقة هو على وشك النفاد
وأجدني كراغب في البقاء يسعى لينجز رحيلاً
....
وفي أيام الثلاثاء تساورني شكوك جديدة
تجاه نفسي، وتجاه من حولي، وتجاه شكوكي نفسها
فلا أدري من الذي زرعها فيّ، ومن الذي أغراني بها
وفي ليالي الأرق أجتر ذكرياتي مراتٍ، وأبداً لا أملَّهَا
...
وفي أيام الأربعاء أشعر بالعزم يعود ليتَشَكَّل بداخلي
وكأن طير الرماد شاءت له الطبيعة نهوضاً جديداً
وبلا مقدمات، أشعر بأنني أصير إنساناً آخر
وبأن أشياء كثيرة ستتغير، وأنني لن أظل وحيداً
..
وفي أيام الخميس أحصد منتهى النشوة
أمارس أشياء لا أمارسها إلا في تلك الأيام
وأشعر بكائن طفولي بريء يسكن خلاياي
وأظن أنِّي قد تخلصت، بغتة، من عدة أوهام
.
وفي الجمعة أعود للانقباض مرة أخرى
ليس لأن تجربة اليوم السابق قد ماتت مبكراً
ولا لأن سعادته لم تدم طويلاً ولم تأسرني بحق
بل لأن الحقيقة ضلَّت الطريق إليّ، كالعادة، مبكراً
***
أنا هكذا، حالاتي مختلفة ومتعددة
قد أكون في كل يوم في حال مختلفة
وفي فصول السنة قد أكون كذلك
ففي الشتاء أكون راضياً، لكنني لا أغامر فيه بالمواجهة أبداً
وفي الربيع أكون لاهياً، لكنني كثيراً ما أفكر فيه في نفسي
وفي الصيف أكون وحيداً بينما الزحام من حولي خانق
وفي الخريف أستعد للفصل التالي الذي سيتلاشى فيه عبسي
حالات لا أكرهها
بل أحب تنوعها



#محمد_علي_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هي (قصة قصيرة)
- رهانات متفاوتة
- دفقات
- عم أونطة
- بعضٌ مما نعرفه لاحقاً
- على مُنحنى السواء
- لكُلٍّ يَمٌّ يُلهيه
- مَحْض صُدَف - قصة قصيرة
- تصرفات شتى إزاء الريح
- أقصُوصة من سِفر الإياب
- فعل الأمر في رؤيا
- فصل العلم عن الدين.. لماذا؟
- متوسط المتوسط
- حالات
- انتصار الهاء
- بينما أنتظرك
- حتى أتتني الرسالة
- بطل، والنهاية
- شكراً يا سمرا
- مَن أنت؟


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علي ثابت - حالاتي