أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - العجوز لمْ تمت بعد /قصة قصيرة














المزيد.....

العجوز لمْ تمت بعد /قصة قصيرة


حيدر الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 2639 - 2009 / 5 / 7 - 09:52
المحور: الادب والفن
    


صَرَخَتْ المرأة : لقد ماتت العجوز .
قال ملازم الشرطة :يجب نقل الجثة الى المستشفى ،
لمعرفة اسباب الوفاة .
قال الرجل : وجدتُ العجوز بجوار باب الدار ترتعش من البرد والجوع ، فأدخلتها الدار ،
وقمنا بتقديم الدفء والطعام لها ..... لكنها فارقت الحياة .
قالت البنت : انها لمْ تطرد امها من البيت ولم تأخذ الدار منها قسراً ،
بل اشترتها مقابل اربعة ملايين ، بعد ان تنازلت عن المبلغ المتبقي .
قال الرجل : ان العجوز اخبرتني قبيل وفاتها :
ان ابنتها الوحيدة ارغمتها على التنازل عن الدار ،
ثم طردتها من البيت وتركتها في الطرقات تستغيث .
قالت البنت : ان الرجل ليكذب ، وربما خنقها وسرق منها الملايين .
قال الجيران :انهم شاهدواالعجوز وهي قادمة من اقصى الطريق ،
ثم ارتمت عند باب بيت الرجل وهي في حالة يرثى لها .
قال الزوج : لا تحتاج العجوز لهذه الملايين ،
سأحتال عليها بمبلغ ضئيل واحتفظ بالمال دون ان اخبر زوجتي ، وهي ابنتها على اية حال .
قال الصبي : انه لمح شدة من دنانير تسقط من العجوز عند ادخالها الدار ،
وان احد المارة قد التقطها من الارض ومضى في طريقه .
قال المستخدم في المستشفى : انه لما نقل جثة العجوز الى ردهة الموتى سقط من جيبها الجانبي الكبير شئ ما ...
ربما كان المبلغ المذكور .
قالت المعينة : انها لم تعثر سوى على بضعة الاف في المكان الذي تم تشريح جثة العجوز فيه .
قال الموظف في دائرة العقارات :ان اجراءات بيع وشراء العقار اصولية ،
وان العجوز قد باعت الدار لأبنتها بمبلغ لا يستهان به .
قال دلال البيوت : ان العجوز قد تنازلت عن الدار لأبنتها وان المبلغ المذكور
في عقد البيع ليس الا .
قال الطبيب بعد تشريح الجثة : ان العجوز لم تُقتل بل ماتت بالسكتة القلبية .
قال شيخ العشيرة: لابد من الفصل العشائري في قضية كهذه ...
ان دم العجوز لن يذهب هدر ، ولن يصبح الدم ماءً .... !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حيدر الحيدر ــ آذار 2003
من مجموعتي القصصية ( أصداء تدوي في فضاءات احلامي )



#حيدر_الحيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما زلت بيننا يا عادل كوركيس
- قصص قصيرة جداً
- البحث عن الحقيبة الضائعة
- اسم الوليد القادم ابوذر
- الغراب وبيض العصافير
- رحلة الصعود / قصة قصيرة
- نابو / مسرحية
- الوردة البيضاء تغني / قصة قصيرة
- ماء يتدفق من بئر بترول
- النبع العظيم في الارض الطيبة / مسرحية للأطفال
- هذيان عند أطراف السماء
- الضباب في امريكا / مسرحية
- العجوز الشمطاءعند خط الشروع / قصة قصيرة
- نهاية الثعلب الماكر / مسرحية للاطفال
- أنا.. وأنا
- الصنم الذي هوى وتهشم / قصة قصيرة
- ذلك الرجل كان اسمه صخي / قصة قصيرة
- الانتظار /قصة قصيرة
- رسالة متأخرة الى صديقي كامل شياع
- س..ايها الرجل المسكين/قصة قصيرة


المزيد.....




- معتصم النهار يراهن على الكوميديا والدراما الاجتماعية في رمضا ...
- بيان مشترك | مصر: حان الوقت لإطلاق سراح المخرج عمر صلاح مرعي ...
- كبرنا وكبر الكرتون.. هل كان الضحك كافيًا أم بات لا يضحكنا شي ...
- لوحة بـ50 مليون يورو.. معركة قانونية لاستعادة -فان غوخ- من م ...
- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - العجوز لمْ تمت بعد /قصة قصيرة