أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - س..ايها الرجل المسكين/قصة قصيرة














المزيد.....

س..ايها الرجل المسكين/قصة قصيرة


حيدر الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 2599 - 2009 / 3 / 28 - 06:29
المحور: الادب والفن
    


س .. ايها الرجل المسكين !
قصة قصيرة : حيدر الحي
...................................
الفضاء الذي يلف منصةالمسرح يحيطه ضوء فيضي هائل يحجب رؤية ما فوق الخشبة
من تراكيب وشخوص واحداث .. أو أدوات اعتادها المختصون في تكوينات المسرح ،
او( شئ غيرتلك الادوات ) بالتأكيد ،
على انها لا تومئ اوتدل بإشارة لزمان او مكان معلوم ، إذ ليس لهما من وجود او وضوح في مدى الرؤية المحسوسة .
فأقصى ما كان ممكنناً إبصاره ذلك الفضاء المكشوف امام تلك المنصة اوالهالة النورانية الساطعة وهي : صفوف متراصة مترامية الاطراف لا نهاية لها مثلما هوالشعاع ،
ربما تدل على قاعة بلا سقف و كراسي ، جوها يتحمل ضيق حر القيظ وبرد الشتاء معاً ، وهدوء غاضب لم تألفه اذن بشرية من قبل ، لحشود من خليط عجيب ، في انتظار ( المعجزة ) وقوفاً لا قعودا ،بإستثناء من مدَّ ساقيه في عربة متحركة بإطارين صنعت لمن استغنت عنه قدماه .
وقف ( س) في حيرة من امره وهو يتمعن مشهداً لا يمكن رؤيته الا في عالم الغرائب والاحلام.
الميمنة يحجز مقدمتها رجال بان بريق الشيب في مفارقهم بلمعان لا يضاهيه إلا لمعان رؤوس من يجاورهم في تلك الصفوف ممن اسقط الدهر عنهم ما يذكرهم بأيام الصبا والشباب .
رؤية الرجال بتلك الصورة كان يوحي بأنهم اقوام من عصور غابرة بشهادة ازيائهم .
لم يكن في مقدور (س) رؤية وجوههم فالمشهد الذي يقف عنده لا يُظهر سوى اكتافهم ..
ولعل لهذه الاكتاف حكايات تحمل من الاعباء ما ثقل .
اما النساء العجائز اللائي كن قد حشرن في ذلك الحشر المقدس فلا تسمع منهن صراخاً
او تذمرا ًاونداء استغاثة اوعبارات شتم ( لا سامح الله ).
بقي (س) مذهولاً امام تلك الهالة من الشعاع في ذلك المكان الأهيب الأقدس العجيب ...
وخاطب نفسه بعبارة جاهل يبحث عن جواب معقول :
ترى اهذا المشهد لمتقاعدين من رجال ونساء في الخريف الاخير من اعمارهم ، قدموا من اصقاع بعيدة لأزمنة مضت كي يتسلموا ما تبقى لهم من ( وسخ الدنيا )
إذ ذاك همس (س) في اذن اصم لا يسمع :
اين هؤلاء من اولئك الذين رضي الله عنهم وارضاهم ؟ !
فجاءه الجواب موبخاً : ترى ما حكايتك ايها الرجل المسكين ؟
............................................................................................................
حيدر الحيدر/ بغداد
2 / 2 / 2008







#حيدر_الحيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسرح الاليزابيثي وتطور الدراما في انكلترا 1576 1603
- وأنا احلمُ .....


المزيد.....




- رحلة البحث عن الأم في -تحت قبة سقطرى- للروائية الفرنسية فابي ...
- شم النسيم: ما هي قصة أقدم -عيد ربيع- يحتفل به المصريون منذ آ ...
- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...
- -خط أحمر-.. مشاهير وفنانون يعبرون عن دعمهم للكويت
- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - س..ايها الرجل المسكين/قصة قصيرة