أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - الانتظار /قصة قصيرة














المزيد.....

الانتظار /قصة قصيرة


حيدر الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 2602 - 2009 / 3 / 31 - 05:28
المحور: الادب والفن
    



المسافة الزمنية بين بين فترة إنتظاره في صالة المطار وموعد إقلاع الطائرة كانت
تنبض بالفرح قي عموم حواسه .... فأيام التغرب التي عاشها بعيداً عن أهله توشك
على الإنتهاء بمجرد أن تشق أجنحة الطائرة كتل السحب المتفرقة المنتشرة في
فضاء الغربة .
ربما داعبه ملل المكوث في الإنتظار ، لكنه ما أن سمع عبارة :
( على المسافرين التوجه الى الطائرة ) هبَّ مسرعاً تاركاً وراءه تلك الصالة ،
يدفعه شوق لقاء الأحبة مودعاً القلق الذي كان ينتابه حيناً .
فرحة العودة الى مدينته هي التي أسرعت بخطوات ساقَََيْهِ ليتسلق سُلَّم الطائرة ويستقر مطمئناً بمقعده فيها ، وقد تحققت أحلامه التي أسهرته ليالي .
حين إقتربت الرحلة من نهايتها صارت نظراته تلتهمان زجاج النافذة وهو يرى نفسه محلقاً فوق دجلة وبساتينها ونخيلها الباسقات .
فيشعر بنشوة طفل عاد لأحضان أمه .
ها قد عاد أخيراً يحمل شهادة إختصاص عالية ليخدم بها من هم بإنتظاره من سنين .
وسيحظى بلقاء ذات العينين الزرقاوين التي تكتب له في كل رسائلها :
أنا بإنتظارك أنا ..... !
وما أن طلبت المضيفة شد الأحزمة حتى لامست إطارات الطائرة مدرج المطار .
وبدلاً من أن تستقر بالتدريج إندفعت بوحشية نحو نفق ٍ مظلم .
وشيئاً فشيئاً ما عاد بإمكانه أن يبصر شيئاً .
أحسَّ أن الطائرة قد توقفت قي نقطة ٍ ما من ذلك النفق وأن رجلين ربتا على كتفيهِ
وسحباه من مقعده .
وقبل أن يسألهما ... كان ثمة شريطٍ من لاصقٍ غليظ قد أغلق فمه وخرقةٍ من قماشٍ غامق تعصب عينيه .
أنزلاه من السلَّم وسارا به الى عتمة ٍ من ظلامٍ عميق وتركاه هناك .
توقفت أحلامه عند حدود ذلك الزمن ..........
إذ أصبح منذ تلك اللحظة م غ ي ب .... !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




#حيدر_الحيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة متأخرة الى صديقي كامل شياع
- س..ايها الرجل المسكين/قصة قصيرة
- المسرح الاليزابيثي وتطور الدراما في انكلترا 1576 1603
- وأنا احلمُ .....


المزيد.....




- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - الانتظار /قصة قصيرة