أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فرات المحسن - أبدا تشدوا النوارس














المزيد.....

أبدا تشدوا النوارس


فرات المحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2637 - 2009 / 5 / 5 - 09:58
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في يوم مضى بوغتنا جميعا بفرقة نسوية أدهشت أمسيتنا التي كانت ضمن فعاليات أيام الثقافة العراقية التي يقيمها نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم.
نهاية الحفل كنت أراقب ردود فعل الجمهور. كانت هناك مفاجأة بدت مثل برق سماوي سطع ليضيء القاعة، نشوة غريبة فاتنة، عطر نباتات قد نمت في بساتين العراق، شعرنا بهديل الأرض يخفق فوق سماء القاعة، صوت شلال وديع يتهدل رويدا رويدا في نسغ الروح...ضجت القاعة بتعابير فخر وإكبار.
بعد تلك الأمسية وضعنا أيادينا فوق القلوب وجلا وخوفا.. وتسائلنا.أتستمر التجربة.. أتعيش هذه الفرقة الباسلة لتقدم لنا أغان اللون السماوي والماء العميق الهاديء فتبهرنا برشاقة النغم وأصالته.تؤوب ثانية ساحرة مبهرة أم تراها...؟!.
فنحن أمام تجربة فريدة وبالذات في أرض ستوكهولم .. في جو لا يخلوا من شكوك وأشواك.
وكان الجواب على خوفنا وشكوكنا. قدرة فريدة لم تكن معنية بكل هذا وذاك ..إصرار وعزم ينتزع من ظنوننا أي شكوى وشكوك.
كان للأخت بسعاد عيدان أم كفاح والنوارس الباقيات حكاية أخرى سطرن بها أمثولة لنسوة قدت قلوبهن من حب متماسك كلوح قرميد. صبر وطاقات تبهر العقل والروح.
وهاهن مساء يوم 3 / 5 / 2009 وبإصرار، كان لهن حديثا مختلفا..شدوا من نوع أخر ... يفاجئننا من جديد.. فقد ضمت الفرقة لعضويتها نوارس أخرى .. نوارس ألق وضوع ورود فواح. يحملن ذات الحمية والحميمية .. يواضبن على اكتساب الجودة ونسج العقد البلوري بتؤدة وصبر.. وضعن خطاهن بثبات وبسالة ومهنية واعتزاز بالذات، بقيادة المايسترو علاء مجيد الذي أدهشتنا حرفيته ومهنيته وبدت طريقته التعليمية وبهذه الفترة القصيرة وكأنما السحر.. وها هي الفرقة تنمو بنوارسها بثقة وقدرة نادرتين.
يقال في البدء كانت الكلمة ..وأنا أقول في البدء كان الصوت وكانت النغمة وليس سواهما.
خرير الماء..رشاش المطر.. حفيف الأشجار ... هسيس السعف .. هديل الحمام..أصوات الطيور وغنجها ..كل ذلك يشدوا ليفعم الكون بالأناشيد .. هذا ما حدث. فقد أنشدن وغردن شدوا وهديلا وخريرا وحفيفا وعشقا ولوعة. غنين العراق خضرة وماء والتياع ومحبة. هديلهن كان مثل حمامات النخيل المطوقة. ووجوههن فرحة تشع أملا وتنتظر يوما موعود، يفرش فيه الناس قلوبهم فوق الأكف ببراءة وطيبة، ليتبادلوها طمأنينة وسلام ودعة. للمحبة فاضت حناجرهن وجدا، حلقن فوق الحضور الكثيف الذي ملأ القاعة وفاض. بهرننا برشاقة النغم واصالته. عزفت صناجتهن ألحانا اختلفت عن سابقاتها لحنا وأداء ..دربة ودراية. مداد عاطفة أخاذة ساحرة ومبهرة بعثت فينا ثمالة عشق وبهجة دون نهايات.
ارتعشت أجنحتهن ورفرفت بحنو في سماء القاعة، تغني في الأغباش فوق دجلة الخير ..تشدو عذب ألحانها لتسفحه عند موجات نهرنا الخالد في ذاك الفجر السماوي الدافق. ترطم ضفافه المعشوشبة بحياء ووجل كي لا توجعه. جادت أصواتهن وصدحت لمرور الحبيب تحت ضوء القمر الفضي وهي تطرفه بغنج وتقول أي عمل لي غير انتظار قدومك لأرى الفرح وأخطفه من ثغرك الباسم.
كانت أغان مطلية ببريق فاقع يبث عطر ورود مبهج، رونقها يطش رياحينه مثل ألوان فراشات يدسها بين طيات أرواحنا، فوقفنا أجلالا نفرك قلوبنا قبل أيادينا تصفيقا وحبا وإكبارا وتبجلا.
كان هناك الفرح المبثوث بين حكايات ملونة بالحب عند ضفاف وبيوت ووجوه وأزقة وأسواق عشقناها بجنون ووله وحزن يخالطه فرح مكلوم أبدا.

فلنوارس دجلة باقات ورودنا نضعها تحت أقدامهن أجلالا واحتراما






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رائحة الانقلاب القادم
- كذبة نيسان تصادق عليها وزارة العدل
- لمن يريد عودة ضباع البعث أعيد النشر
- جبار حميد ونان الشطري مازلت حيا
- الحزب الشيوعي العراقي،خسارة أو نجاح أم كبوة أم انحسار
- جولة مع فنتازيا الفوضى في بغداد
- هل للسيد المالكي من يُسمعه حديث الناس
- إرجاع الحقوق القانونية للكرد الفيلية
- سبع عجاف أم سبع سمان
- منظمة لوكَية بلاحدود
- مدنيون نزدهر في النور
- طنطل السفارة
- ألعاب الأطفال جريمة لا تغتفر
- الانبار محافظة الوعد
- مَن الذي يحكم العراق ؟ هو أم هم
- موسوعة نبش القبور_ ثقافة عجائز الحارات
- ختيبلة فدرالية
- الدور الحقوقي لمنظمات المجتمع المدني
- فرحكم أبكاني فرحا
- .......هل يصلح التغيير ما أفسده


المزيد.....




- انفجار قرب مدرسة للبنات في كابول يودي بحياة 30 شخصا على الأق ...
- سواءً بالدجاج أو اللحم.. وجبة الهريس -ملكة- المائدة بسلطنة ع ...
- جزر المالديف: جنة على الأرض مهددة بالاختفاء
- شاهد ترسانة أسلحة على سفينة شمال بحر العرب.. من صاحبها وإلى ...
- استطلاع رأي: 44% من سكان العالم يعتبرون الولايات المتحدة تهد ...
- صادق خان يفوز بمنصب عمدة لندن لفترة ثانية
- فصيل مسلح يتبنى قصف قاعدة عين الاسد ويتوعد بالمزيد
- بعد ان شغل العالم لايام .. الصاروخ الصيني التائه يتفكك فوق ا ...
- اغتيال الوزني يشعل لهيب الاحتجاجات في كربلاء المقدسة
- أمير متهم بقتل واحد من أكبر الدببة في أوروبا!


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فرات المحسن - أبدا تشدوا النوارس