أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرات المحسن - كذبة نيسان تصادق عليها وزارة العدل















المزيد.....

كذبة نيسان تصادق عليها وزارة العدل


فرات المحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2617 - 2009 / 4 / 15 - 09:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعددت أشكال الحصار وأساليب الخبث والإيذاء التي يمارسها الساسة ضد أبناء الشعب العراقي. وبات العراقي تائه لا يلوي على شيء ولا يعرف من أين يأتيه القمع والقهر والظلم. ففي خضم الصراع السياسي وتعدد الاجتهادات السلطوية والإجراءات الأمنية وجرائم الإرهاب. يواجه الفرد مصيره منفردا مخذولا مرتبكا يائسا.في ذات الوقت هذا المقهور المهان والمذلول ينظر بحسرة وألم الى النخب السياسية الحاكمة وهي تجير المكاسب المالية والمعنوية لصالحها مهملة البشر والبيئة والخدمات.والإنسان العراقي بات يتساءل عن المعنى الحقيقي لوجوده في هذه الحياة، وهل أن تلك الحياة تستحق العيش في ظل هذا الخذلان والمتاهة الدائمين.حتى مثل هذا التساؤل وضع في دائرة الشك بعد أن أذاقت الحكومة ضحايا النظام العفلقي المباد طعم العلقم وأذلتهم أكثر مما أذلهم زبانية البعث. وان رغبنا بوضع جرد حساب بالأساليب الخبيثة والدنيئة لما تقوم به السلطات الحاكمة في العراق لشاب لها رأس الطفل. فهي تصل في بعضها الى قطع الأرزاق والأعناق.وأن أردنا فتح الدفاتر الجديدة منها والقديمة وعبر ست سنوات عجاف، فسوف يكون الجرد لعمل وأفعال سلطات الحكم السياسية يتجاوز منطق العقل ويصل لذات المديات من الإرهاب والترويع الذي تقوم به عصابات البعث والقاعدة.ومن المؤكد أيضا وجود مؤسسة نافذة ومتنفذة تدعى (( هيئة اجتثاث ضحايا حزب البعث)).
يقينا أن من يضيق الحبل على رقاب العراقيين ويضع في وجوههم كل تلك المتاريس والمصدات ويبعث في نفوسهم اليأس والخذلان ويشعرهم بالدونية والرعب اليومي، لهو ذاته من يشاطر القاعدة وعصابات البعث أعمالهم في زرع العبوات الناسفة وتفجير السيارات المفخخة.ولن تكون بعيدة عن الحقيقة التهم التي توجه للبعض من هؤلاء ومن مختلف الأحزاب المشاركة في الحكومة وأعضائهم في البرلمان العراقي الذين يسرقون أموال الشعب كل يوم وفي وضح النهار ودون أدنى شعور بتأنيب الضمير وبتحد سافر لمشاعر الشعب. ومثلما أياديهم السارقة للمال العام عبر امتيازات ومنافع شخصية فأن ألسنتهم الطويلة اللاهجة بالوطنية والحرص على مصالح الناس تبدو مثل ألسنة العضايا والثعابين تخفي وراؤها سم زعاف.ومع انعدام الذمة والضمير لدى الكثير منهم تراهم قد تعاهدوا على أكمال مهمات الخراب التي أبتدئها الفاشي صدام وحزبه وبات مثل هذا الأمر وكأنه مهمة ملقاة على عاتقهم وواجبة التنفيذ دون تأخير.
ذكرت كل ذلك من أجل قراءة مقتطف واحد من تلك الإجراءات التعسفية التي تقترف بحق المواطن العراقي، ألا وهو تعميم وزارة العدل العراقية الذي صدر في الأول من نيسان 2009 والخاص بالوكالات والأوراق الثبوتية التي تصدرها سفارات جمهورية العراق للعراقيين المقيمين في خارج الوطن.
التعميم يقول (( أن العراقي القاطن في خارج العراق أن أراد عمل وكالة بيع وشراء في داخل العراق يجب أن يتوفر لديه جواز سفر نافذ المفعول ولا تعمل له مثل تلك الوكالة دون توفر هذا الشرط وصورة شخصية للوكيل والموكل مع توفر وثيقتين أخريين لإثبات عراقيته.نقطة أنتهي.)) وزارة العدل في نص الأسباب الموجبة لقرارها هذا أشارت لوجود عمليات بيع وشراء لأملاك وممتلكات تخضع للتزوير والتسويف والاستيلاء على أملاك الغير دون حق، وهي في تعميمها هذا تريد قطع دابر تلك العمليات. وقد عممت الخارجية العراقية قرار وزارة العدل على جميع سفاراتها التي بدورها امتنعت عن القيام بتزويد المواطن القاطن خارج العراق بوثيقة الوكالة أن لم يكن حامل لجواز السفر النافذ.
في أعراف القانون الدولي فأن جواز السفر يعد أولا وثيقة أعطيت لشخص معنوي ليقوم بالتنقل بها خارج بلده.ولكن الحكومة العراقية اعتبرتها وثيقة تعريفية واثبات شخصية، وهذا شيء حسن أن كانت هناك قواعد ثابتة وإجراءات ميسرة وشفافة للحصول عليها. أيضا إجراء جيد حين ينظر الى المبررات التي ساقتها وزارة العدل.ولكن يثار معها الكثير من التساؤلات عن نتائجها ومن هي الفئات التي سوف يطالها ويحاصرها الضرر. حتما أن من أهم هؤلاء وفي مقدمتهم هم الكورد الفيليية وأجزم أن القرار صدر بشأنهم أساسا ليقطع عليهم الطريق لاسترداد حقوقهم المغتصبة فالغالبية منهم لا يملكون ما يكفي من الأوراق الثبوتية التي يستطيعون بموجبها الحصول على الجواز من أي نوع كان. والسلطات العراقية تعلم حق العلم وباليقين الكامل حيثيات هذا الأمر، حيث أن نظام حزب البعث القذر قام بسحب جميع الوثائق الثبوتية منهم وهجرهم بعيدا عن وطنهم العراق وهم لا يملكون من الوثائق ما يؤهلهم للحصول على الجواز.
أيضا فأن وزارة العدل لا بل جميع من في الحكم ومن جميع الأحزاب والمسميات يدركون ويعلمون أن أغلب من هاجر خارج العراق وممن لهم متعلقات في العراق، لا يملكون أصلا جواز سفر عراقي نافذ وبالذات منهم من هاجر قبل سقوط حزب البعث. والجميع يعرف جيدا أن محاولة الحصول على جواز سفر عراقي من أحدى السفارات العراقية في الخارج تتطلب أولا توفر جميع الوثائق الثبوتية العراقية من شهادة جنسية وهوية الأحوال المدنية ودفتر النفوس والخدمة العسكرية للرجال ووووو.وكذلك وبعد أن تتوفر كل تلك الوثائق، على العراقي أن ينتظر ما لا يقل عن السنة بالتمام والكمال ليأتي اليوم الموعود الذي يكحل به عينيه برؤية جوازه العراقي علامة ج.
أذن عليه أن يوقف دورة حياته في انتظار الفرج أو جودو.أو هناك حل تريد وزارة العدل أن يلجأ أليه العراقي وتكتفي هي بالتفرج وتطبيق مقولة صدام عن من يقرر القانون ومن ينفذه.وزارة العدل والخارجية معها لا بل جميع من في وزارة السيد المالكي يريدون من المواطن إرسال مبلغ 400 دولار كرشوة للحصول على جواز من داخل مديرية الجوازات في العراق. ولكن حتى هذا لا يكفي في عرف مؤسسات حكومتنا للنيل من المواطن وتعذيبه.فالجواز المستخرج من الداخل بالرشوة لا تعترف به السفارات إلا بعد خضوعه للتدقيق عبر إرسال رقمه وتأريخ إصداره بكتاب رسمي وعبر روتين طويل عريض ومن خلال وزارة الخارجية ومن ثم يحال الى الداخلية التي بدورها تفاتح مديرية الجوازات في بغداد للتأكد من صحة إصداره ((ما أريد أكول شي بس أكول لوزير العدل تعال وأحسبه ويانا رحمه على جدك الثامن عشر)).ومثل هذا الأمر هو عين الإفساد والفساد وإباحة الرشوة وفساد الذمم الذي تريد أشاعته وزارة العدل العراقية، وهو ما يحصل يوميا في دوائر الجوازات وغيرها من دوائر الدولة العراقية وبالتوافق مع الرؤوس الكبيرة التي تدير السلطة من داخل البرلمان وأروقة الحكومة.
أن تعميم وزارة العدل يدل دلالة فاضحة على سلوك غير قانوني أو منطقي أو حضاري وهو تخبط وفشل في إدارة واحدة من أهم الوزارات في أي سلطة في العالم، وأن خربت تلك الوزارة فعلى المرء أن يشم ذيل السمكة وليس رأسها.ولن يكون تعميمها هذا غير عملية مقصودة ومبيته. فبدلا من أن تضع الوزارة تعاليم وآليات وقواعد صارمة للبيع والشراء والوكالات والأوراق الثبوتية داخل العراق وداخل أروقة الوزارة، وتؤشر مدى فساد الذمم في داخل أجهزتها الإدارية والقضائية. وبدلا من اللجوء الى مستمسكات دوائر الطابو والعقار وعقارات الدولة والمسجل والمدون لديها جميع الأملاك والعقارات.وبدلا من تسهيل المعاملات للمهاجرين. فأن الوزارة ولتسهيل الأمر وتبسيطه على موظفيها ووزارة الخارجية وسفاراتها، تذهب الى خيار خنق المواطن ووضعه في الزاوية القاتلة والمتاهات التي تجعله أول الخاسرين والمعتدى على حقوقهم.فهل يا ترى عجزت وزارات العراق ووزرائها الميامين ممن حباهم الله بالنعم وصيرهم سادة القوم بعد أملاق ووضع فوق رؤوسهم ما يضللهم ويمنع عنهم قيض الصيف وبرد الشتاء، أن يضعوا بجمعهم الميمون ضوابط لحل مشكلة الجواز العراقي وكيفية الحصول عليه بسهولة ويسر وعلى أن يكون بعيدا عن التزوير أو دفع الرشوة أو الانتظار الطويل والقاتل.وهل عجز كل هؤلاء الفطاحل من الأوس والخزرج وآل عكرمة بن القينقاع وبعد مضي 6 سنوات عن أيجاد حل لهذا الهم الوطني، ووضع هوية تعريف موحدة تغني العراقي عن تعدد الوثائق والدفاتر والهويات التي يطالب بها عند مراجعته لأي دائرة حكومية. وأن أجرينا لها إحصاء لضحك علينا التوتسي والهوتو ( هوية الأحوال الشخصية، شهادة الجنسية العراقية، دفتر النفوس، دفتر الخدمة، بطاقة السكن، بطاقة الحصة التموينية، شهادة الولادة، شهادة المختار.قائمة الكهرباء.واليوم أصبح المرفق المفضل تأييد أحد الأحزاب من أصحاب الكساء)
يا ترى أين شطارة وزارة العدل وأخواتها في حكومة السيد المالكي من عمليات التزوير في الوثائق والشهادات الدراسية وغير الدراسية وكذلك المستمسكات الثبوتية للمواطنة العراقية التي يقوم بها وبمعرفة وزارة العدل وتحت أنظار شطارها وعياريها، الكثير من أعضاء البرلمان والوزارات ورؤساء الجامعات والدوائر الحكومية ومجالس المحافظات وقادة أحزاب.وأين صحوة الوزارة من جوازات السفر الدوبلماسية التي تمنح بسخاء ودون حساب حتى لبعض الإرهابيين والطارئين على العراق وعوائلهم ودون الحاجة لأوراق ثبوتية ووثائق مواطنة عراقية لا بل دون عناء التعب والحضور الشخصي في مديرية الجوازات.

شويه مستحة لا غير






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمن يريد عودة ضباع البعث أعيد النشر
- جبار حميد ونان الشطري مازلت حيا
- الحزب الشيوعي العراقي،خسارة أو نجاح أم كبوة أم انحسار
- جولة مع فنتازيا الفوضى في بغداد
- هل للسيد المالكي من يُسمعه حديث الناس
- إرجاع الحقوق القانونية للكرد الفيلية
- سبع عجاف أم سبع سمان
- منظمة لوكَية بلاحدود
- مدنيون نزدهر في النور
- طنطل السفارة
- ألعاب الأطفال جريمة لا تغتفر
- الانبار محافظة الوعد
- مَن الذي يحكم العراق ؟ هو أم هم
- موسوعة نبش القبور_ ثقافة عجائز الحارات
- ختيبلة فدرالية
- الدور الحقوقي لمنظمات المجتمع المدني
- فرحكم أبكاني فرحا
- .......هل يصلح التغيير ما أفسده
- صابرين بين الحقيقة والتضليل
- نحو أي الجهات تتحرك الهمر الأمريكية


المزيد.....




- غزة وإسرائيل: -يجب على بايدن الضغط لإنهاء حملة قصف غزة- - فا ...
- وزير الخارجية السعودي: بدأنا مناقشات استكشافية مع إيران
- النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني: هل يمكن التوصل إلى وقف لإطلاق ...
- الهلال الأحمر الفلسطيني: 4 شهداء وأكثر من 1400 إصابة في الضف ...
- الولايات المتحدة تدين تصريحات الرئيس التركي المعادية للسامية ...
- فقدان أكثر من 50 شخصا إثر غرق قارب مهاجرين أبحر من ليبيا
- عشرات الغارات على قطاع غزة وحماس ترد بقصف قواعد عسكرية ومدن ...
- إسبانيا ترسل قوات إلى سبتة مع دخول نحو 8 آلاف مهاجر
- الصراع الإسرائيلي الفلسطيني: توضيحات موجزة
- غزة وإسرائيل: نتنياهو يقول إن -القصف الإسرائيلي أعاد حماس سن ...


المزيد.....

- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت / السمّاح عبد الله
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرات المحسن - كذبة نيسان تصادق عليها وزارة العدل