أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - هل زارَكِ يوماً سديمُ المحبّةِ؟














المزيد.....

هل زارَكِ يوماً سديمُ المحبّةِ؟


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 804 - 2004 / 4 / 14 - 09:43
المحور: الادب والفن
    


إهداء: إلى الشاعرة العزيزة فاطمة ناعوت

شاعرة من لونِ بخورِ الفرح
شموعُ المحبّةِ تتلألأ
في خمائلِ الروحِ ـ روحكِ

يا وردةً من لونِ الخشوعِ
من عذوبةِ الزنابقِ
ما هذا الحنان المنبعث من ضياءِ عينيكِ؟
مسحةُ تفاؤلٍ تنضحُ من وهجِ الإنتظارِ،
إنتظار غيمة الصباح

بسمةُ فرحٍ
تنبعُ من تعاريجِ غربةِ الإنسان
تصبُّ في توهُّجات شموعِ الصباح

كلّما تعبرينَ فضاء غربة الروح
أزدادَ جموحاً
أعبرُ لجينَ البحرِ
أنقشُ فوقَ موجاته
براعمَ الشعرِ الآتي

يتلألأ وميضُ حلمكِ
كي يفرشَ فوقَ خميلةِ الروحِ
بهجةَ الإرتقاء
كي تعانقي زرقةَ السماء
على إيقاعِ ظلالِ المساء

تدمعُ عينايَ من وهجِ الشوقِ
فأرنو إلى غيمةٍ غافيةٍ
على ترانيمِ هديلِ الحمائمِ
أرى موكباً يرقصُ
فوقَ أزاهيرِ شهقةِ الليل

يا صديقةَ البحرِ والفراشاتِ
هل نسيتِ أن تشعلي
شمعةَ الشعرِ
في صباحِ العيدِ
أم أنّكِ تحبّينَ
أن يتوهّجَ الإشتعال
بعدَ أن تغفوَ النوارس
على شواطئِ البحار

كم من الدموعِ
حتّى أمطرتِ السماء!

أذهلني توقكِ الحميم
لعبورِ تضاريسِ الليل
تسترخينَ بحميميّةٍ دافئة
بينَ هلالاتِ الصمتِ
ومهجة المسافات
ترسمينَ تلاوينَ الحرفِ
وهي تندلقُ
فوقَ أريجِ بخورِ الإرتقاء

تصالبت روحكِ
معَ خصوبةِ الحرف
قبلَ أن تعبري هذا الزمان
فهل عشتِ زمناً آخر خارج الزمان؟


ينبتُ فوقَ جبهةِ الروحِ
نداوةُ الحرفِ
فيندلقُ من وهجِ الحلمِ
هداهدُ الشعرِ
من وهجِ تنامي
بهجة السموِّ
وحبق الإنتعاش

لماذا جاءَ الإنسانُ إلى الحياةِ
معفّراً وجنتيه بغبارِ الطغاةِ؟

هل ثمّةَ خلاص من جلاوزةِ العصرِ
ورعونة جحوظِ عيونِ الطغيانِ؟
كم من الإنشراخِ
كم من الآهاتِ حتى تبرعمَ الضباب

أيّتها الشاعرة المسربلة بعذوبةِ الغسقِ
هل زاركِ يوماً سديمُ المحبّةِ
في ليلةٍ قمراء؟

عندما تنامينَ
تأتي عصافيرُ الجنّةِ
وتغطّي جموحَ الروحِ
لعلّكِ تغفينَ فوقَ وجنةِ الليل

كم من المسافاتِ
حتّى تفاقمَ وميضُ الحنينِ

الحياةُ نسمةٌ عابرة
مسربلة بوهجِ عناقات
رعشةِ الحرفِ
مع شهقةِ السماءِ

أنتِ صديقةٌ منبعثةٌ من وهجِ الجمرِ
تتلألئينَ بفرحٍ
بينَ تلالِ غربةِ هذا الزمان

صديقةُ الشموعِ والبلابلِ
صديقةُ بخورِ المحبّة
تسطعينَ مثلَ وميضِ النجوم
غير عابئة بتكلّساتِ أجنحةِ المساءِ

تفتحينَ بوّاباتِ الروحِ
لبراعمِ الزهورِ
كي تكتبي شعراً
باخضرارِ حبرِ الغاباتِ

أنتِ زهرةُ قرنفل
متمايلة معَ عبقِ الطفولةِ
منسابة معَ نسيمِ الصباحِ
تزرعينَ برغبةٍ جامحة
قبلةً يانعةً
فوقَ وجنةِ الهلالِ
فوقَ معابرِ الفرحِ
قبلَ أن تغفوَ الروح
فوقَ زهورِ الليلِ

حلمٌ متطايرٌ من لجينِ البحرِ
نسائمُ الشرقِ تعبر قبّة الحلم
فتضيءُ رذاذاتِ خيوطِ الحنين



قوسُ وقزح
يزنّرُ معابرَ الشوقِ
فترقصُ على إيقاعِ شهقةِ الحرفِ
المتناثرِ فوقَ أرخبيلِ المتاهاتِ

تائهةٌ مثلَ عذوبةِ النسيمِ
هل أنتِ معَ عوالمِكِ اللذيذة
في بهاءِ الشعرِ
أم أنّكِ تقرئينَ
هذه التوهّجات الفرحية
المنبعثة من بحيراتِ الحنان؟

غابَتْ أسرابُ العصافيرِ
بينَ اخضرارِ الغاباتِ
سالَ لعابُ الصيادينَ
متربّصينَ بشهقةِ العصافيرِ!

… … … … … … … ....


ستوكهولم : 25 . 11 . 2003

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيروت يا مسرح الروح إلى أين؟!
- بلبل الجزيرة في أحضانِ السماءِ
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 273 ـ 275
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 270 ـ 272
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 267 ـ 269
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 264 ـ 266
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 261 ـ 263
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 259 ـ 260
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 257 ـ 258
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 254 ـ 256
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 249 ـ 253
- مشاهد من الطفولة
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 244 ـ 248
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 241 ـ243
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 238 ـ 240
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 235 ـ 237
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 232 ـ 234
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 228 ـ 231
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 225 ـ 227
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 222 ـ 224


المزيد.....




- -قراصنة الكاريبي-.. جزء جديد من جاك سبارو ليس قبطانا!؟
- عمّان.. فعاليات يوم الثقافة الروسي
- من فلسطين إلى العالم.. ديانا الشاعر تتولى تتويج أبطال العالم ...
- من الكتاب إلى الانتخاب.. طبيب شخص -وباء أمريكا السياسي- وترش ...
- الروائي قاسم توفيق: الكتابة هي الشيء الأكثر قيمة في حياتي وأ ...
- “البرنامج العام ” يقدم غدًا فترة خاصة عن العالم والأديب الرا ...
- لماذا فشل فيلم -موت روبن هود- جماهيريا رغم إشادة النقاد؟
- القاهرة في عين السينما.. رحلة 90 عاما من باريس الشرق إلى مدن ...
- بعد اقتحام ليلي جريء.. شاهد لحظة السطو على لوحات فنية بـ10 م ...
- هل كانت ليلة محمد عساف آخر انتصار عربي؟


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - هل زارَكِ يوماً سديمُ المحبّةِ؟