أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 238 ـ 240














المزيد.....

أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 238 ـ 240


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 611 - 2003 / 10 / 4 - 06:14
المحور: الادب والفن
    


 

(الجزء الثالث)

[ نصّ مفتوح ]

...... ..... ..... .... ..... ....
أنْ يرحّبَ شاعرٌ في مشفى (المجانين!)
معتبراً هذا النـزول نعمةً
     ولا كلّ النعمِ
أن يرحّب شاعرٌ
     في أزقّة هذا الزمان
بعيداً عن أحضانِ الأحبّة
هرباً من جلاوزة العصر

أن يفرحَ شاعرٌ لا يملكُ درهماً مبخوشاً
موجّهاً أنظاره
     إلى شعراءٍ من لونِ المحبّة
      من لونِ خصوبة الشعر
مرتمياً بين إنكساراتِ الشفقِ

أن يفرحَ شاعرٌ
     تاركاً خلفَ ظهره حقائب العمر
عابراً بهجة المسافات
تاركاً خلفه عظام الحضارة
      تطحن ما تبقى من لجينِ العمرِ
 
صارخاً في وجهِ الشعراء
أين قنينة الكونياك
ما هذا البخل ..

يحذِّرونه أن لا يشتم أحداً منهم
     أن يكون هادئاً
         طبيعياً
يُجحظُ عينيه
مشترطاً عليهم بعنجهيةٍ غارقة
     في بهجةِ التسكُّعِ

أريدُ كاساً من النبيذِ المسكّر أولاً
أريدُ أن أخرجَ أحزان العراق
     من هذا القفص العلويّ
واضعاً سبابته على صدغه
     الطافح بأوجاعِ النخيل

آهٍ .. إنّه زمن الإنزلاقِ
إنزلاقُ أسوار الحضارة
     نحوَ أبراجِ الجنِّ!

يختفي طوال النهار
هارباً من الخدمة الإلزامية
ساخراً من فكرةٍ الجيشِ
     فكرةِ الحروب

من فرقعاتِ الشعراء

يقهقه ملء فمه
عندما يسأله أحدهم عن شاعرٍ
تتعالى قهقهاته
ساخراً من شعراء
يحلمون بعطاءات الصحف الصفراء
     بكمشات الزبيبِ

جان دمّو بين أيدي العسكر
يُقتَادُ إلى الخدمة
عابراً دون وجلٍ 
     دهاليز السجن
          والموت المؤجّلِ!
.... .... ..... .... ..... يُتبَع!

ستوكهولم:  9 . 5 . 2003 
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]
 
لا يجوز ترجمة هذا النصّ إلى لغاتٍ أخرى إلا بإتّفاق خطّي مع الكاتب.

 



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 235 ـ 237
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 232 ـ 234
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 228 ـ 231
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 225 ـ 227
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 222 ـ 224
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 219 ـ 221
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 216 ـ 218
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 213 ـ 215
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 210 ـ 212
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 207 ـ 209
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 204 ـ 206
- أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 201 ـ 203
- قصائد Dikter
- الشعر رحلةُ عناقٍ مع العشب البرّي
- اللحية واللحاف.......... قصّة قصيرة
- رنين جرس المدرسة ..........................إهداء: إلى صديقة ...
- يا زهرةَ الزهرات
- عروس البحر إهداء: إلى الشاعرة الحميمة نعيمة عمّاشة
- غربة متصالبة مع خصوبةِ الأرض ........إهداء: إلى الشاعرة الحم ...
- أنشودة الحياة ـ 2 ـ ص 198 ـ 200


المزيد.....




- المصورة الفرنسية جوس دراي.. غزة تتمسك بالحياة رغم الإبادة وا ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يناقشان غياب الفر ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 6
- من القاهرة إلى الشارقة.. ماذا ينقص معارض الكتاب العربية لتصب ...
- مركز الثقافة والفنون والموروث الشعبي بعدن يختتم دوراته التدر ...
- هل تتسبب حصص اللغة الكردية في مدارس سوريا في خلاف بين دمشق و ...
- إدانة مانشستر سيتي.. هل تنقلب الرواية على -الفيلسوف- غوارديو ...
- -كيف يُفهم التاريخ؟-.. حفريات في صنعة التاريخ وهواجس المؤرخ ...
- قبل -المؤثرات- وصانعات المحتوى.. ماري عجمي ووداد سكاكيني نسا ...
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أنشودة الحياة ـ 3 ـ ص 238 ـ 240