أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مازن كم الماز - ما بعد خروج الإخوان السوريين من جبهة الخلاص














المزيد.....

ما بعد خروج الإخوان السوريين من جبهة الخلاص


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2624 - 2009 / 4 / 22 - 09:19
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


هناك خلط غريب في التعليقات التي تلت مواقف الإخوان الأخيرة , حيث يقدم النظام كمرجعية للوطنية تارة , و تارة يجري الحديث عن ضرورة مراجعة الإخوان هذه لسياساتهم و عن نتائجها , إلى جانب أشياء أخرى تعبر عن نفس المقاربة تقريبا , من المؤكد أن مراجعة الإخوان لمواقفهم و لسياساتهم ضرورية جدا , مثل جميع القوى السياسية و التيارات الفكرية , ناهيك عن النظام , لكن اتجاه هذه المراجعة لا يجب أن يكون باتجاه النظام , و لا باتجاه اليسار أو بقية خصومهم السياسيين و الفكريين , بل باتجاه الشعب فقط , في الحقيقة إن أي حوار , أو حتى مصالحة , بين النظام و الإخوان لن يشكل حلا للأزمة السياسية و الاجتماعية المتفاقمة في سوريا , خاصة التي تلقي بظلالها على حياة الجماهير , بل إن حوارا كهذا , و الأكثر حتى التوصل إلى مصالحة بين الطرفين , قد تشكل خطوة ذكية من النظام للحصول على شيء من الشرعية أبعد من قوة قمع أجهزته , هذا ما فعله مثلا النظامين الجزائري و السوداني , لكن الغباء المستحكم في رؤية الديكتاتوريات لمصدر شرعيتها المزعوم الذي هو في الأصل مصدر تخويف الجماهير و إبقائها في حالة تدجين هو الذي يحول بين النظام و اكتشاف هذه الفائدة أو ممارستها , إن المؤسف في موقف الإخوان هو أنهم تخلوا عن خدام ليس بسبب ماضيه و بالتالي طريقته في "معارضة" أسياده القدامى , بل بسبب ضغط إخوانهم خاصة مع الاصطفافات العربية الرسمية في فترة المجزرة الإسرائيلية على غزة , لا يوجد ما هو أسوأ من الاستقواء بالخارج إلا الاستقواء بأجهزة القمع التابعة للنظام و بمؤسساته البيروقراطية الأمنية ضد الجماهير , خلافا لكل الهراء عن مساواة الوطن بالنظام , الذي يمارسه اليوم أيضا نظام مبارك باستخدامه ما تسمى بقضية حزب الله لقمع المعارضة له فكريا و ربما التشهير بها و أساسا لتسهيل الخطوات الأخيرة لجمال مبارك من كرسي والده الذي يبلغ اليوم 81 عاما بكسب موافقة أمريكية إسرائيلية نهائية و ضرورية لهذا التنصيب , فإن الوطن هو الناس , العاديين , بالتحديد , الذي يقمعهم النظام و يهمشهم , و الذين يستخدمهم الخارج كمبرر لضغطه أو لغزوه المحتمل حتى , دون أن يمثلوا أكثر من مادة مطلوبة للرد على خطابات مثل خطاب أحمدي نجاد الأخير , حين يستخدم نجاد جرائم الغرب الهمجية ضد شعوبنا و يستخدم الغرب المنافق لدرجة الوقاحة جرائم نجاد و أمثاله ضد شعوبنا في معركة إعلامية و أخرى فعلية حول السيطرة على حياتنا و خيرات بلادنا , بين الطغم المحلية و تلك القادمة من وراء المحيط , إن الوطن , سواء اعتبرنا سوريا أولا أو الوطن العربي أولا أو دولة الخلافة أولا , ليس إلا البشر الذين يؤلفونه , هم أصحابه , و حريتهم حريته , و الأكثر من ذلك , إن خيراته ملك لهم , لا لأية قوة أخرى على وجه الأرض , لا بسبب عقد اجتماعي لا يعرفون عنه شيئا , ناهيك عن أن هذا العقد أبرمته النخبة مع السلطة بدون الحاجة إلى علم الناس أو موافقتهم , و لا بسبب إيديولوجيا يسارية أو يمينية , علمانية أو دينية , مستوردة أو محلية , أما عن حرية الوطن , حرية هؤلاء البشر , فهي شيء لا يمنحه أحد , لا نظام غارق في الفساد و تحميه أجهزة القمع بهمجيتها , و لا جيوش احتلال يهمها فقط زيادة أرباح سادتها و لو على حساب دماء الملايين من الفقراء و أبنائهم و لو على حساب تدمير عالمهم نفسه...



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإله و الإنسان
- النخبة , السلطة , المجتمع , و النهضة و الحرية
- المشهد الأوبامي
- العولمة في منظور جون بودريار
- القداسة بين الإسلام السياسي , السلطة , و مفهوم الحرية الإنسا ...
- أكثر عن رأسمالية الدولة 2
- لا ضحايا و لا جلادين لألبير كامو
- من كتاب كورنيليوس كاستورياديس : المجالس العمالية و اقتصاديات ...
- أكثر عن رأسمالية الدولة
- دعوة لتشكيل جمعية أو لجنة للدفاع عن حقوق العمال السوريين في ...
- ما الذي تفعله عندما تخسر عملك أو منزلك ؟
- لينكون في مئويته الثانية
- لا حاجة لتكريس سجننا , المطلوب هو فقط تحطيمه
- مناقشة لمشروع المهمات البرنامجية المرحلية لتجمع اليسار المار ...
- ما هي الأناركية الشيوعية ؟ لالكسندر بيركمان
- دفاعا عن الثورة الشعبية
- نداء أناركي شيوعي ضد قمة الناتو
- عن الإسلاميين مرة أخرى
- أي حوار فلسطيني هذا
- الثامن من آذار


المزيد.....




- اجتماع -سنتكوم- وقادة دفاع 12 دولة إقليمية.. كيف علقت إيران؟ ...
- رغم الاتفاق مع لبنان.. لماذا تخشى إسرائيل إعادة تسلّح حزب ال ...
- مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 15 آخرين في غارات إسرائيلية على قطاع ...
- صيف ساخن بلا كهرباء.. طرح الأحمال يشعل غضب الليبيين في مختلف ...
- بيان مصري رافض للإرهاب بعد تفجير دمشق
- الدفاعات الجوية الروسية تدمر 100 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 1 ...
- زعيمة -تحالف سارة فاغنكنخت-: ميرتس يرسل مليارات إلى كييف كمك ...
- الجزائر: انتخابات تشريعية رهانها الوحيد نسبة المشاركة؟
- قد تكون -آسف- بلا معنى.. لماذا يجب ألا تجبر طفلك على الاعتذا ...
- وهم السلام الأمريكي.. كيف ناورت واشنطن بين طهران وموسكو؟


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مازن كم الماز - ما بعد خروج الإخوان السوريين من جبهة الخلاص