أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورس محمد قدور - (ألستروميريا)














المزيد.....

(ألستروميريا)


نورس محمد قدور

الحوار المتمدن-العدد: 2618 - 2009 / 4 / 16 - 04:25
المحور: الادب والفن
    


ذات صباح مُشرق وجميل استيقظت على تقبيل أمي لجبيني ، وعلى صوت العصافير المغردة تحت نافذتي المكسورة من ضوء الشمس التي تتحداها عيناي القويتين، وكعادتي طبعت على خدها المخملي قبلة تغار منها كل الكائنات، ثم تناولنا القهوة معاًً في الحديقة،و أخذت قربة ماء لأسقي شجرة الياسمين، والليمون ،والنارنج، وبعد أن انتهيت التقطت الأوراق المتساقطة من شجرة التوت وعريشة العنب ، وجمعت الزهور ونسقتها تبعا لشكلها ولونها وحجمها في فازتي المتواضعة، آه لقد نسيت أن أسقي زهرتي المفضلة لقد وضعتها البارحة على شباك غرفتي، لقد أهدتني إياها حبيبتي قبل أن تسافر الى أوربا مع فتى أحلامها،في الحقيقة نعم انها كانت تحلم به كل ليلة قبل أن ترأها أو حتى تسمع باسمه، امر غريب فعلا لكن هذا ما حدث معها ،الى أن أتاها يمتطي جواده الأبيض كقلبها النقي، وسافرا بعيدا، قالا انهما ذهبا من أجل أن يبنوا أنفسهم، ويورثون أبناءهم أفضل مما ورثوه، ، بتأسيس مستقبل أفضل لأولادهم الذين سينجبونهم بعد أن يتزوجا،وكأن المستقبل الزاهر لا يبنى إلا بعيداً عن أعين الوطن!!!
فهذه الزهرة جعلتني أعشق الحياة ،وأحب( شقائق النعمان، وهيدر ليزانش، بوفارديا، انيجيا، الاوركيد، فيريسيا) وأحلق بخيالي لأسابق الصقور والنسور والنوارس، وأجنح بخيالي الى حيث تعيش كريمة، أصبح للحياة طعم ولون منذ أن دخلت هذه الزهرة فازتي وقلبي، فمعها تعلمت الحساب والقراءة والأدب والشعروالفن ومعها صار بيتي أزهى وحياتي أبهى، كبرت بها ولها، أصبحت فنانة عالمية ومع ذلك لم يسمحو لها بمرافقتي الى معرض الفن التشكيلي التي الذي عنونته في هذه السنة باسمها(التوليب) فتركتها في البيت مضطرة وكنت قلقة بشأنها ماذا سيحصل لها ، انا تعلقت بها كثيراً وأعتقد هي كذلك، أصبحت تشعر بلمساتي وقطراتي ودفء حبي الذي يعوضها عن ضوء الشمس، ان طال غيابي عنها هل ستذبل؟؟
هل ستختفي رائحتها الجميلة، وهل سيبهت لونها الساحر؟ لو جرى لها شيء فلن أسامح نفسي ،وسأقاطع المعارض طوال حياتي، لكن عندي احساس قوي -وقلما يخطأ احساسي- بأن عشاق (التوليب) كعدد النجوم التي تزين السماء لا تحصى، ولن يتركوها تذبل ، لكن ان التي سأضعف بغير عطرها التي تعودت أن أصحو عليه،لكن أكثر شيء يؤلمني الآن أن مشاعري لها بقيت مكتومة في بئر حبي خوفاً على مشاعر الورود التي أحبتني قبل أن أراها . فهي تغار منها ،فلا غرابة حتى الورود تغار.....فقررت بعدها ان اناديها باسم زهرة جميلة تحمل معنى الصداقة(ألستروميريا)

عذراً يازهرتي الغالية ، ودمتِ ودام عطرك



#نورس_محمد_قدور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جعلتني أحب الحياة(قصة قصيرة)
- أيها الآتي من بعيد
- كنوز الدنيا أمك
- ميلاد حبك
- ****لاتغتر****
- امبراطورية الثروة:التاريخ الملحمي للقوة للاقتصادية الامريكية ...
- *** الحب للجميع***(قصة قصيرة)
- امبراطورية الثروة: التاريخ الملحمي للقوة الاقتصادية الامريكي ...
- ماما علمتني ( قصيدة للأطفال)
- امبراطورية الثروة: التاريخ الملحمي للقوة الاقتصادية الامريكي ...
- الحب الأبيض
- امبراطورية الثروة: التاريخ الملحمي للقوة الاقتصادية الامريكي ...
- امبراطورية الثروة: التاريخ الملحمي للقوة الاقتصادية الأمريكي ...
- ***بسمة الماضي وحب الحاضر وأمل المستقبل***
- امبراطورية الثروة: التاريخ الملحمي للقوة الاقتصادية الأمريكي ...
- امبراطورية الثروة: التاريخ الملحمي للقوة الاقتصادية الامريكي ...
- ***زهرة جلق***
- حيث لا يراني أحد.....
- ناقوس الخطر
- من لهذه الطفلة البريئة؟؟؟


المزيد.....




- هرر ذات الـ82 مسجدا.. مدينة إثيوبية يستعد أهلها لرمضان بـ-غس ...
- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورس محمد قدور - (ألستروميريا)