أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوعبيد - و كثيرُنا كان قليلا ً














المزيد.....

و كثيرُنا كان قليلا ً


محمد أبوعبيد

الحوار المتمدن-العدد: 2610 - 2009 / 4 / 8 - 01:21
المحور: الادب والفن
    


إذا كثر المعلمون قل المتعلمون، ولعل زماننا تحققت فيه هذه المعادلة. ولا بأس في أن ينتقل المتعلم إلى درجة المعلم، لكن المأساة في قلب هذه الصورة. فهؤلاء الذين يدعون أنهم "معلمون بامتياز" جادوا بكلامهم و إرشاداتهم وتوجيهاتهم ما دام الفضاء يتسع لملايين من أمثالهم، وما داموا لا يدفعون جزية " لهذا الفضاء "، ولعل ظنهم أنه إذا كانت ثلة من التائهين و أخوياء العقول تصغي "بالأعين" لهم، فإن قليلا من المستهدين أخلاء العقول هم أيضا من طبقة المصغين.

في زمن باتت الألقاب تمنح مجازا وجوازا من قبل من لا يملك لمن لا يستحق، فليس عجيبا، إذنْ، "أن يشتق البعض أفعالا من فعالين عاشوا في الأزمنة التي خلت، ليفعّلها على نفسه، وبالتالي التجرؤ على إلصاق الاسم أو سميه على ذاته. ولعله لم يعد غريبا، مثلا، أن نرى اليوم مئات "المتخلدنين" وابن خلدون في قبره لا يستطيع مقاضاة منتحلي اسمه أو فكره، أو صد من يحاولون الوقوف في مقامه إلا بالجدارة. ولم يعد مستهجنا تفوق عدد "الشعراء" على القرَاء، إذا كان كل من يشعر أنه "شاعر" يطلق على نفسه أعراض ما يشعر به، فعنترة سلم الأمانة ورحل، فكثر "المتعنترون" ولم يعد هناك من يصد "فرعون". وقس على ذلك "المتكلثمات" من النساء و"المتحلمنين الحافظين" من الرجال ، و "المترحبنين" من الجنسين.

وكم من عناوين كتبٍ سرّت من رأى وأسرت من قرأ، فأخذ ابتداعها وإبداعها وقتا أطول مما أخذه ما في متون الكتب، لتجد أن ما صاغوه من زخرف أبطله محتوى الأحرف. فلم يمس ِ من الغريب أن يطل علينا فلان كل شهر – في أسوأ الأحوال – بكتاب له جديد ليس جديرا بعناء تقليب الصفحات. وإذا كانت المعادلة المنطقية في حساب التأليف هي قراءة ألف كتاب لتأليف كتاب، فاليوم قد عُدلت المعادلة وباتت تقول قراءة كتاب لتأليف ألف كتاب، وغداً قد تصبح تأليف ألف كتاب من دون قراءة أي كتاب، ما دام الكتاب يباع في "السوبرماركت" مع المعلبات وأدوات التنظيف. وعلى هذا المنوال بات من الرواج أن يطل علينا مغن كل أسبوع بثلاث أغنيات أو يزيد. هي حال أشبه ما تكون ببعض المصانع التي تتسابق على كمية المنتج على حساب النوعية، فصار العرض أكبر من الطلب، و أضحى المعلمون أكثر من الطلاب.



#محمد_أبوعبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المُسْتثقِفون
- من يمنح من؟
- المدينة الفاضلة كما أراها
- إحذِفوا السينما، وليس بعض المَشاهد فقط
- عام جديد وما انجلى الصدأ
- إمنحونا الحرية يا - أولي الفكر -
- بَعد رجال الدين ..سادة الحكم
- صواريخ عقل – عقل
- تفكير مثل الرصاصة
- فياغرا فكرية
- أهلاً يا -عرب إسرائيل-
- إسرائيليات ولكِنْ
- صفات لا تنمحي
- نًحْنُ
- الحرام لا ينفي سمة الإبداع
- الحرام لاينفي سمة الإبداع
- وا
- فلسطين قضية وطنية لا -أمرٌ بالمعروف-
- كيف لو فلسطينيّ كويتيّ أو سوريّ لبنانيّ..!!
- الاجتياح... الحُب والسلاح


المزيد.....




- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوعبيد - و كثيرُنا كان قليلا ً