أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد أبوعبيد - صواريخ عقل – عقل














المزيد.....

صواريخ عقل – عقل


محمد أبوعبيد

الحوار المتمدن-العدد: 2137 - 2007 / 12 / 22 - 11:47
المحور: كتابات ساخرة
    


لم يعد مقبولاً أن تظل المساحات والمنابر الفكرية في أغلبها ساحات يستأثر بها أصحاب الإرهاب الفكري، ويؤدون عليها ألحانهم الظلامية، ويكشفون عما تختزنه عقولهم من أفكار، والمفترض أن يكون الدهر قد أكل عليها وشرب. إن الفكر الصالح يبقى صالحا لا يفسده تقادم الزمان ولا تغير المكان، ومع ذلك يمكن ترميمه، أو تجديده، أو بناء فكر عصري على أساسه بما يتواءم مع مقتضيات وظروف الحاضر المُعاش.
العرب اليوم أمام مواجهة لا تقل خطورة و لا هلاكاُ عن المواجهات العسكرية مع غيرهم، لكنها مواجهة بينيّة. ليس صحيحاً الادعاء دوماً أن أطرافاً وقوى غير عربية تؤثر على أحد طرفي المواجهة البينية وتشد من عضده ضد الآخر في مسعى لدس الفكر الغربي في شرايين الدم العربي . إن ادعاء كهذا يفضي إلى تفسير بأن العربي غير قادر على تجديد فكره بنفسه، وأنه مجرد أسير لمرجعيات، مهما كانت صفاتها، تحركه كبيادق الشطرنج، وهذا جور بحق أي عربي حر متحرر .
المواجهة البينية العربية هي بين أصحاب عقول لم يبق أمامهم إلا الادعاء أنهم ورثة الأنبياء في أفكارهم، أو أنهم يوحى إليهم من ربهم ومرسلون من عنده مُحمَلين الرسائل والأمانات، وبين من آمنوا بحرية الفكر والرأي، وأن محمداً (ص) خاتم الأنبياء والمرسلين، ولم يجدوا ضرراً ولا ضراراً في إعادة صياغة أفكار الماضي، أو على الأقل فتح أبواب النقاش على مصاريعها بعيداً عن سيوف الحرام وسهام الممنوع أو العيب. اليوم لا يخشى ديموقليس ديونيسيوس ولا سيفه .

إن عدم تفجر هذه المواجهة الفكرية بشكل فعلي وعلني، سيزيد من العمى الفكري، والعنّة العقلية التي لن تجدي معها الفياغرا حينئذ. ونصبح منعوتين بأننا مجرد ورثة للأفكار ولا نصنعها أو نجددها، أو أننا مطية في أيادي قيادات روحية وغير روحية، مثلما نرى في بعض الأحداث كيف أن كلمة من فم هذا أو ذاك تؤجج مشاعر الملايين وقد تفقد أرواح العشرات. وأن كلمة أخرى قد تقود ملايين المُسيَرين، بأفكارهم وحركاتهم، إلى القضاء على إبداع أدبي أو فني من دون إدراك وفهم معنى الإبداع ومكنونه وشروطه الموضوعية. إن هذا من مخلفات الماضي وعجباً كيف أنه ما انفك متجذراً في قناعات الكثيرين بينما ولّى عصر القداسات والتبعية العمياء .

من هذا المنطلق، نجدنا ما أحوجنا إلى عقول ضد عقول، بالفاعلية والمفعول العسكريين ذاتهما، نحتاج إلى صورايخ عقل – عقل عابرة للأصقاع العربية. فلا يجوز الاستسلام إلى من لم يجدوا في الدين سوى سلاح يشهرونه في وجه أحرار الفكر والكلمة، ولم يفهموا من منظومة العادات والتقاليد المتراكمة سوى أنها مثل وظيفة الحاجب الذي يسمح بالمرور أو يمنعه وفقاً لمزاج المحجوب أو ذائقته .

إن العقول المضادة بحاجة إلى تفعيل فوري لتكون قادرة على أداء فعال وقوي لا يسمح ببقاء المساحات الفكرية تحت الاحتلال الظلامي الذي لم ينجح بمهارته، إنما لانعدام أو انحسار من ينتفض عليه. العقول المضادة موجودة لكن بعضها يعمل بخجل، أو أنه لا يصيب الهدف بدقة.



#محمد_أبوعبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفكير مثل الرصاصة
- فياغرا فكرية
- أهلاً يا -عرب إسرائيل-
- إسرائيليات ولكِنْ
- صفات لا تنمحي
- نًحْنُ
- الحرام لا ينفي سمة الإبداع
- الحرام لاينفي سمة الإبداع
- وا
- فلسطين قضية وطنية لا -أمرٌ بالمعروف-
- كيف لو فلسطينيّ كويتيّ أو سوريّ لبنانيّ..!!
- الاجتياح... الحُب والسلاح
- 25 عاماً على صبرا وشاتيلا...ليت الذكرى اعتكفتْ
- شريعة ذكورابي
- باِسْم الدِين ..أطبّاء،زعماء،ورجال إفتاء
- إنقشع القماش عن ساقيْها...فقالوا رذيلة!
- مَن يتزوج مِن غير عذراء !
- لأننا مهووسون بالإثارة
- جرائم قَرَف
- وللسجناء حقوق جنسية


المزيد.....




- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد أبوعبيد - صواريخ عقل – عقل