أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوعبيد - لأننا مهووسون بالإثارة














المزيد.....

لأننا مهووسون بالإثارة


محمد أبوعبيد

الحوار المتمدن-العدد: 2009 - 2007 / 8 / 16 - 03:59
المحور: الادب والفن
    


الإثارة عندنا تسير على طريق سريع من مسربيْن : إثارة عاطفية وأخرى غرائزية، والأخيرة لها الحظ الأوفر في ما يلي من سطور.

في البكائيات ما أسرعنا في الكرم بالدموع إذا شاهدنا مناظر مؤلمة ولو كانت من خلال أغاني . لعله من الصعب قياس كمية الدموع العربية التي تُذرف حين مشاهدة أغاني وطنية وحماسية عن ممارسات الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، أو عن حرب تموز(يوليو) على لبنان 2006، أو عن ما آلت إليه الأوضاع في العراق.
على الخط الموازي من ذلك، لا غضاضة أن نعترف أن الغالبية أيضا أسيرة الإثارة الغرائزية ولو من باب استراق النظرة فقط . لهذا السبب، ربما، تفشل كل المحاولات الرامية للتصدي إلى ظاهرة ما أطلق عليه نقاد الفن " أغاني العري"، وكذلك المشاهد الساخنة في ما يطلق عليه مجازاً "أفلام سينمائية شبابية ".

المعظم يهاجم ويستنكر موجة الأغاني والأفلام التي تعتمد على إغراءات أجساد الفاتنات بطريقة مبتذلة، لكن الموجة ما انفكت حيةً تقتات على النظرات والشهوات . إنها تنمو أيضا ً لدرجة اتخاذها هذا اللون الغرائزي سمة ً للفن العربي – إن كان ما زال فناً – وما غير ذلك بات الشاذ فنياً. كأننا أصبحنا نتعجب ونستغرب وجود أغنية صالحة لأعين الطفولة، أو مشهد سينمائي يحترم الذائقة التي مرضت مؤخراً بالإنفصام وازدواجية الرأي .

المعظم لا يريد لهذه الموجة أن تعلو أكثر، ويناشد أن يهدأ بحرها، لكن النتيجة مغايرة، وكأن الأمر صراع بين الركون إلى الشهوات والانصياع إلى الذائقة الراقية، المنتصر فيه هو الشهوات لأسباب ليست خافية أبداً على أحد. إن كان المعظم يصارع – ولو قولاً – ما اعتمد على إثارة الشهوة، بينما الجهود فاشلة، حينها يمكن الجهر أن المعظم يقول عكس ما يبطن، ولا يصارع إلا طواحين دونكيشوت.

ما زلنا "كمعظم " نجد حرجاً في الاعتراف علناً أننا مهووسون بالإثارة، ويعز علينا أن نخلع عن وجوهنا أقنعة نلبسها علناً , ونتحرر منها في خلواتناً، إما مسترقين النظرات لمايسترو الشهوات، أو محدّقين في المَشاهد مقللين من رمش الأعين حتى لا نضيع منها جزيئات صغيرة .

من الصعب الإنتصار على ما نشتهي، أو التخلص مما نرتضي، ولو خلسة، فهل ما زلنا " كمعظم " نبحث في أسباب انتشار ظاهرة العرْي .!! طوبى لمن يطبّقون على أنفسهم أولاً ما يجاهرون به، وطوبى لمن أطل بوجه متحرر من أي قناع، حتى لو أمطر عليه الجمعُ سيلاً من الهجوم والانتقاد .



#محمد_أبوعبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرائم قَرَف
- وللسجناء حقوق جنسية
- فلسطينيو العراق…الصورة التجريدية
- -جريمة- ارتكبتها فتاة عربية
- المرأة ليست لحماً مكشوفاً للقطط
- السافرة أيضاً على خُلُق
- -سعودية-.. ونِعْمَ الفتاة
- اليهود ...التفكير سِرّ النجاح
- الباحثون عن - الجنس -
- هابيل يقاتل قابيل .. زُفوا النصر لإسرائيل
- مشاكل الفلسطينيين الداخلية لا تبرر عدم التضامن معهم
- P.B . ض . د
- الموت في سبيل ستار أكاديمي
- موعدكم مع فيلم السهرة ....
- الإغراء العربيّ المفترض في هوليوود
- -لا تستحمّي ليلا-
- أضغاث أحلام
- الحُبّ...وأشياء أخرى
- الضحية لا تعترف
- هي كانت كذا وكذا قبل 30 عاماً


المزيد.....




- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوعبيد - لأننا مهووسون بالإثارة