أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسام الهلسه - سألتني عن الشجن...














المزيد.....

سألتني عن الشجن...


بسام الهلسه

الحوار المتمدن-العدد: 2584 - 2009 / 3 / 13 - 23:14
المحور: الادب والفن
    



* سألتني عن الشجن. لم يكن موضوع الحديث.. لكنها قطعت السياق وسألت عن الشجن ومعناه. فأجبت بطريقة معجمية موارياً ما فيَّ من شجن عميق.
لم أدر لم سألت.. لكن "الحديث ذو شجون" كما يقال في العربية. ربما كان حديثنا عن مأساة غزة هو السبب؟ فـ"الشجا يبعث الشجا" عند العرب الذين اثقلهم الحزن والهم، حتى صار السرور نادراً فاكتفوا بإطلاقه إسماً على أبنائهم من باب التفاؤل والدعاء بمجيئه!
وإذا كان الشعر العربي القديم حافلاً بالحديث عن أيام السرور القليلة والعابرة التي تبدو وكأنها استثناء من الأصل، مقارنة بأيام الحزن والشجن الطويلة والمهيمنة، فإن نبرة الحزن تكاد تكون النبرة الغالبة في الغناء العربي.
أذكر أنه خلال "انتفاضة الأقصى" لفتت انتباهي الطريقة الحزينة التي أدَّى بها الفلسطينيون إحدى أغاني الأعراس الفرحة:
" سَبَّل عيونو ومد إيدو يحنونه
خصره رِقيِّق وبالمنديل يطوونه"
أما العراقيون فلا أظنني بحاجة للحديث عما هو معروف. فللحزن نكهة بل هوية عراقية. وللشاعر الصديق "مظفر النواب" قصيدة تتوالد فيها صور الحزن الغامر الكثيف:
" مو حزن لاچن حزين !
مثل ما تنقطع جوا المطر شدَّة ياسمين
مثل بلبل قعد متأخر
لقى البستان كله بليَّا تين
مثل صندوق العرس
ينباع خردة عشق
من تمضي السنين
آخ آني قِتلك مو حزن
لاچن حزين "
وإذا ما صوبنا نحو مصر التي يمتاز أهلها بحس الدعابة، فإننا نجد أن عادة المصريين في طرح النكات إنما هي –غالباً- أسلوبهم في التحايل على ضيق العيش ومغالبة الشعور الممض بالقهر والعجز والبؤس.
هذا الشعور بالقهر والبؤس والعجز عن السيطرة على المصير -الشخصي والجماعي- هو أهم الأسباب الباعثة على الشجن، والتي ينبغي البحث عنها في الظروف والأوضاع العربية الواقعية التي تشكلت تاريخياً: الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، قبل البحث عنها في البنية الشعورية والنفسية والذهنية لهذا الفرد "الشجي" أو ذاك، والذين لديهم بالطبع تجاربهم وأحوالهم "الشجنية" الخاصة والمنفردة.
* * *
لكن شيوع الشجن وتوطنه في بلاد العرب، لا يوجب التعميم والإطلاق.. فثمة من لا هَمَّ لديهم ولا هُمْ يحزنون، وثمة من هم لاهُون، ومن هم خالو البال...
وهؤلاء هم من أشار إليهم القول المأثور:
" ويلُ الشجيّ من الخَليْ ! "
[email protected]






#بسام_الهلسه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القدس: حيِّز -الضمير- ..وحيِّز -الفعل-
- عرب الانتظار ؟
- حشد الاحقاد
- . أو لا سلام يكُون !
- فنزويلا: ضمير ومبدأ وإيمان
- لفلسطين..ولأنفسنا
- الجيش والدولة والسلطة والسياسة في الوطن العربي :-مساهمة في ا ...
- لا عليك !
- طفل الطيران !
- تداعيات عربية...الازمة ..والفرصة؟
- الرحلة
- شدعي ع القطار !
- مضغُ الوقت !
- مضغ الوقت !!
- استعادة الذات...في-الامل- كما في -الالم-
- محمود درويش...الحضور..والغياب
- المثقف والسياسي...سؤال العلاقة ؟
- آب آب...عن السجون والعشاق الذين لا يؤوبون ؟؟
- منذ مئة عام...عسكر انقلاب !!
- ذكرى ميسلون : التحدي..والاستجابة


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسام الهلسه - سألتني عن الشجن...