أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام الهلسه - مضغُ الوقت !














المزيد.....

مضغُ الوقت !


بسام الهلسه

الحوار المتمدن-العدد: 2407 - 2008 / 9 / 17 - 04:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


* إسرائيل مأزومة...
لا نتكلم عن أزمتها بالمعنى الوجودي البنيوي التاريخي، بل عن أزمتها الآن...
مأزومة بسبب فساد رئيس وزرائها أولمرت، وفساد رئيسها من قبل: كتساف...
ومأزومة بسبب اختلاف قادتها وتنافسهم على السلطة، وبالتالي تآكل قدرتهم على اتخاذ قرارات حاسمة ومصيرية.
ومأزومة بسبب عجزها عن إخضاع الشعب الفلسطيني لإرادتها، رغم حالة الانقسام والظروف الصعبة التي يعيشها.
ومأزومة بسبب اخفاقها في أداء وظيفتها الاستعمارية في الإقليم: "تطويع العرب" وهو ما بدا جلياً في حرب تموز- يوليو 2006م.
أزمة إسرائيل إذن هي أزمة "قيادة" و"قدرة" وليست أزمة "إرادة" و"وعي" و"مشروع" كما هي الحال عند العرب وخصوصاً القادة.
ولأن أزمتها كذلك، فهي تحتمل إمكانات تخطيها مثلما تحتمل إمكانات الاستمرار فيها والمراوحة لوقت أطول، وإمكانات تفاقمها أكثر أيضاً.
كل هذه الاحتمالات ممكنة، وتغليب أحدها على الآخر لا يتعلق بإسرائيل وحدها فقط، بل يتعلق أيضاً باختيار وفعل العرب، إضافة إلى حركة ودور القوى الدولية المؤثرة في المنطقة.
تستطيع إسرائيل -بما تقوم عليه من مؤسسات وآليات دينامية- أن تتجاوز أزمتها الراهنة، أو أن تحاول تصديرها إلى الخارج بشن حرب جديدة، يقوم جيشها منذ حرب تموز 2006م بالاستعداد المتواصل لها تدريباً، وتسليحاً، ومراجعة، وتقييماً لكل السيناريوهات المتوقعة.
ولو كان الأمر متعلقاً بـ"رغباتها" لكانت باشرت الحرب فعلاً لمحو إذلالها في تموز 2006م من جهة، وللهرب من أزمتها الداخلية من جهة أخرى. لكن قياداتها –العسكرية والأمنية بالدرجة الأولى- ليست متأكدة بعد من إمكانية السيطرة على التداعيات اللاحقة فيما لو بدأت الحرب.. فليس مهماً من يطلق الطلقة الأولى في الحرب، بل من يختتمها.
وأكثر ما يقلقها هو تداعي عقيدتها القتالية القائمة على شن الحرب على عمق الآخرين وحسمها على أرضهم، فيما لا يملكون سوى تهديد "قشرتها" وأطرافها الخارجية.
وقياداتها قلقة، لأنها صارت تعرف جيداً أن الحرب الآتية ستطال عمقها وجبهتها الداخلية.. وهي أدرى الناس بمدى ضيق هذا العمق، وبمدى هشاشة قدرته على الاحتمال.
انطلاقاً من هذه المعرفة، ومن أزمتهم الداخلية، يقوم قادة حكومة إسرائيل بالمناورة بأمل تفكيك جبهة الأعداء: "تهدئة" الجبهة الفلسطينية (وقد جربت إسرائيل "الصداع" المرير المربك الذي تسببه لها خلال انتفاضتي 1987م و 2000م)، و"مشاغلة" الجبهة السورية بمحادثات عن سلام لا يمكن لقادتها دفع استحقاقاته بإعادة هضبة الجولان الاستراتيجية الحاكمة.
ما تفعله إسرائيل إذن هو "مضغ الوقت" إلى أن تتمكن من حل أزمة القيادة فيها بائتلاف حزبي جديد أو بانتخابات جديدة.
أمام العرب المعنيين فرصة ثمينة لفعل ما هو واجب: استثمار الوضع المتاح ودفع إسرائيل نحو التأزم أكثر، مستفيدين من أزمة راعيتها الولايات المتحدة العالقة في العراق وأفغانستان...
لكن العرب لا يبدون في هذا الوارد.. فقد أسلموا أنفسهم بطيبة خاطر تاركين "الوقت يمضغهم" بانتظار ما تقرره أميركا المشغولة عنهم بانتخاباتها الرئاسية، وبتحسس آثار وأبعاد الصفعة الروسية التي تلقتها في جورجيا...
ومن يدري! فقد يتطوع بعضهم لتقديم اقتراحات تعين إسرائيل على الخروج من أزمتها؟؟
فليس "استغلال المواقف" من شيم الناس الطيبين.. بل "إغاثة الملهوف"!
[email protected]
كاتب وناقد من الاردن





#بسام_الهلسه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مضغ الوقت !!
- استعادة الذات...في-الامل- كما في -الالم-
- محمود درويش...الحضور..والغياب
- المثقف والسياسي...سؤال العلاقة ؟
- آب آب...عن السجون والعشاق الذين لا يؤوبون ؟؟
- منذ مئة عام...عسكر انقلاب !!
- ذكرى ميسلون : التحدي..والاستجابة
- عبد الوهاب المسيري...رحيل المتميز
- كتابة السيناريو ... خطوات إجرائية
- مقالة في المقارنة!!
- طلب اعفاء !!
- حدث ذات حزيران...
- فخامة لبنان...اسيرة..وطليقة!؟
- فعلها بوش !!
- اسرائيل:مقاربة مكثفة
- دير ياسين:سيحضر الضحايا.. وتستعاد التفاصيل...
- عبد القادر الحسيني:البطل.. والمصير
- جدل في اميركا...اماطة اللثام
- يوم الارض...خاتمة..وفاتحة
- الكرامة...ربيع بعد صيف!!


المزيد.....




- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا
- كيف تنمي الجانب -الإنساني- في طفلك في عصر الذكاء الاصطناعي
- عاجل | نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: شركات صينية تجري م ...
- -إشراف كامل-.. إيران تتوقع عوائد ضخمة من هرمز وواشنطن تواصل ...
- وثيقة فيدرالية تضع اتهامات ترمب لمحمود خليل موضع شك
- حكومة العراق الجديدة.. رهان -مسك العصا من المنتصف-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام الهلسه - مضغُ الوقت !