أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - فوق الحياة بقليل














المزيد.....

فوق الحياة بقليل


غريب عسقلاني

الحوار المتمدن-العدد: 2552 - 2009 / 2 / 9 - 08:47
المحور: الادب والفن
    



" إلى.. امرأة يحملها طائر الشوق إلى الغناء.. "

أسكن الغفوة..
هل تصلح الغفوة دارا للإقامة؟!
فالغفوة عتبة الرؤيا.. فاصلة بين الزمان والمكان, سيدها الحلم يحملنا إلى أمكنة وأزمنة أخرى.. يصل بنا إلى مدى لا يخضع للقياس.. يصبح فيه العاشق طيف عصفور, وتصير فيه العاشقة روح فراشة.. ويصير البوح مناجاة, والنجوى ذيول أمواج تموت على رمال شطآن الشفاه.
وأنا في الغفوة أحمل قلبها في صدري.. كل ليلة تصحو قبل الفجر عارية.. قلبها بين كفيها طفل وليد, تنشره مع ضياء الفجر.. كل فجر تولد في صدري من جديد!! وتصلي الفجر وتنطلق إلى حافة الماء عند بوابة البحر.. تدخل طقس بزوغ الشمس من حضن ليل مات ليأتي.. تأخذ وجهي بين نهديها يورقها السؤال: "أنا بين يديكَ يا سيدي فَلمَ الرحيل؟! هل تبصر من النساء سواي ؟؟ هل أخذتك عروس الماء؟ ورسمت لك وجها جديدا وضيعتك في شواطئها البعيدة..!"
وأرى طائر البحر, يسبق الشمس حاملا وجهي.. يهتف: - انه ما زال يرسم على وجه الشمس وجه امرأة. - من تكون تلكِ التي يرسمها يا طائر الوقت.. اخبرني من تكون؟
- انه يا سيدة النساء, يحدث الشمس عن امرأة سكنت روح الفراشة, خبأته بين نهديها.. تصحو كل يوم قبل الشمس حاملة قلبها بين كفيها تنتظر هاتفا يأتي من بعيد..
ويقبلها الطائر بين عينيها ويطير مع سرب عصافير الغيوم الراحلة..
كل الغيوم راحلة إلى حيث تجهض أحمالها غيثا, يطلق في البذور الغافيات شيطان الحياة.. يطلق في الصبار روحا قبل أن يدركه الموات.. تهبط مع الغيث العصافير الراحلة.. تبني أعشاشها على أشجار الحلم.. ترقد على بيض الأمل..
وأنا في مدى الغفوة أعبر بساتين تزهر الشوك.. تثمر صبار الجوى, يصبح للوقت مذاق الحصرم.. أبحث عن غزالة..حضرتِ عروساً تتبختر.. نامت على صدري، نامت على وسادة القلب.. طائر الوقت قال: - تأتيك امرأة تبحث عن وليف ضيعته الطرقات..
وأتيتِ في روح الفراشة، صرت غزالة, أطلت عليّ من نافذة صدري تبحث عن طفل الحكاية, تسأل:
- ماذا تفعل يا سيدي منذ الرحيل.. منذ أخذتك ابنة اله الماء؟
- كنتُ أبحث عن حكايتنا في جب العدم.
- متعب أنت يا نورس عسقلان..هل خذلتك العافية..؟
- أنتِ جئتِ.. صوتكِ يفتح أبواب الدفاتر.. هل تأخذيني إلى ما أريد؟
- أنا امرأة تقطع الغربة مع عبق الأجندات القديمة.. أهرب من حالي إلى زوايا الحكايات الساكنة في بيت هناك.. ربما قصفوه مع ما قصفوا, ولكن ذاكرتي مازالت في المكان.
- أي مكان؟!!
طارت فراشة الحلم ترقد الدهشة بين شفتيها، ورأيت في الغفوة امرأة تبحر في بحر الألم.. وصحوتْ على هول السؤال المعلق الممتد على خط التجربة..
فهل الإجابة في نهاية الرحلة التي لم تبدأ بعد..؟!!
خوفي يقتلني أن أضيعكِ في زحام الاشتباك، أن تغيبي عني في دروب الاشتباه..
لا لبس يسكنني، لكنه الألم الذي ربما يغلف حالنا بأردية الفراق, فأنا عندما تعجزني الوسيلة للوصول، أنتعل قلبي وأمضي في المسافات، أبحث عن قلبكِ فيّ، أبحث عن قلبي فيكِ.. لكنها ظروف الأرض عاتية، تأخذنا إلى التيه.. هل نتوه ؟
أم نسكن الغفوة لنعيش حياتنا فوق أنقاض الحياة؟



#غريب_عسقلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلتشربوا الأنخاب
- نداء..نداء..
- هنا غزة
- الأميرة.. وهواجس النورس - نص مشترك -
- للصمت أبجدية ولغة..--نص ثلاثي مشترك -
- رسائل في ومن الغربة -نص مشترك-
- المطر
- ما أضيق ثقوب الناي..
- مكابدات السندباد مع طائر الرخ
- تناسل الأسئلة علي ضفاف الدهشة
- رجع ناي وترانيم وتر - نص مشترك
- بطاقات الى امرأة تنتظرني - 9 -
- بطاقات إلى امرأة تنتظرني - 8 -
- بطاقات إلى امرأة تنتظرني - 7 -
- بطاقات إلى امرأة تنتظرني - 6 -
- بطاقات ألى امرأة تنتظرني - 5 -
- بطلقات إلى امرأة تنتظرني - 5 -
- تداعيات على وسادة الأرق
- رسائل الزاجل الأسير إلى منى عارف
- رواية الطوق - 8 -


المزيد.....




- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...
- الكاتبة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - فوق الحياة بقليل