أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - بطاقات إلى امرأة تنتظرني - 6 -














المزيد.....

بطاقات إلى امرأة تنتظرني - 6 -


غريب عسقلاني

الحوار المتمدن-العدد: 2439 - 2008 / 10 / 19 - 09:26
المحور: الادب والفن
    



1 -خارج مدار الوقت

جاءت صاحبتي.
خارج مدار الوقت, خارج مدار الأسئلة.. عارية جاءت.. رقدت في حضني ..صارت غزالة قضمت شعر صدري..حرثتني..بذرت ارضي بالفيض.. نبت على وقع خطاها الورد..
يا إلهي صار غابة ورد.. تاهت فيها الغزالة
صدقوني حدث ذالك خارج مدار الوقت.. خارج مدار الأسئلة.
همست:
- كيف تراني؟
- غزالة تاهت في غابة صدري..
وأنا ما زلت خارج مدار الأسئلة, تسكن في صدري الغزالة

2- حديقة خاصة

على صفحات الجرائد والمواقع تعارفا..
جذبها بوح مخبأ بين سطوره..وجذبه خزن يتسلل بين فواصل كلماتها.. بدأت العلاقة بالرسائل وانتهت مناجاة على الهاتف.. باحا بالذي لم يعلن في السطور..
شكت له من زوج فنان يرسم كل النساء, ولم يرسمها, وشكا لها من زوجة ماتت فيها الشهوة..
وفي يوم وجد نفسه ينتقل إلى مربع آخر:
- أين ألقاك؟
-في الحديقة العامة تحت تكعيبة الياسمين.
وفي الموعد المحدد, وصلا في ذات اللحظة.. فوجئا بشاب وفتاة قد سبقاهما إلى حضن الياسمينة.. أخذها تحت إبطه وسار.. همست راغبة:
- إلى أين؟
- إلى ياسمينة تنظرنا, في..

3- غابة
في الحكاية..
كن خمس نساء.. وأنا..
والنساء يتناسلن نساء.. صرن غابة.. وأنا وحدي في غابة نساء, يذرفن ثمار الغيرة والكيد قناديل مطفأة العيون..سرعان ما يستدركن.. يدخلن بوابات الوجد ..يشتعلن فرحا وجنون ومجون..
واحدة مشغولة عنهن.. ترمقني واثقة مع على ابتسامة خجول..اقتربت اسألها ..عبرتني ريح العبق..
صرت رجلا من ألق.. وغطست في الغفوة من جديد.
في الغفوة فقست بيضة الحلم, أطلقتني عصفور يرتجف بزغب الحرام, لذت انشد الدفء.. لونتني بريش من قوس قزح..علقتني تحت إبطها .. وغادرها الخجل..همست:
-أنت عصفوري..
صرت عصفور قزح أرقص على وجد واحدة في غابة النساء تنتظرني ..
فيسكنني الفرح..

4– الندى

كان الوقت ندى..
هبطت مع قطرة ماء على خد وردة.. ضحكت الوردة عاتبتها :
- لِمَ تأخرت يا صبية؟!
- جئتُ كما تواعدنا مع الندى..
صمتت الوردة تتفكر في أمر فتى غادر صفحة خدها فجأة.. فجأة تفتح من إبط الوردة برعم صار وردة راقصة..تتهيأ للفرح..
صار الوقت ظهيرة وانتظار..
كانت في حديقتها تسقي شجرة ورد ذابلة ذابلة.. وكان في حديقته يلهث مع برعم ورد يتفتح..


5- البحر..

للمرة الثانية يخطئ.. للمرة الثانية يغلق الخط قبل أن يسمع توبيخ امرأة بعيده.. لعن ذاكرته التي صارت تسامر النسيان كثيرا, وعينه التي تنحرف عن الأرقام.. هاتفه يرن, على الطرف الآخر صوتها, مستنكراً تسأل:
- هذا الرقم اتصل بي مرتين من أنتَ؟
قال متلعثما:
- اتصلت بالخطأ.. إني اعتذر.
- تذكر أنك أخطأت مرتين
ضحكت, وأغلقت الخط عليه.. فز فيه نمرود, كان فيه منذ عشرين سنة ويزيد, يحرضه على الخطأ للمرة الثالثة..خر في سمعه صوت لعوب:
-انتظرتك.. من أنتَ؟
- رجل يخطئ؟ ومن أنتِ؟
- امرأة تتصيد رجل يخطئ؟
وتبادلا الخطأ والكذب لعدة أيام.. ثم تبادلا الصدق ..رجل يدخل عقده السادس, يضاجع وحدته, وامرأة تقاربه عمرا أسيرة زوج اصيب بمرض مزمن..
اتفقا أن يخطئا في اليوم مرتين, عند النهوض من النوم, وعند الذهاب إلى النوم..
وفي يوم فاجأته:
- هل أراكَ؟
- أين وكيف؟
في الحديقة جلست علي كرسي, تحت شجرة الأرز العتيقة, امرأة معطرة ترقد بين شفتيها ابتسامة طازجة.. تمسح عرقه,ا كلما التقت عيناها برجل مهندم جلس إلى مقعد تحت الشجرة المقابلة, يغطس خلف صحيفة كلما مر من يعرفه..
نفخت المرأة ..قامت.. طوى صحيفته اخذ ذراعها تحت إبطه وسارا بثقة إلى الشارع..
همست في أذنه:
- هل تحب البحر؟
- والعوم عاريا في البحر..



#غريب_عسقلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بطاقات ألى امرأة تنتظرني - 5 -
- بطلقات إلى امرأة تنتظرني - 5 -
- تداعيات على وسادة الأرق
- رسائل الزاجل الأسير إلى منى عارف
- رواية الطوق - 8 -
- رواية الطوق - 7 -
- راوية الطوق - 7 -
- رواية الطوق - 6 -
- رواية الطوق - 5 -
- رواية الطوق - 4 -
- رواية الطوق - 3 -
- رواية الطوق -2 -
- رواية الطوق - 1 -
- هموم انسانية خلف غيوم رمادية قراءة في رواية غيوم رمادية مبعث ...
- الملح يتخثر عند حواف القصيدة
- امرأة مشاغبة حتى التعب
- رسائل الزاجل الأسير إلى عنود الليالي
- في وداع محمود درويش
- بطاقات إلى امرأة تنتظرني - 4 -
- بطاقات إلى امرأة تنتظرني - 3 -


المزيد.....




- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 
- -حوار طال انتظاره-.. الإعلان عن برنامج مهرجان -متحف الإعلام- ...
- كيف ابتكر البلاشفة الصحافة المسموعة؟
- وفاة أيقونة موسيقى الريف -الكانتري- الأمريكية دوللي بارتون ع ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - بطاقات إلى امرأة تنتظرني - 6 -