أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين الداغستاني - دعيني أفترض !














المزيد.....

دعيني أفترض !


محمد حسين الداغستاني
صحفي وشاعر وناقد

(Mohammed Aldaghstani)


الحوار المتمدن-العدد: 2535 - 2009 / 1 / 23 - 05:45
المحور: الادب والفن
    


" لا شأن للكبرياء بالوفاء , هذا الوفاء شيء لا نعقد العزم عليه بل نقر بوجوده كالجرح أو العلة المستعصية على الشفاء , إن ذاتي نفسها هي المرتبطة بك إرتباطا لا إنفصام له وليست إرادتي , فهي لا تقدر هنا على شيء "
جابريل مارسيل/ طريق القمة


يستبيحني الشك المرير أحياناً , فيتغلغل في عروقي , وينهش روحي , ويؤرق طمأنينتي, فأظن بأنكِ ربما نسـيتِ الآن هي هيئتي ولون عيني وتلك اللازمة التـي
كنتُ أرددها معك دوما ً, وأعذرك , فالمسـافات بيننا غدت أبعد مما كنا نظن ,وتلك اللحظات المفرطة بالكرم التي كانت تطرز زماننا السـرى , أصبحت هي الأخـرى
قتيلة ُ النسيان, فيما ينتفض الوجع الرهيب في أعماقي كلما حللت ِ في الذهن فيلهب عقلي, ويزرع في شراييني قنوتا ً أكرهه حتى النخاع .!
أعتقد ـ وأرجو أن يكون الأمر هكذا ـ بأنك مثقلة ٌ بكل هواجس ذلك الماضي مـن ودٍ ساحر ٍ وعزم ٍ فريد على التوحد, ورفقة حميمةٍ للسويعات المنتقاة , وأعزي
نفسـي الآن باللحظات التي قد أتملك فيها حواســـكِ وأفترشُ مساحة ً في رأسك الحبيب , لكنني أعترف بأن هذا ليس إلاّ إحساس ٌ ينقصه الدليل ! ولا تفسير له سوى ثقتي بنفسي المبالغ بها, أو ربما هو الوفاء , تلك المـــفردة التي يمنح دفء الحياة للمتباعدين , وأتساءل من منا سيركبه الجنون أولا ً, فيجتاز الأسلاك الشائكة والمســــافات الملغومة نحو الآخر ليتحدث له عن مكابداته المعجونة بوهج الإرادة والحزن المقدس الذي يملأ جزيئات الهـواء مـن حولنا, بعـيداً عـن الكبريـاء الـــذى يحول دون ما نرنو إليه ؟ .
أحيانا ً قد نضعف أمام تطلعاتنا المرهونة لدى الزمن وحســاباته المعقدة , وقــد نزج بالمتاح في محيطات لا قاع لها , أو نبحث عن مبررات تثقل كواهلنا, ونزعم أننا نصنع سعادة الآخرين على حساب بؤسنا, بل ونجعل من ذواتنا ضحايا المحال والقدرة المكبلة بالأغلال فنستفيق في النهاية على جسـد ٍ متداع وروح منهكة وفؤادٍ ينزف دون إنقطاع .
أوتدرين معنى أن يتسرب الضوء الغائبمن تحت الباب ويتأرجح على خفق الفجر لينيرالنهار الموغل خلف المدى دون إستئذان ؟
أو تعرفين كيف أتخيل حال احرف أسمائنا الأولى على جذع تلك الشجرة السامقة والقابعة على قارعة درب ٍ قصي في جزيرة مكتظة ٍ بالعشاق ؟
حبيبتي ...ياسحر الأزمـان وعطر الماضي والنشــــوة الآتــية فـي كـل حـين يامزنة الربيع التي تروى العشــــب العطشان , أفترض في عزلتي المترعة بالأنين والحزن الشـــفبف بأنني ورغم كل شيء قد أجد لي حيزاً محدوداً في قلبك بين آونة وأخرى !
وأفترض خادعا ًنفســـي بأنك ربما لا زلت تحملين في نبضك ذلك الداء الوبيل الذى يسمونه الحب !
وأفترض.. أفترض ... لكنني أمسك زمام خيالي اللاهب وأدرك أن الأفتراضات تتبدد في أودية النسيان ومع عصف الريح , وقد تخبو في مقلتي نجمة .. آفلة !!



#محمد_حسين_الداغستاني (هاشتاغ)       Mohammed_Aldaghstani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجذور تستطيل باسقات !! (*)
- عصف السنين
- متى تتوقف الحرب على غزة ؟
- غبش إستيقظ تواً !
- أين ندفن جثمان الشهيد كامل عصام الداغستاني ؟
- محنة الشيشان في ديالى .. الى متى ؟
- بيادر الريح
- سجال آخر المشوار - قراءة موجزة في قصص جليل القيسي القصيرة جد ...
- أنظر خلفك !
- اللهيب البارد
- شكل إمتدادا لجيل السبعينات
- بت أخاف على نفسي !!
- مكابدات فعل الأمر في نصوص سلمان داود سلمان
- شهادة في زمن الوجع
- مالم يتناوله المحللون والخبراء.. العامل القوقازي في زيارة سا ...
- الفرار الى العشب
- مرايا الله
- خفق النبض
- النسور تنأى بأبصارها بعيدا !
- أسئلة عن الحب والحرية المسلوبة !!


المزيد.....




- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين الداغستاني - دعيني أفترض !