أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين الداغستاني - اللهيب البارد














المزيد.....

اللهيب البارد


محمد حسين الداغستاني
صحفي وشاعر وناقد

(Mohammed Aldaghstani)


الحوار المتمدن-العدد: 2453 - 2008 / 11 / 2 - 04:14
المحور: الادب والفن
    


تداعيات الأسئلة عن السمات وأضدادها !

لا يكفي أن تصمت , إنما عليك أن تعرف كيف تقول شيئا ً آخراً !
اراجون / شظايا

المســــافة بين توهج الكلمة وإحتراقها وبين عيني (إلزا) حبيبة ( آراجون) شـاعر فرنسا الكبير , هي ذات المســـافة التي على النبض أن يقطعها بين الفؤاد والدم,وإلاّ فكيف له أن يرى من شدة ِ عمقهما ـ وهو ينحني ليشرب ـ كل الشموس فيهما تنعكس ؟ وكيف لهما أن تجعل السماء التي تعقب المطر غيوّرة ؟ وهــــل يستفزالجمال العقل فيرنوا الى لحظة الأنتقال الحرج من المسألة الى ضدها ؟!

إذن... تلك هي جدلية الأشـياء ومنطق تداعيها, فالخير والأباء والنُبل هي قيـم الفرسان الذين يعشقون الذرى على إمتداد العصـور وعبر كل أســاطير المغرمين وحكايا العشـاق ! وهي التي تثير في قلوب القلة ( ممن يقضون جلّ أوقاتهم فـــي البحث عن إنتصــارات مؤقتة في جولات الجبن والخشية من المحبة ) مفاهيم التنصل من الرفعـــة , وبث الكراهية في المياه العذبة لكي يموت السمك الملون ,
والتأرجح على حبال الزمـن , وإفتراش المسـاحات الداكنة للأنقضاض على كل شيء جميل وتمزيقه , وإحلال الزيف بدلا ً عن الحقيقة , وهي أيضا ً تؤكد سمات الفعل المهزوم لناكري الجميل وحاصدي الريح بشبكات الصيادين !!

إنه التفسير الوحيد لما يجري من حولنا إيتها المغرقة في صمتها وأحزانهــــا ولكن ربما سيحمل الآتي بعض العزاء , فنتملص من هجير التجافي , ونركن الى الصـبر العصــيب , ونثق بأن مســــاحة الود الحميم هي دائما ً أكثر إتســاعا ًمن ساحات الضغينة والغدر .

أليس الأمر كذلك أيتها الحبيبة النافـذ عشـقها في العقل والفؤاد معا ً؟ وهكذا فعندما يحين الليل , ويسـتعد الأنين لإختراق شـغاف القلب , فإنني لا أتوانىعن بدء الرحلة المضنية بين ثنايا الروح , لأسـتعيد معك ِ وحدك ِ السـويعات المترعة بالفــرادة والتميز , حيث كان الصـــباح المطرّز بالنرجس وعطر الياسـمين يملأالمكان العتيق , ويقودنا دون روية ,نحو الأبواب الخجولة, وإنعطافات الجدران
المائلـــة , وزوايا الغرف المهجورة لنذوب في لحظــة وجلـــة بعيـدا ً عـن أعيــن الوشـــاة !

والآن وبعدما إشـتد الأوار , وإمتدت المسـافات , وأصبح من العسير أن يحتضن صدري المكدود رأسـك ِ الصغير الوديع المكتظ بالأسئلة التي لا اجــوبة لها , أدرك بأن هناك ألف سبب يدعوني الى التمسك بك ِ, وأن لا افقد الثقة بحبك , ولا أجد بالمقابل سـببا ً واحدا ً يجبرني على الأستسلام لمنطق اليائسين والمبعدين عن مدن المطر والعشب اللذيذ !!

إنه اللهيب الذي يمسّ أوردتي , فيغدوا كالثلج المضاء في الدم ويعلن على الملأ إستسلامه , ويتراجع بتؤدة أمام إصرار عينيك دون سابق إنذار !!



#محمد_حسين_الداغستاني (هاشتاغ)       Mohammed_Aldaghstani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شكل إمتدادا لجيل السبعينات
- بت أخاف على نفسي !!
- مكابدات فعل الأمر في نصوص سلمان داود سلمان
- شهادة في زمن الوجع
- مالم يتناوله المحللون والخبراء.. العامل القوقازي في زيارة سا ...
- الفرار الى العشب
- مرايا الله
- خفق النبض
- النسور تنأى بأبصارها بعيدا !
- أسئلة عن الحب والحرية المسلوبة !!
- في الحب مرة ً أخرى !!
- ياصديقي
- حدود الحرية
- مؤسسات المجتمع المدني في العراق بين التحجيم والضرورة الحتمية
- تداعيات توق أضاع المسافات
- الغد المرتهن
- الديمقراطية النازفة في العراق
- إنتماؤنا القفقاسي وإملاءات المكان !


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين الداغستاني - اللهيب البارد