أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين الداغستاني - خفق النبض














المزيد.....

خفق النبض


محمد حسين الداغستاني
صحفي وشاعر وناقد

(Mohammed Aldaghstani)


الحوار المتمدن-العدد: 2370 - 2008 / 8 / 11 - 05:30
المحور: الادب والفن
    


في صباحات الحزن أو الفرح ، يرتد ّ الفيض مـن جرفك ِ المدمى نحوي ، ويلتمع النجم في خيلاء الكبرياء ، فلو مرة ً تأتين حيث هذه السماوات تفترش أروقتها الآســرة لإســـتقبال إطلالتك ِ المفعمة بالرفاه ، والســادرة في غنجها ، وتخفف من غلواء الانتظار الممض وألم الضعن ، الذي يبذر السعير على إمتداد الخافق النازف والغارق في حبك ِحتى الموت !

وكمن يخترق صدري الى القلب ، هكذا ذكرياتك العزيزة تتنسم عطرك الممزوج بضوع العســل ، فلا أملك أيـة مقاومة تذكر لمجابهة طوفان الأنين الذى يملأ جوانحي ، ولا أرغب في التنبؤ بما يســتجد من غبار العاصــفة ، الجارف للورق اليابس على شــجيرات الوهن أو الإعتداد ، فيما الفرح لا يرهق نفسه في تخوم الصحارى ، ولا يغدو قصة ً منسية !

لهذا ولغيره ، يخرج الرجــاء من خلف جدران الطرقــــــــات المقفرة ، ليقتحم قنوات الــــدم الغافي على سنــابل المروج عبر قارات التعب ، فتأتي العصــافير مـن هنـاك لتستكين على أضلعي وقد بل ّ ريشها نثيث المزن ، ولتذكرني بالربيع المعصــور على الشــرفات الندية لكنني مغمض العينين ، أستلقي على العشـب المجروح ، وســمعي يلتقط حداء ناي ٍ قاصي ، يوقظ غابة الأحزان في أحشائي ، فأدرك ُ أن تجاهلك مســتحيل ، وأن إدعاء الموت زيف ، وأن بيادر القمح المزهر لن يشــعلها اصـطفاق الريح ، ولا النار الفالتة مـن مدارها المثخن بالجراح ، لــذا تريثي قليــلا ً ، فإنني راغب بإقتران خطاياكِ مـع دبيب الغبش فـي عيني .

تريثي أيتها الغاليــة ، إحذري هذه المنعطفات الداكنة بعد ما إستباح العسس والهوام زواياها وبعدما فضح الوشــاة حبنا الناضح بطيوب البحر والتــراب البليـــل ، وأيقـظ نـوازع الغـيرة والريبة في العقول ، وليس على وجهك ِ المكدود الآن أن يرتمي على كتـفي دون أن يحتـاط لأمره ، لإنني أفقـــــــــد الوعي حالما تلمسينني !!

وفي المساء الرطب الممزوج بأماني الوجد ، كاليمامة الوحيـدة علـى الغصــن البعيـد ، يذرع الزمن مياسم الأفئدة ، ويلهب ذاكرة المواويل الموجعة بتوق ٍ زاخـر ٍ إليك ِ، أنت ِالتي تمخرين عباب أمواج الغسق كملكــة متوجــة ، وتلتفين كزهـرة الياســمين على متعرجـات الأغصان الأليفة ، لكنها الريح الماجنــة ، تغزو الحروف والأمصــار وحسـرات المحبين ، وتنثر الرماد العقيم في أرجاء الدغل الهامس بحبك ِ ، فتشـتد قنـاة الصـبر، وألمّ بقاياي عبر تخوم المباهج المفتقدة ، وأســتعيد جأشي ، وأهب قصــائدي التي كتبتها والتي لم أكتبها بعـد للباذلين على مذبح العشق .



#محمد_حسين_الداغستاني (هاشتاغ)       Mohammed_Aldaghstani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النسور تنأى بأبصارها بعيدا !
- أسئلة عن الحب والحرية المسلوبة !!
- في الحب مرة ً أخرى !!
- ياصديقي
- حدود الحرية
- مؤسسات المجتمع المدني في العراق بين التحجيم والضرورة الحتمية
- تداعيات توق أضاع المسافات
- الغد المرتهن
- الديمقراطية النازفة في العراق
- إنتماؤنا القفقاسي وإملاءات المكان !


المزيد.....




- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...
- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟
- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين الداغستاني - خفق النبض