أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين الداغستاني - عصف السنين














المزيد.....

عصف السنين


محمد حسين الداغستاني
صحفي وشاعر وناقد

(Mohammed Aldaghstani)


الحوار المتمدن-العدد: 2525 - 2009 / 1 / 13 - 04:11
المحور: الادب والفن
    



ونطـّل علـى سـنة ٍ جديدة ، بعد أ ن ودعنا سابقتها ، وتكـّر السنين وا حدة تلو الأخرى ، وقد لا يرى البعض أن في البـدايات المتكررة تراكما ً في القـوة ( كما يقول جبرا ) وبذلك فالهاجس الخانـق يبقـى ليأخـذ بتلا بيب هؤلاء ممتشـقا ً حسـام الترقب ، ومشرأ باً نحو المجهول الآتي بالكثير من القلق والتحسب !.
ماذا تحمل السنة الجديدة بين طياتها ؟ وما هي معطياتها التي عجزت الأعوام السـابقة الجـود بـها ؟ بل وماذا ننتظر منها في قابـل الأيـام ؟
لو نظرنا مليا ً الى منطق الأشياء لوجدنا بأن الزمن يعـبّر عن إرادة الإنجاز ، وإن هذا الإنجاز لايتحقق دون بذل , وإنه فـي النهاية حصيلـة مـاضٍ إنقضى ، أي أن مبرر تواصلنا مع الحياة يكمن في مديات أفعالنا السابقة لترجمة ذواتنا ، والتباهي بتلك الغنية التي انتزعناها من هول ذلك الصراع المحتشد بالقوة والضعف ، والأمل واليأس ، والحزن والفرح !
هل تدركين إذن معنى ان نمتلك فرصـة العيـش سـنة جديدة مع إرث ٍ يوغل عميقا ً في النفس ، فيسـرق بهجة الإنتشاء ، ويعزل الألوان عن بعضها ويحيل العمـر كله الى مجرد ركام ٍ من الأحزان المبعثرة في أعقاب عاصفة هوجاء ؟ أو مع أمل ٍ يشع فوق روابي الفؤاد ، فيضفـي على الـروح قوة التطلع نحو قهر الألم ومقارعة الفشل ، والإنصياع الى وجيب القلب للترحيب بمقدم شمس ٍ لا تعرف الأفـول ؟!
ربمـا القـادم المجهول ، غير المعهود ، غير المطروق ، يفجـّر فينا نوازع الريبـة والوجل , لكن إحتمال أن يكون فرصة ً للحظ الأجمل ، واليُمن الأوفر قائم ، وبذلك قد يفتح الجديد أمامنا آفاقا ً شاسعة ً للمزيد من التلاقي والود الغامر ، بعد أن كان القديم مترعا ً بوجع الهجران والتباعد !
سيدتي ... في دوامـة الولوج الى السنة الجديدة ، أود لو تطمئني بأنني على نقيضها لا أبدأ من جديد بل أتطلع ُ الى معين عمرى الذي لا ينضب ، وأرنو الى الشمس وهي ترسم دوائرهـا فـي قلـب الـدغل الهامـس بحبك ِ أبدا ً ، منطلقا ً من الصـوت الراجف الموحي بالجمال واليقظـة ، نحو درب ٍ واسـع ٍ عريـض ، نابـض ٍ بالدف ء ، صوتٌ يهتف بإسمـك الحبيب الذي لو توزعـت أحرفه في أقنية النجيع الممتدة من القلب الى القلب لأشعلت الحرائق في الجسد كله !!



#محمد_حسين_الداغستاني (هاشتاغ)       Mohammed_Aldaghstani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى تتوقف الحرب على غزة ؟
- غبش إستيقظ تواً !
- أين ندفن جثمان الشهيد كامل عصام الداغستاني ؟
- محنة الشيشان في ديالى .. الى متى ؟
- بيادر الريح
- سجال آخر المشوار - قراءة موجزة في قصص جليل القيسي القصيرة جد ...
- أنظر خلفك !
- اللهيب البارد
- شكل إمتدادا لجيل السبعينات
- بت أخاف على نفسي !!
- مكابدات فعل الأمر في نصوص سلمان داود سلمان
- شهادة في زمن الوجع
- مالم يتناوله المحللون والخبراء.. العامل القوقازي في زيارة سا ...
- الفرار الى العشب
- مرايا الله
- خفق النبض
- النسور تنأى بأبصارها بعيدا !
- أسئلة عن الحب والحرية المسلوبة !!
- في الحب مرة ً أخرى !!
- ياصديقي


المزيد.....




- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين الداغستاني - عصف السنين