أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - فوق شاهدة ضريحك اخضرّت أحلامي














المزيد.....

فوق شاهدة ضريحك اخضرّت أحلامي


حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)


الحوار المتمدن-العدد: 778 - 2004 / 3 / 19 - 09:23
المحور: الادب والفن
    


ذكراك تتلوى في الغيوم،
تنفتح السماء على مدينتك،
وصورتك في عيني تلبس الأزرق،
تأتيني و تمسح أنفاسي فاشهق بدمائي.

تذوي عبراتي في المطر،
وبروق تتزاحم في أروقة روحي.
أسمع صداكَ،
وهل لي أن أحضر حكايات الديوان؟
هل تدعني الأعاصير؟
أقرأ على الشاهدة
أن أنظر إلى السماء،

أن أراك في القمر،
رؤاك تتمزق على مآقي،
ومعولك يحن إلى ترابك،
حين تَهْدِمُ بيوتَ الأفاعي في غفلة،
تجرف الأمطار دموعي
تضحك الرعود، وروحي تنتفض في خطاي،
أمسك بصوتك، وأصغي إلى أجيج نيرانك،
كيف حملتَ البحر في حضنك،
وانتزعتَ قطعاً من السماء،
وجدلت عرائش من خيوط الشمس؟
***
رأيتك في حلمي تتأمل قريتنا
تنظر إليّ، وبسمة ترسم لي
قسوة الدنيا، وروعة الحياة
قالوا إن الله دعاك إلى بستانه
يقدم إليك الإكليل بيد كريمة
أحقّا اشتاق الله إليك أكثر مني؟
قالوا إن الملائكة خطفوك
لكني قلتُ إن لي ملاك ،
قلبه مفعم بأريج الياسمين،
حيث تلتقي السماء بالمحيط،
ثمة ذكراك ،
وكلما نظرتُ إلى السماء كنتَ أحلاماً زرقاء
وطالما قلب في جوانحي، فانك تخفق،
هل الأمواج تدعني؟
***
رأسي تلوي عنقي،
تلدغ الرياح أجفاني،
أتملى فليس ثمة من أحد،
لكن صداك يأتيني،
وأرى معولك يرسم شفاهاً لأرضي،
ويذوي العالم في راحتيك.




موزاييك أسرين



كلهم راحوا،
أنا وفاطمة ظللنا وحدنا،
كنحل بري في قعر كهف.
في حانة الدم والنور،
كلهم ثملوا،
قربوا الميسر،
وأدوا آثامهم،
لكن قبض علينا حسب.
فلنرحل من هنا!
أصبح صعباً للغاية التمييز بين عطر الزهر وريح الوباء،
بين فواح البخور ونتانة النعوش،
بين بسمة الماء وشحوب السكين.

فيا ريح الصبا،
تعالي أشعلي النار في صقيع القلب!
أكتبَ على العشاق أن تكون النار وطنهم؟
إلهي! ألست أخت إسماعيل؟
لم تدعهم يذبحوه،
لكنهم جزوا رقبتي في مذبحك،
صوتي كلمات خرساء
والسماء سجن تحرسه العواصف.
عبرات القلب تجري على صخور الروح
لكي تحرس الغيوم دوماً "المصيف"،
وحين حضر"ريبوار" في حلمي،
بكت نوافذ بيوت الألوان،
ذهلت قوارب ستوكهولم،
والموت كان جالساً على عتبة دارنا.
نعم أنا مسلمة،
أدين بدين العشق،
النار قبلتي
سجادتي الماء،
ووجنات الورد كعبتي،
وشعر رأسي المضطرب محراب مسجدي.
يتوضأ "الزاب الكبير" فجراً بدموعي،
حجل "برادوست" تغني حولي،
والعشيرة تنصب بيوت الشعر فوق راحتي.
وأنا شيعية،
رأس شهيدي
ينثر فضته على سطوح بيوتنا،
و"سكينة" أختي
حناء عرسنا كان دم قاسم.
أنا مسيحية،
أصّلي:
باسم الفراشة
والوردة

والماء.
آمين!

إنه عيد الأضحى
كفاكم شحذاً للسكاكين أمام عيون النرجس،
أما تكفي كل تلك الدماء
قرباناً لصحاريكم!

أسرين: الشابة الكردية، مقدمة برنامج "موزاييك" في التلفزيون السويدي. انتشر خبر انتحارها المشكوك فيه نهاية نيسان 2002



#حميد_كوره_جي (هاشتاغ)       Hamid_Koorachi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الامبراطور بوش
- لا تقولي في القرآن برأيك ، يا بلقيس !
- مد وجزر
- جياد من ريح
- قصائد معمّدة في زرقة الليل
- فصل الدين عن الدولة ضرورة لا بد منها لقيام مجتمع مدني حديث ف ...
- أسباب الحرب الأهلية في العراق متوفرة – هل يمكن تذليلها؟
- لن تمر جريمة الإعتداء الغاشم على الشيوعيين بدون عقاب
- في ظلال جناحيك
- الوطن مذبح وُلْد الخايبة
- ثلاث قصائد
- بعد غضبة نساء العراق : ومضى عهد الفحولة
- ألا تشعرون بالعار بطرد الشاعر أحمد جان؟
- موجة على شغاف القلب
- 10 يورو للإرهابيين القتلة
- مساء فاطمة للشاعر الكردي دلاور قره داغي
- قفر
- أحضان الصقيع
- قطع الأذنين! ربّما عقاب عادل لجرذ العروبة
- هل حقا كنّا نستحق هذا زعيما؟


المزيد.....




- احتجاجات في مدن مغربية رفضاً لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي م ...
- من وراء الشاشات إلى المتاحف.. كيف تخطط عصابات الجريمة لسرقة ...
- موسيقي روسي: زوار روسيا يكتشفون حقيقة مختلفة بعيدا عن الصور ...
- -رسائل ممنوعة-.. رواية سعيد أبو غزة عن الحب في وجه الموت وال ...
- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- كيف حوّلت فنانة سورية عمارة دمشق القديمة إلى أزياء رقمية؟
- خبيرة روسية تسلط الضوء على جهود صون التراث الثقافي غير الماد ...
- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...
- -صفوف الغيتو-.. دورات اللغة تتحول إلى فخ لرسوب أبناء المهاجر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - فوق شاهدة ضريحك اخضرّت أحلامي