أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدي المولودي - ثيمدلالين














المزيد.....

ثيمدلالين


سعيدي المولودي

الحوار المتمدن-العدد: 2528 - 2009 / 1 / 16 - 10:48
المحور: الادب والفن
    


"ثيمدلالين"

آه، يا أبي.
مثقوب الضفتين آتيك، أضع في مائك وميضي، وأنشر هديلي على طرة الجنوح.كأنما أدعوك. عائد إلى هروب الغربة، فلا تفتنني. عادني غوث الظمأ، إني أسير السبق أنام في وحشة النبوءات، وأفتل عشاء الرمل على شاشة البحر، أي الحروب تغنيني، لعلي ازدوجت...
كلا. ما زال خلخال الصيف احتمالي.أتوسد في خوفي خاتمة الرجفة، لكن السيف بطيء، وممحاة الطفل هواء...تعاتبني مداخن الليل، وها أنا بجهد اللغات، أستسلم، وأسكن لدفء الباب.
كأني أقف بين يديك،
مزرعة تمتد في مقاتلي،
طيور مهاجرة تتكلم دمي. أطرق الحارة والصيف، ورغوة الأحباب، وللمرة الهاربة، أسكن لتفاصيل العشب، تربوني مواقد الأشجار. لتوها أسافر كالنفير أعدو، تلاحقني الوردة الغريبة، يفتضني الأرق:
أنا هذا العرق
فلا تكنزني، ما أنا الفضة ولا الذهب.
داخل الشتاء أنا البارد.
تعتريني الصخرة، من بدئها أحلم بعري السؤال... الجريد كنت من موائدي يقطر نهر الطواف، ما جئت إلا لأتمسح ركن الخطوات، وأغمض القلب على مزار الجرح. وقفت، وأنت تشهد، للصبح سوالف الدم المتاح، أرهقتني متاريس النعي، فقل للظلمات:
يا سبحانك، توكئي على باطن اليد، مداري هذا العشق، ولي في مداه حرية السبق.
آه. يا أبي.
جناحان من الفرط، لعلي أصدم الغيب، في بيته يؤتى الخدم. من قاع الحضن أو براءة الجدران، أصل:لاغيب.
هذا ضيق التاريخ، ونصب الفصول، مابين الغرة والغرة، أتورط في الغزوات.كيف مات المجيء. أيتها الكأس العزلاء، أعطيني خواءك، كي أنام في هواه.
خارج الشتاء أنا البارد.
الشريد في بدء اللسعات، أسترفد الغابات، المحلول، المنهمر، الجباص، أشهر تفاصيلي في وجه النايات، الخارج من فرحة الأرياح، محمولا على عريشة النار، تسافر الأنفال في صدري...
مملكتان من القيظ.
كأنما أحفر قامة موتي. كلما خطوت في نخل التاريخ، أطعموني رفات الطريق، مغلق العدوتين، أنقش شهوتي على وادي العبور. فتبارك الذي بيده السوط، من طلوع الشمس لمغربها، للمغرب، تباركت أيها المغرب. فخذني بعواديك، واتقد، أيها المغرب، أيها البارد..
آه. يا أبي.
قبضتان من الجوع.
احترفت أن أغوص، أو أسافر في برد التابوت، أرسم حقول الثأر..كأني بالسماء لاتمهل.أقف على الجذوع، من مرات آتيك مكتوفا كشمس الخريف، أسائل عنك الراقدين على الشوق، محفوفا بتواشيح الدفن..
غائم من جرة العتق، أصلي في مهدي، هذا احتمال الكف بين الرقمتين، أو أضع خلافتي على صك المدام.. آه. أيها الطريق الأكثر احتلالا، أقرأك السلام، السلام، أيها المشاع، المرابط في سدرة المبتغى.
خوفي عليك.
سهوب المودة انشطاري. مرافئي حبل الطفولات المرصود، المطارد في حناء الليل والنهار. أقترب من كل السواحل، أصهل. لي هذه الغلة أرقم جثتها في بيني، وأسكن لردى الرذاذ. لاشارع يمتح عودتي.لا رماد للخروج، إني ظلال التلات أغلي، تمسح هوادتي الجرادة اللمياء، لا خروج من الرماد:
لا أحد يسأل هذه الساعات التي لا تنطق.
كافة الليل مفتوح على الرمح،
أيها التينة يا أمي، تسند الدموع رأسها على كتفي، الساقط مداري، تنادين الخوف، ولا نوم يضيء، فادخري ضفافك، لا متسع لمجد الأواني:
مطهمة هي كل البدايات،
مطهمة كل العداوات،
كل الصداقات... أيتها النبتة المدججة، يا قدري.
في قبة الوقت أتشح بالاحتراق.
التاريخ بعض تميمتي، أتجشأ القبائل الميتة في الغباء، المحاصرة في دوخة الأقفال..
تباركت أيها المنتعل خرائط الورد، تضع صيفي على منحنى القلب، تسير، تسير، ما أنا إلا موله أتقلب في امتدادي.. من غربتي الغضبى أتشكل كالغور، لي وشوشة الطين البيضاء، وانتظار الحريق، أتعقب الشمطاء قرتي، وأشد جسدي لربة العويل، أخاف، أخاف...
آه.أيها البدوي،
يا آدم أبي، أيها المغفل.
1984.

ـ ( ثيمدلالين( أمازيغية): الضفائر ).







#سعيدي_المولودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حاشية حديثة إلى الكاهنة داهية
- حصريا بالمغرب:- شهادة الإعفاء من الشواهد الجامعية العليا-
- ترقية الأساتذة الباحثين و-الشبكة العنكبوتية-
- دلالات المكان في مجموعة - قمر أسرير- للشاعر محمد علي الرباوي
- عيون(6)
- عيون(5)
- عيون(4)
- عيون(3)
- عيون(2)
- عيون
- القيامة (تقريبا)
- الخوف
- لقاء
- ولاء
- الضاحية
- الثلاثة
- الشجرة
- النفس غير المطمئنة
- فصول المودة القديمة
- حالة شبه خاصة


المزيد.....




- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...
- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...
- من الاحتفال إلى -فيلم رعب-.. تفاصيل حريق مروع في سويسرا
- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدي المولودي - ثيمدلالين