أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علي عبد الرحيم صالح - الحاجة الى التنبيه الحسي سيكولوجية الإثارة الحسية














المزيد.....

الحاجة الى التنبيه الحسي سيكولوجية الإثارة الحسية


علي عبد الرحيم صالح

الحوار المتمدن-العدد: 2496 - 2008 / 12 / 15 - 06:49
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لو تخيلنا أن إنسان عاش في بيئة ساكنة ، و جامدة ، لا حركة فيها و لا أثارة ، كيف سيعيش و ماذا سيحدث له ؟؟ بالتأكيد سوف تكون حياته مملة ، و رتيبة ، و مقيدة ، لا تبعث على مشاعر البهجة و الفرح ، خامدة يسودها الركود و مشاعر الضيق و الكدر " إذ الإنسان بطبعه مدفوع من حاجة رئيسة و هي الحاجة إلى الإثارة الحسية ، الحاجة إلى مثيرات تداعب مشاعره ، و تتحدى قدراته و مهاراته العقلية ، و تتصارع مع قواه الجسدية ، مدفوع برغبة للتسلية و المرح ، و إلا ما هي الفائدة و الجدوى من الحياة أن أصبحت رتيبة و ساكنة ؟
لماذا نحتاج الخبرات الحسية ؟
لكل دافع باعث يحفزه ، و لكل استجابة نقوم بها مثير ، كما أن الحاجة للمثيرات الحسية رغبة نابعة من الاتصال بالبيئة المحيطة ، و الحاجة إلى المعرفة و الاستكشاف ، و السعي نحو السعادة ، و اختبار مواقف الحياة ، و امتحان المهارات و القدرات ، و تحدي المشكلات ، و الهرب من الملل و الضجر ، و جعل مسيرة الحياة مليئة بمظاهر البهجة و روح التحدي ، كما أن الإحساس بهذه المثيرات مظاهر لرفع الروح المعنوية و الترويح عن النفس ، و الاستمتاع بالتذوق الجمالي ، كالاستجمام و السياحة و لعب كرة القدم و ركوب الدراجة و الرسم .

الحاجة الى الأثارة هل هي فطرية أو مكتسبة ؟
يصنف علماء النفس هذه الحاجة ضمن الحاجات الفطرية ( الموروثة ) ، و من أهم دوافع الإنسان نحو البقاء و استمرار الحياة اذ بدون هذه الحاجة لا يستطيع الأفراد العيش و مواصلة الحياة . ألا أن إشباع هذه الحاجة تتعدل بطريقة اجتماعية نحو ما يشبعها من أشياء و مواضيع و أشخاص ، و المثال على أهمية هذه الحاجة تجربة الباحث ( هيرون ) التي أقامها في جامعة ( ماك جاك ) في مونتريال بكندا ، تقوم هذه التجربة على موضوع الحرمان الحسي ( حرمان أو عدم إثارة الحواس الخمسة لدى الانسان من المثيرات الحسية ) ، حيث وضع طلاب في حجرات عازلة و صغيرة ، و مخادع هادئة اضطجعوا عليها و هم معصوبي العينين ، و وضعت أعينهم في عصابة أو ضمادة ، و لم يكونوا يستطيعون السماع الى أي شيء ، و سمح لهم بأوقات قليلة من الراحة و قضاء الحاجات ، و فيما عدا ذلك يبقى المفحوص في حالة من الحرمان من التنبيه ، و بعد ساعات قليلة من بدء التجربة أصبح الطلاب في حالة ضجر و تبرم و تهيج ، و قرر كثير منهم أنهم رأوا هلاوس بصرية على شكل صور و أحلام يقظة ، و اصبحوا غير واعين الى الزمان أو المكان ، و غير قادرين على التفكير الواضح او التركيز لأي فترة من الزمن ، و كان أدائهم ضعيف عندما أعطيت لهم مسائل و طلب منهم حلها ، مما كان للتجربة أثر سيء على عملياتهم العقلية ، و ترك كثير من المفحوصين هذه التجربة و توقفوا عن تكملتها قبل إنهاء التجربة ، رغم كل الحوافز المالية و الرغبة في اثراء المعرفة . يتضح من هذه التجربة حاجة الإنسان الى المثيرات الحسية و التواصل مع
بيئته المادية و الاجتماعية و الاستمتاع بالخبرات الحسية.
نمط الشخصية و علاقته باختيار المثيرات الحسية
يختلف الأفراد عن بعضهم البعض في اختيارهم للمثيرات الحسية ، و هذا الاختلاف نابع من اختلاف اتجاهاتنا و ميولنا و تفضيلنا للمواضيع و الأشياء الموجودة في البيئة ، كذلك نجد أن الفرد نفسه يختلف في المواضيع التي يفضلها و الأشياء التي يحبها ،كما نجد أن هذه الأشياء و المواضيع قد تختلف لدى الإفراد من مرحلة عمرية إلى أخرى ، فما نرغب فيه في الطفولة قد يختلف عما يثيرنا في المراهقة و
الرشد أو الشيخوخة .

و تصنف الدراسات و الأبحاث التي أجريت في هذا المجال الأفراد حسب اختيارهم للمثيرات الحسية الى نمطين ، هما :
1 . أفراد يحتاجون الى مثيرات حسية عالية ، و أثارة بدرجة كبيرة ،على حساب حياتهم و راحتهم و أمنهم ، كما يظهر لدى متسلقي الجبال و الغوص في البحار ، و القفز بالمظلات ، و قيادة السيارات بسرعة كبيرة .
2 . أفراد يحتاجون الى مثيرات حسية أقل تنبيه و أثارة ، كما يظهر لدى من يفضل قراءة الكتب و المطالعة ، و صيد السمك ، و لعب كرة التنس ، و مشاهدة برامج التلفاز .
لذا نجد أن الوظيفة الأساسية لهذه الحاجة ، نابعة نحو تحقيق التوافق و الحفاظ على التوازن النفسي ،
بغض النظر عن المثيرات التي تشبع هذه الحاجة ، و أن الحياة لا معنى لها أن أصبحت خالية من عناصر الإثارة و التشويق الحسي











قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإدراك معنى الحياة
- أسباب التسرب الدراسي لدى طلبة الدراسة المتوسطة و الإعدادية
- مقومات التضحية سيكولوجية الشجاعة و الفداء
- سيكولوجية نشر الشائعات في المجتمع العراقي
- أحلام اليقظة وسيلة لإشباع الرغبات المكبوتة لدى الفرد العراقي
- التمركز حول الذات سيكولوجية تدهور الذات و العلاقات الانسانية ...
- رؤية تحليلية في سيكولوجية الشخصية المتعصبة
- لعب الأطفال بين براءة الأمس و عنف اليوم
- سيكولوجية اللغة بين أسرار النفوس وصدق الكلام
- الأنسان و الخرافة و الطب النفسي
- المستوى الإدراكي للطالب الجامعي اتجاه الوجود الأمريكي في الع ...
- العقاب المدرسي الطريق للهرب من المدرسة
- الاقتدار الاجتماعي سيكولوجية العيش و احترام الآخر
- قلق الموت هل أصبح هاجساً لدى الفرد العراقي ؟
- الذات الجسمانية سيكولوجية التوافق مع الجسد
- الرغبة في الزواج سيكولوجية الحاجة للجنس الآخر
- الاهتمام الاجتماعي سيكولوجية الصداقة و الحب
- الشعور بالوحدة سيكولوجية الانسحاب الاجتماعي
- لغة الأعراض سيكولوجية الشكوى الوجودية


المزيد.....




- أوكرانيا تدعو الدول الغربية لاتخاذ إجراءات ضد روسيا
- نتنياهو مهاجما بينيت: أنت تفعل كل شيء حتى لا تشكل حكومة يمين ...
- الولايات المتحدة تخطر تركيا رسميا بإخراجها من برنامج مقاتلات ...
- البرلمان التشادي يدعم تشكيل المجلس العسكري الانتقالي
- انفجار قرب مفاعل ديمونا والجيش الإسرائيلي يؤكد أن الصاروخ قا ...
- الولايات المتحدة تتهم إيران بتقديم -دعم كبير وفتاك- للحوثيين ...
- الخارجية الأمريكية: لاحظنا تقدما معينا في محادثات فيينا لكنن ...
- الولايات المتحدة: سنواصل تقديم السلاح لأوكرانيا
- اليونان تعلن عن عودة السياحة بحلول 15 مايو المقبل
- شرطة الجبل الأسود تعتقل رئيس عصابة تهريب مخدرات بثت الخوف في ...


المزيد.....

- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علي عبد الرحيم صالح - الحاجة الى التنبيه الحسي سيكولوجية الإثارة الحسية