أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا/18/














المزيد.....

الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا/18/


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 2491 - 2008 / 12 / 10 - 03:13
المحور: الادب والفن
    


هؤلاء الناس الذين يدافعون عن حقوق المهاجرين هم أعضاء في الحزب الشيوعي البلجيكي والذي
يطلق عليه/a.m.a.d.a / . هم ليسو عنصريون كالآخرين من مواطنيهم . فقد رأيت مرارا وبأم عيني
عندما يأتي شخص مهاجر ويقف بجانب أشخاص بلجيكيين في محطة الحافلات كان هؤلاء يتحركون
مبتعدين قليلا عن الشخص المهاجر كما لو أنه مصاب بمرض معدي . لكنني في الحقيقة لا أعاتبهم
لأن بعضا منا يستحق هذه المعاملة وربما يستحق نفيه خارج البلد لأسباب عديدة ومنطقية.
عندما كنت أدخل بيوت أعضاء هذه الحركة التي تدافع عن مصالح المهاجرين ألاحظ بأن حياتهم منظمة ويعيشون في رفاهية وكنت أسأل الرئيس / كيف تدعون الشيوعية وأنتم تعيشون عيشة راغدة ؟ / فكان
يجاوبني قائلا / إسمع أيها الرفيق فولار إن المواطنين البلجيكيين كلهم يتوفرون على أسباب العيش
الكريم /.
كانت منازلهم مرصعة بصور ماوتسيتونغ وكانت لديهم كتب بأغلفة حمراء باللغة العربية تتحدث عن الفكر
الشيوعي الماوي وكانت أوراق هذه الكتب صفراء ومكتوبة بالحروف التي تكتب بها عادة الكتب الدينية
وذات ليلة نمت في حجرة مليئة بهذه الكتب . لكنني لما قرأت بضع سطور منها أحسست
بالحاجة إلى النوم . لم يكن قط الفكر الشيوعي قادرا على استقطابي لكنني دائما كنت أحترم مختلف التيارات الفكرية والسياسية بما في ذلك الفكر الفاشي.
كنت أستغرب من تصرفات تلك السيدة التي كانت تسلم إلي إبنتها الصغيرة كي ألحقها بمدرستها .
كنت أقول في نفسي / ألا تخشى هذه السيدة من أن أختطف إبنتها وأنا الغريب عنها وتجهل كل شيء عني وعن نواياي ؟/ . كيف لا تخاف على إبنتها الصغيرة البريئة وهي في قبضة رجل مهاجر
وغريب ؟ فقد يكون سيئا أو عدوانيا أو سيكوباتيا مثلا ؟.
كان بينهم شخصيات كنت أحدس علو مقامهم من خلال مشاهدة ورصد سلوكهم وهم يختلطون بنا من
حين لآخر . فقد كنا نقصد مكانا خاصا / بدا لي أن صاحب هذا المكان عضوا من جماعتهم / ونتناول هناك
وجبة العشاء التي كانت كعادتها / سباكيطي بالكفتة والجبن المطحون وصلصة حارة / مع قدح رائع
من الجعة الجيدة. ولم نكن نسدد ثمن هذه الوجبة بتاتا . فقد كانت ربما مسددة مسبقا من لدن الجماعة
وكانوا دائما متواضعين وعاديين ويحبون الخير للجميع وأمميين في عقلياتهم. كان بينهم عضو مغربي
قديم في حركتهم ويتوفر على أوراق البلد . علمت فيما بعد أنه تم اعتقاله بالمغرب لسنين طويلة ثم
رأيته منظما فيما بعد مع حزب الإستقلال . وحينما كنا ببلجيكا لم نكن على علاقة حميمية كنا على خلاف
واختلاف . وذلك لأسباب لا داعي لذكرها فكل رأس تعجبه طناطنه كما يقال وهذا موضوع آخر .
الفترة الزمنية التي قضيتها في كنف هؤلاء جعلتني أحترم غير ي مهما كان مختلفا عني لأن الإختلاف
لا يفسد في الود قضية بشرط أن يكون هذان الشخصان متحضران .
زوجة الرئيس كانت سيدة حقوقية دخلت يوما بالصدفة إلى حانة البرتغالي المحاذية للمقر . فضبطتني
مع بعض الرفاق ندخن الماريوانا خلسة . فوجئت بها تبكي وتقول لي / أأنت تدخن هذه المادة الضارة
يافولار ؟/ كانت تبكي حقيقة . قلت مع نفسي / سيدة لا تربطني بها علاقة قرابة أو عاطفة تبكي من أجلي ؟ هذا لم تفعله من أجلي والدتي /. مثل هذه النمادج الإنسانية علمتني الكثير علمتني محبة الناس
على اختلاف جنسياتهم وعلمتني أيضا أن أكره أقرب الناس إلي إذا كانوا يستحقون مني ذلك.



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا-17-
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا-16-
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا-15-
- الجزء الثاني من البسيط والهيئة العليا-14-
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليبا/13/
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا-12-
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا-11-
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا-10-
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيأة العليا -9-
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا- 8-
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا -6-
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا / 7 /
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا- 3-
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا - 4 -
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا - 5 -
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا - 2 -
- ا لله
- غرام الذباب
- أنا الأرض أنا التراب
- أوراق من الواقع


المزيد.....




- في اليوم الدولي للغة الأم.. اليونيسكو تناقش معركة الهوية في ...
- المفكر الفرنسي جيروم هورتو: غزة تمثل لحظة إنكار تام لجوهر ال ...
- -الدور السياسي للقبيلة في اليمن-.. قراءة جراحية في جدل الهوي ...
- كيف فككت السينما والدراما شيفرة العلاقة بين الدولة والكارتيل ...
- الحافظ خليل إسماعيل.. -بستان الأنغام- العراقي الذي طوّع 77 م ...
- -قافزو الزمن-.. رهان على الهوية الإسلامية في سينما الأطفال
- فيلم -معركة تلو الأخرى- يتصدر قائمة الفائزين بجوائز -بافتا- ...
- إمبراطورية الست.. تفكيك خمس مغالطات تاريخية في مسيرة أم كلثو ...
- الفنان محمد هاشم في حوار مع (المدى): الدراما في تطور ونمتلك ...
- حكاية مسجد.. مسجد الكهف أو -زاوية درنة- الليبية


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا/18/