أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - بدلا من كل عام و أنتم بخير














المزيد.....

بدلا من كل عام و أنتم بخير


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2489 - 2008 / 12 / 8 - 08:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعترف أنني من تلك الأقلية التي يمر عليها العيد دون أن يكون له هذا الوقع الاحتفالي العام , و حتى أنني أشعر بشيء أو بكثير من النفور من هذا الصخب العام الذي لا أجده مبررا أو حتى أشبه باحتفالية بكل هذا القمع و القهر و الجوع الواقع على الإنسان , على معظم المحتفلين , بل أيضا تسبيح و حمد بشكر من يغتصبون أحلامنا و حياتنا , ربما لأنني أعتقد أننا لسنا كائنات مسكونة بالخوف من الوجود ملاحقة و محاصرة من قبل كائنات خطيرة الشأن عظيمة و كلية القدرة و لا سبيل لها للنجاة إلا بطأطأة الرؤوس و السمع و الطاعة..و لأنني أريد على الأقل أن أمد يدي إلى جاري و حتى أخي الذي يحتفل اليوم متمنيا له شيئا طيبا فإنني أحاول أن أبتكر له تحية ما..قد لا أملك لك عزاءا كما يقدمه لك الحجر الأسود , و لن أضرب لك على الدف لتدور حول نفسك حتى تدوخ و تسقط مغشيا عليك , و لن أهدهدك في نومك معيدا عليك ترانيم مقدسة ما عن آلهة تستعبدنا و تتصرف بنا كما تشاء , عن آلهة حكمت علينا بالفقر و بالسمع و الطاعة , عن آلهة وكلت أمرنا كما يقول رجال الدين إلى قلة تتحكم بنا بأمرهم و قدرهم , على العكس , فإني سأقول لك أنني أرفض العسس و البوليس و أقبية المخابرات من أي صنف أو لون , أرفض غوانتانامو و المزة و أبو غريب مهما كان السجان , أنني أرفض أن تجوع و أن يجوع أطفالك , مهما كان دينك أو مذهبك أو لون بشرتك , ما دمت إنسانا..اليوم فيم يحتفل الهندوس , أو ينهون احتفالاتهم , في الهند و يستعد المسيحيون لأعياد ميلاد المسيح و يحج المسلمون إلى مكة , و فيم ينضح الجو كراهية للبشر الآخرين و حتى برائحة دمائهم , يتضح أكثر فأكثر العلاقة المباشرة بين الاعتقاد غير المشروط بالمقدس و بين العنف الاستئصالي الموجه ضد أي آخر لا يروق لرجال الدين , و تجريم أي نقد على أنه كفر و هرطقة بما يعنيه تحريم أي تفكير خارج السمع و الطاعة , الطريق الوحيد إلى فردوس رجال الدين , قد لا أستطيع إقناعك أنك لست بعبد لأحد ما , و أن من يخالفك في الدين ليس عدوا لك يستحق الموت لأنه لا يقر بالتوحيد أو التثليث كما يلقنك إياه رجال الدين , و أنك تستحق أن تعيش كإنسان , على قدم المساواة مع من يملك حياتك و يتحكم بها , لكني اليوم أمد يدي على الأقل كمختلف , لك , لعلنا نستطيع معا ذات يوم أن نعيش أحرارا دون خوف و دون جوع و دون سجون أو جلادين.....

مازن كم الماز





#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة الأناركية لنستور ماخنو
- التغيير الحقيقي يعتمد على إيقاف المستفيدين من خطة الإنقاذ لن ...
- لقاء مع أناركي إسرائيلي
- عن حصار غزة
- الأناركية و الحرية الدينية , المؤتمر الخامس للفدرالية الشوعي ...
- نقد يساري تحرري للخطابات السائدة
- بيان شيوعي أناركي عن الأزمة الاقتصادية العالمية و اجتماع قمة ...
- السلطة , المؤسسة الدينية , و الناس
- الشيوعية التحررية لاسحق بونتي
- عن انتصار باراك أوباما
- من وثائق الأممية الموقفية تصحيح بعض الاعتقادات الرائجة الخاط ...
- مجتمع الاستعراض لغي ديبورد
- تصحيح بعض الاعتقادات الرائجة الخاطئة عن الثورة في البلدان ال ...
- كارل بولاني و العولمة لغيريش ميشرا
- من وثائق الأممية الموقفية ما بعد التصويت
- إعادة توزيع الثروة ؟ نعم ( لكن ليس كما يقترح أوباما ) بقلم ب ...
- إننا نتهم
- من سيدي إفني إلى المحلة إلى بغداد إلى السكرية
- عن حل الدولتين و حل الدولة الديمقراطية العلمانية الواحدة
- عن الحملة ضد ما يسمى بجرائم الشرف


المزيد.....




- ماذا نعرف عن الجزر السرية التي تقف وراء الخلاف بين الولايات ...
- -سمّ نادر من الضفادع-.. خمس دول أوروبية تتهم موسكو بتسميم أل ...
- من -كسر الأنياب- مع حزب الله إلى -صفر تهديد- في إيران.. هل ت ...
- مؤتمر ميونيخ ـ فاديفول يرحب بخطاب روبيو ويرفض -النصائح- الخا ...
- قمة الاتحاد الأفريقي: هل تنجح المنظمة في حل ملفات أمنية وسيا ...
- مصر - حافظ الميرازي: أنا كنت في الصف الرافض لكامب ديفيد، وال ...
- وزير الخارجية الإسرائيلي سيشارك في أول اجتماع لمجلس السلام ب ...
- الاحتلال يحول حلم لاعب باركور في غزة إلى معركة للبقاء
- -العالم تغير-.. رئيسة لجنة الدفاع بالبرلمان الأوروبي تدعو لب ...
- رويترز: الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات مطولة ضد إ ...


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - بدلا من كل عام و أنتم بخير