أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - الأبتزاز السياسي على هامش الأتفاقية الآيلة للمصادقة














المزيد.....

الأبتزاز السياسي على هامش الأتفاقية الآيلة للمصادقة


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 2478 - 2008 / 11 / 27 - 07:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أفكار. حجج. رؤى. شكوك. أماني. خيبات . هذا ماحفلت به النقاشات بين القوى السياسية العراقية مع دخول اتفاقية انسحاب القوات الامريكية من العراق مرحلة التصديق عليها في مجلس النواب. ولم يقتصر تقاذف الحجج مع او ضد توقيعها على القوى السياسية الممثلة في البرلمان بل تعداه الى طيف واسع من العراقيين مع تدخل وقح لقوى اقليمية بشأنها.
وتوزعت الهواجس على جوانب متعددة من الاتفاقية وجرى التعبير عنها باشكال مختلفة. فهناك من حلّل بنودها وناقشها بشكل موضوعي منطلقا من المصالح الوطنية للشعب العراقي والبعض الآخر حاول فرض رأيه بتعطيل مناقشتها لرفضه لها جملة وتفصيلا. كما فعل نواب التيار الصدري في مجلس النواب في مصادرة سافرة لآراء ومواقف نواب الكتل الاخرى.
الموقفان اعلاه مثّلا تعبيرا صريحا وواضحا من الاتفاقية مع اختلاف النوايا والتوجهات, لكن النقاشات افرزت اضافة لهما موقفا آخر ومظهرا مدانا, غريبا عن الممارسة السياسية القويمة. فقد ظهرت جهات تمارس ابتزازا سياسيا رخيصا لنيل مكاسب سياسية او مادية غير مشروعة او بهدف الضغط على رئاسة الحكومة. وهذا يؤشر الى خلل في ترتيب هذه الجهات للاولويات في مناهجها.
ان هذا الموقف الانتهازي هو ماينبغي ادانته لكي لايتكرس كممارسة سياسية طبيعية لأنه يتناقض مع مبادىْ العمل السياسي الحقيقي. فهذه القوى تنكرت لكل الهواجس والمخاوف الشعبية ازاء الاتفاقية وما سيلي توقيعها من التزامات والتي ادعت تبنيها ثم رمتها خلف ظهرها من اجل مقابل معين.
ان الفرق بين الابتزاز السياسي لجني امتيازات فئوية محددة وبين المساومة السياسية المشروعة لفرض مطالب شعبية عامة واضح ومعروف.
ان اغلب عمليات الابتزاز السياسي كانت موجهة لرئاسة الوزراء ممثلة بشخص نوري المالكي. فجبهة التوافق طالبت الحكومة على لسان عدنان الدليمي اطلاق سراح جميع المعتقلين( بتهمة الارهاب) بدون قيد او شرط لتصادق على الاتفاقية.
اما التحالف الكردستاني الذي اعلن تأييده لعقد الاتفاقية حتى قبل طرحها للنقاش فانه هدد باتخاذ اجراءات ضد نوري المالكي لمطالبته بأعادة النظر دستوريا بامتيازات الاقاليم والمحافظات على حساب حقوق الحكومة الاتحادية ولتشكيله مجالس الاسناد العشائرية التي ستقلص من مناطق نفوذهم. وهذا ماجعل التحالف يطالب باضافة فقرة جديدة الى الاتفاقية تضمن استمرار وجود الاقليم.
وتكاد اطراف في الائتلاف العراقي المتحالفة مع المالكي ان تتخذ نفس الموقف الكردستاني منه بسبب قراره بتشكيل مجالس الاسناد والتي باتت تهدد مناطق نفوذها ايضا.
وكان موقع عراق الغد على الانترنيت قد اشار الى ان الحزب الاسلامي العراقي( الاخوان المسلمون) يحاول ابتزاز الجانب الامريكي," بالمطالبة بدفع 500 مليون دولار الى مكتب رئيس الحزب طارق الهاشمي حصرا ووقف المداهمات لمكاتب الحزب ثم التوقف عن الاتصال باية جهة( سنية) الا من خلاله باعتباره الجهة الوحيدة التي تمثل السنة في العراق سياسيا واجتماعيا". مقابل البصم على الاتفاقية.
وقد اكد الشيخ خير الله البصري النائب عن كتلة اياد علاوي في البرلمان, في تصريح له للفضائيات مااورده عراق الغد : بان بعض الكتل تطالب الامريكان بتعويض مالي مقابل التصويت لصالح الاتفاقية.
ولابد من التذكير بالابتزاز الامريكي لمجموع الشعب العراقي بالتهديد الصادر عن مسؤلين امريكان بانسحاب فوري للقوات يترك دفة الوضع في العراق على الغارب في حالة عدم التوقيع على الاتفاقية في تخلي واضح عن مسؤولية الولايات المتحدة الامريكية القانونية كدولة محتلة للعراق.
قد يكون نوري المالكي استعجل في اجراء ما كتشكيل مجالس الاسناد في بعض المناطق او مناداته بشيْ ما كاعادة النظر بالدستور وعدم اختياره الظرف المناسب في تنفيذ برامجه هو ما اثارعليه هذه الاحتجاجات والمطالبات لاسيما وان حكومته لازالت تحبو وضعيفة, مكبلة بقيود المحاصصة رغم النجاحات الامنية التي تحسب لها والتأييدالشعبي كانعكاس لذلك. ان نفاذ صبر المالكي وضيق الوقت الذي يحكم استحقاق تمديد وجود القوات الاجنبية او عقد الاتفاقية مع الولايات المتحدة, دفع قوى الابتزاز المطالبة بمستحقاتها مقدما او بالتقسيط او لما بعد التوقيع على شكل صفقات سياسية ستعيق تنفيذ الحكومة لمشاريعها السياسية والاجتماعية.
وبذلك فان ابناء شعبنا سيكونون على موعد مع فرملة جديدة لآمالهم ومطامحهم في مستقبل افضل.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,231,813,711
- - تعرفونهم من ثمارهم - * ... مطلوب اوباما عراقي
- ابراهيم الجعفري تحت عباءة مقتدى الصدر , ياامام كجايي ؟!!
- نار امريكا ولا جنة ايران
- لاتنسوا أهلنا المسيحيين !
- زفة كاولية!!!
- احزاب سيئة السمعة
- انيميا الثقافة ! انيميا الوعي !
- انيميا الثقافة !انيميا الوعي !
- العراق جمهورية موز ! - :I had a dream
- ثروة ناضبة لحياة نابضة
- ويحك يا مالكي ! ويلك ياائتلاف ! تبا لك ايتها الميليشيات !
- هل من وشيعة بين الشيعة ؟
- تاجر السلاح...غير طائفي !!!
- التكأكأ على كل ذي جنّة
- أبقارنا المقدسة !!!
- نوابنا... نوائبنا تمشي على الارض
- انتصارات لولو... وتنقب المجاهدين !!!
- على هامش الانتخابات البرلمانية البولونية: خبأ هوية جدتك الشخ ...
- شيخ الكوميديا ... كوميديا الشيخ
- الايزيديون...هؤلاء الودعاء !


المزيد.....




- أرمينيا تنفي شائعات عن تسلل مجموعة تركية خاصة إلى البلاد
- وفيات كورونا في إيران تتجاوز عتبة 60 ألفاً
- القضاء الإداري تنظر دعوى المبادرة المصرية بشأن زيادة الإنفاق ...
- دونالد ترامب: الرئيس الأمريكي السابق يعود إلى الواجهة السياس ...
- وفيات كورونا في إيران تتجاوز عتبة 60 ألفاً
- شالكه يقيل مدربه ومديره الرياضي.. بعد أسوأ حصيلة للنادي
- سفير واشنطن السابق في تل أبيب: لدى إسرائيل فرصة للتأثير على ...
- بالرغم من قيصر... سوريا تكشف عن مخزون طحين الخبز يكفي لمدة ع ...
- منها كروز المدمرة... صواريخ الغواصات الصينية ترعب البحرية ال ...
- مع محاسبة القتلة وانتظار البابا... تهدئة لحقن الدماء في ذي ق ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - الأبتزاز السياسي على هامش الأتفاقية الآيلة للمصادقة