أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احسان جواد كاظم - أبقارنا المقدسة !!!














المزيد.....

أبقارنا المقدسة !!!


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 2262 - 2008 / 4 / 25 - 10:52
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لسنا هندوسا ولكن لنا أبقارنا المقدسة التي تصول وتجول وتتدخل في الشاردة والواردة من امور البشر. وهي ليست كما أخواتها الهنديات الساهية اللاهية.فأبقارنا تجترّ باستمرار ماضيا استحلت مذاقه المرّ وعلى اساسه, ترسم خطواتنا على مزاجها وتثيبنا وتعاقبنا حسب قوانينها ثم تقرر مصائرنا. المصيبة انها لاتدّر, لاشهدا ولا لبنا ولا اي شيْ آخر رغم ابتلاعها لثرواتنا. صخلة غاندي اكثر منها فائدة ووفاءا.
منتهزي فرص, امتطوا اللحظة التاريخية ليقفزوا الى دست السلطة السياسية والاجتماعية. اعتمروا عمائما واطلقوا لحى وانتكبوا سلاحا ثم اختلقوا لهم قدسية وراثية او حزبية دينية واخرى متمسحة بعباءة عالم دين, فظهر منهم امام جامع بصفة مفخخ سيارات او روزخون برتبة جنرال.
جيّروا السياسة للدين والدين للسياسة. الميكافيلية تتبرأ من ممارساتهم. فمن ذا الذي يجرأ على انتقاد هذه الابقار المقدسة؟
ان احداث البصرة الاخيرة وقرار الحكومة الجريْ بانهاء العصابات المسلحة وايقاف سرقتها لموارد البلاد وخرق عباءة القدسية الدينية الزائفة التي تبرقعت بها الاحزاب الدينية المتسلطة, حضت بترحيب وطني عام ويتشكل رأي عام شعبي مقتنع بان دور هذه الاحزاب يعرقل عملية التطور المنشودة في كل مجالات الحياة.
تحدث احد الاصدقاء بعد زيارة أهله في الوطن بانه في احدى المؤسسات الرسمية ارادوا ان يطلوا احد الاجهزة لصيانتها لكنهم واجهوا مشكلة كبيرة, فقد كانت صورة احد رجال الدين المتنفذين وقائد ميليشيا ملصقة عليها وليس هناك من يتجرأ على رفعها. لا المدير ولا المهندس ناهيك عن العامل خوفا من التبعات الوخيمة لذلك. فالحياة أثمن من صورة تافهة لملتحي.
وكم من مرة شاهدنا على شاشات الفضائيات معمما يفتتح مشروعا بلديا او يستقبل وفدا من الاطباء البيطريين لحل مشاكل لايفقه منها شيئا ورغم انه لايشغل وظيفة حكومية وليس نائبا برلمانيا, ولا اعتقد ان هناك من كلفه بذلك بالنيابة. ان عملية تلميع الذات التي يمارسها هؤلاء تذكرنا بمسرحيات رأس النظام البائد وتسويق نفسه بأعتباره عبقري زمانه والقائد الضرورة.
ان الهدف من عمليات البصرة كان تجريد الميليشيات الخارجة على القانون من سلاحها... لكننا نتساءل: ماذا عن سلاح الميليشيات غير الخارجة على القانون حاليا؟ وكان التيار الصدري قد اتهم الحكومة بالتغاضي عن ميليشيات بدر وحزب الدعوة وكذلك قوات البيشمركة... ففيلق بدر قد تحول الى منظمة بدر الا اننا لم نسمع بتسليم سلاحه الى الحكومة ونفس الشيْ بالنسبة للميليشيات الاخرى غير الخارجة على القانون حاليا, ام انها ابقارا مقدسة لايمكن المساس بها.
ان عدم الوضوح جعل " البقر تشّابه علينا".






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوابنا... نوائبنا تمشي على الارض
- انتصارات لولو... وتنقب المجاهدين !!!
- على هامش الانتخابات البرلمانية البولونية: خبأ هوية جدتك الشخ ...
- شيخ الكوميديا ... كوميديا الشيخ
- الايزيديون...هؤلاء الودعاء !
- هل تلبس الشيطان مشايخنا... ام تلبسوه؟
- انقلابات عام الخنزير
- الموت للانتحاريين !
- كن طيبا كالخبز !
- اسماء المحافظات... والشهيد فارس الأعسم
- اما آن لهذا الطفل ان يتبسم ؟ ! !
- G-8جهاز الشتازي الالماني القديم وعولميو ال
- سباق السيف والعذل في رومانيا
- بين صأصأة العقارب وفحيح الافاعي
- الابقاء على تسمية الحزب الشيوعي العراقي - موقف صائب
- تمسيد القنفذ
- الحب هو الضحية... الدين هو الجاني
- أنسنة الدين !
- الاول من آيار, ثلج ...خزامى احمر...تضامن
- هل -رهبوت خير من رحموت-؟


المزيد.....




- المخدرات: -كيف اجتاح وباء مخدر كريستال ميث العراق- - الإندبن ...
- رمضان: كيف تتجنب الإحساس بالجوع خلال الصيام وما علاقة جنس ال ...
- وسائل إعلام عراقية: قصف -موقع للموساد- بأربيل ومقتل عدة أشخا ...
- مصرع 20 شخصا في حادث سير بمصر
- الملكة إليزابيث تستأنف مهامها بعد أربعة أيام على وفاة زوجها ...
- ردا على قرار اتخذه بايدن.. طالبان تعلن: لن نشارك في أي مؤتمر ...
- حادث تصادم طريق أسيوط- البحر الأحمر: مصرع 20 شخصا على الأقل ...
- الاتفاق النووي الإيراني: فرنسا تنسق مع قوى دولية لمواجهة خطط ...
- سد النهضة: رئيس الوزراء السوداني حمدوك يدعو نظيريه المصري وا ...
- مصرع 20 شخصا بعد احتراق حافلة إثر اصطدامها بسيارة نقل في مصر ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احسان جواد كاظم - أبقارنا المقدسة !!!