أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - مات حيدرجعفر ...ترنيمة على كورنيش خريسان في ظهيرة بعقوبة














المزيد.....

مات حيدرجعفر ...ترنيمة على كورنيش خريسان في ظهيرة بعقوبة


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 2477 - 2008 / 11 / 26 - 04:07
المحور: الادب والفن
    


ماتَ
ببعقوبةَ
حيدرجعفر !!

الموتُ التقليديًُ
يُهينُ القًديسينَ

حيدرجعفر
وطوالَ ثلاثينَ
ببعقوبةَ
لم أبصرهُ
إلا :
مرًةْ!! ....


يكفي أحياناٍ
ومضةَ نبرةْ ...


كمْ مثقالٍ
مُتعالٍ
يستوعبُ
خرم الإبرةْ؟

(مابين 1978و2003 ظل حبيس منزله ..شقة متواضعة ,لا يتواصل إلا مع ماض محطومٍ ...
في اليوم التالي لسقوط التمثال رأيتٌ خطاه تجوب الكورنيشَ , وريدَ البعقوبةَ ,لم أتكلمْ معه طبعا !!
فثلاثين من الهجرانِ تجر العتبا !!
إن لم يكن النسيانْ..
وكلانا
تعبا ..


اليوم ببعقوبة كنت قرأتُ اللافتة السوداء مقابل شبح المقهى البائد ..
(شبيبة )تلك الأيامِ ....
امتلكوا اسما ....
ومنذ ثلاث سنين ما مر ببعقوبة قدمٌ يَدبكُ بالروحِ ..
لقد غابَ جميع الخلانْ ,
ومحض وجودي منفردا دون الغيًابْ ...
يعني
أني
نسلُ قحابْ !



في بعقوبة
لافتة سوداءْ :
مات الفنان التشكيلي
حيدرجعفر !


هذي من حسنات الرب عليهِ
فلم يعرف غير النسيانْ:

حيدر جعفر
في صورةِ فنانْ ...

جيمس جويس أيضا
كان له
حق ممارسة العنوانْ ....


(مما أتذكرهُ بشهادة أهلِ ديالى قبل خرابِ مغانيها :
بعد التاسع من نيسان الأسودْ
من عام الفيلْ
وصبيحة ربع القرن الماضي
من عزلتهِ ...
ولأجلِ الفرح المكتومْ
مر على صاحبه (جوزيف) بقنينة خمرٍ
وارتكنا زاويةً يحتفلانِ بشيٍء
لاشيء يساوي عندهما غير مُحارشِة السُكْرِ ....


ومر الأمريكان
دوريًة ليلٍ
فاحتبست ْ (جوزيفَ ) وحيدر جعفر:
يأتمرانِ على البيت الأبيضِ
فاعتقلا
رغم بقيًةِ باقٍ
في ألكاسِ الأبيضْ!!!



لثلاث شهورٍ
رُهنا في معتقلاتِ السلفيًينَ!!:"

حيدر جعفر
الهارب داخل جمهورية صدام حسين
من ملكية صدام حسين !!!!
وجوزيف
معلم درس التاريخ صباحا
وبائع كبة (ام جوزيف )مساءا!!

لثلاث شهور حُبِسا
مُذ ْ أولِ لحظةِ سُكْرٍ
بعد الوهم الطافح للحريًة ِ
في وقتٍ كانَ
ولازالَ
ويبقى:
القتلةْ
أحراراً تحت حراب الأمريكانْ


لافتةٌ قرأتني هذا الصبحَ
على جسر خريسانْ

مات إذن حيدرجعفرْ!!!

-بعقوبةَ تشحبُ
مابين منافٍ صامتةٍ
ومنايا خَجْلى ....


تحت اللافتةِ
مياهُ خريسانَ المتثاءبةَ
الثكلى ...

مني لك يا حيدرجعفر
ولبعقوبةَ
ذكرى محضَ لقاءٍ لا غَيرَ...

لانًَ الصورةَ
إذْ لا تتكًَررْ:

تغدو نادرةً
والذكرى
أحلى....


بعقوبة_كورنيش خريسان
ظهيرة 21-11-2003



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدنيا في ساعة حمًى
- الحياةً كعربةٍ مهزولةََ الحصان.....
- زيجةُ الذكرى السوداءُبالنسيانِ الابيَضْ
- يافقراء العالم ..ويا شرفائه , ما الذي ربحت الشعوب من انهيار ...
- نكاتٌ على الحافّة
- يَوميّاتُ ايامٍ لا تُباعُ ولا تُشْترى ...
- وداعاً ايَّتُها الكلمات الجَليلَةِ
- الريحُ تُقلقُ نومها
- آثارُ الذئبِ الجريحِ على الدرب
- رسائلٌ لهواةِ الزاجل
- رميُ الجَمَراتِ على ارضِِ ابراهيم
- بَعيداً عن الرِضا
- مخطوط قَسّام شِعري .........الوريث-3
- مَخطوطُ قَسّامٍ شِعريٍّ.....الوريث-3
- مَخطوطُ قَسّامٍ شِعريٍّ....الوريث-2
- مخطوطُ قَسّامٍ شِعريٍّ...الوريث_1
- لَو انَّ لنا وطناً اُنثَويّاً...
- وَلكن ...لا ارى اَحَدا
- S.O.S
- تنزيلٌ مِنْ حَصى فوقَ راسِ البلاد


المزيد.....




- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - مات حيدرجعفر ...ترنيمة على كورنيش خريسان في ظهيرة بعقوبة