أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - وداعاً ايَّتُها الكلمات الجَليلَةِ














المزيد.....

وداعاً ايَّتُها الكلمات الجَليلَةِ


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 2450 - 2008 / 10 / 30 - 02:56
المحور: الادب والفن
    



أنْ تكونينَ مُمكنةً للحياةِ , بِصفقَةٍ أو بوسواسٍ لاهوتيٍّ,فأنني استطيعُ الإمكانَ أيضاً , بِعِراكي كَقصّابٍ خارجٍ مِن حانةٍ, أتذكرُ زوجتهُ على بابِ الحانةِ , تلطمهُ بالحذاءِ البلاستيك ...
مُمكنَةٌ للحياةِ يعني انكِ ممكنةٌ للخديعَةَِ أيضاً ..
كلنا ممكنونَ ومُستَمكنونَ في الهروبِ اللاهثِ عبر حكايات الجِدّاتِ ,حيثُ الفراديسُ الأكيدةُ تماماً ,,,,


* * *

كُنتُ أتناومُ في حقل الباقلاءِ الُممرعِ ,لأجل أن تضرب الفراشات أرنبةَ انفي , اتركُ سائلا لزجا يمسكُ بجنح الفراشة الغبية بَيْنَهُنَّ ,لا امسكها , أتشهى غضب رفيفِ الجناح , نسمةٌ من الموت البعيد ,حين غرقتُ في النهر , وأنا دون الخامسة .....
هذا الرفيفُ الناعسُ يشبه كل قوة الحياة التي انتشلتني من الغرق ,
هواء كثير ...هواءٌ ضئيلٌ ,الحياةٌُ تبقى بنفس الرئة !
طلقة خارقةٌ ...سعالٌ كامنٌ , الحياةُ تفنى بنفس الرئة !................


* * *

افرحث بالسُكْرِ وحيدا أكثر من أي فرح بالمجد , كوخ من السعف ,في بستان بحجم قهقهة ,كان يزهر صبايا وعرقا صرفا , ولا احد في الكوخ ,لا الدولة المابونة ولا الحزب المعبود ....
موجة فوق بياض الكأسِ كانت تذكرني بالأطلسي , أصدقائي الذين يمخرون عبابه حرصا على الحياة أولاً ..والحرية أحياناً ...
وكنت افرح بالسكر وحيدا و آملُ في قاتلٍ يفرغ فوق موجة الكأسِ عصير رمّاني !!
كان الموت أحلى العذراواتِ مُضاجَعةً !
كانَ مجرد (كانَ )...




* * *



إنْ جئت (بهرز ) أيها الغريب فلا تتكاسل عن زيارة المقبرة الشمالية ..
ليس لأجلِ من دفنوا فيها ..تافهينَ أو شهداء ,
ولكنْ
تذكَّرْ
إنَّ الجنة والنار لم يجتمعا قط بغير هذه البقعة المجهريةِ من الكون :
كنا بين أربعةِ قبورٍ نسكرُ ,حين جاءوا العشبيةَ بجثةِ قتيلٍ ...
واحتراما للموت اطفانا الشمعةَ وبقينا نتسمَّعُ ضوءَ الموتِ ...
وكانتْ حرباً ..وليس الموتُ بذي هيبةٍ ...
كنا ثلاثةَ سكارى , وكنا لا نسكرُ مِن|قَبْلُ
إلا ساعةَ نكتملُ رُباعاً ...
الميّتُ في تلك الليلة ..كان الرابعَ !

ما شيَّعناهُ , ولاانزَلناهُ القبر!َ ...
ظَللنا نسكرُ ..فالدنيا حربٌ
وثلاثُة أشخاصٍ
في الحربِ
طبيعيٌّ جِدّاً
ان تغدوا دونَ الاثْنينْ!!







* * *


غالباً ما يخيفوننا بالكبارْ
والكبارُ كلامٌ هلاميّ
يعني البعيرَ
ولاشيءَ يعني كذلكَ!!


وحين كبرتُ خَرِأتُ من الضحكِ فوقَ وجودي ...
فلا شيءَ أكثرُ خوفاً من الطفل !!
قد ضيعوا بالنصائح عمري
وكم ضيقوا من جنان حدودي ..
لا كبيرٌ يشابِهُ أي الكبارِ
سوى مشهدُ جانبيٌّ لأيِّ حمارِ !!

صامتا لا يخيفُ
حائرًا
لا يضيفُ
ضجرًا
من دوام الحياةِ القِمارِ!!..



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الريحُ تُقلقُ نومها
- آثارُ الذئبِ الجريحِ على الدرب
- رسائلٌ لهواةِ الزاجل
- رميُ الجَمَراتِ على ارضِِ ابراهيم
- بَعيداً عن الرِضا
- مخطوط قَسّام شِعري .........الوريث-3
- مَخطوطُ قَسّامٍ شِعريٍّ.....الوريث-3
- مَخطوطُ قَسّامٍ شِعريٍّ....الوريث-2
- مخطوطُ قَسّامٍ شِعريٍّ...الوريث_1
- لَو انَّ لنا وطناً اُنثَويّاً...
- وَلكن ...لا ارى اَحَدا
- S.O.S
- تنزيلٌ مِنْ حَصى فوقَ راسِ البلاد
- صًبوحٌ منَ الشِعرِ قبلَ غَبوقِ العَرَقْ
- تَعودُ سَعيداً .....وتَبكي!
- الديارُ الغائبة
- مِثلَ انكسار الضوءِ في الماءِ الشَفيفْ
- احزانُ جامِعِ التوتِ البريّ
- حَيثُ تَغيبُ حدائقنا.....سيكونُ الورد
- المراثي لمن ؟؟


المزيد.....




- احتجاز الممثلة سلمى بلير في نيويورك بعد اتهامها بالاعتداء عل ...
- وزير الثقافة والسياحة يعزي مدير عام هيئة الآثار في سيئون بوف ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 8
- الفن في زمن الحرب.. فنانون يمنيون يروون ثمن الموقف
- إيلون ماسك وسام ألتمان.. عملاقا التكنولوجيا يعترضان على صورت ...
- المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي لـ-الجزيرة نت-: تعديل ...
- -السنافر: المغامرات الخالدة 2-.. السينما لا تقبل إعادة التدو ...
- فيلم -البحث عن رسول- يفتتح الدورة الـ13 لمهرجان بيروت الدولي ...
- نتنياهو يطالب بالتحقيق مع صنّاع فيلم -نازا- ومحاكمتهم
- نتنياهو يطالب بمحاكمة صنّاع فيلم «نازا».. ما القصة؟


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - وداعاً ايَّتُها الكلمات الجَليلَةِ