أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - احزانُ جامِعِ التوتِ البريّ














المزيد.....

احزانُ جامِعِ التوتِ البريّ


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 2413 - 2008 / 9 / 23 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


قالَ أنا آخِرُ اللّيلِ
أما الصَباحُ
فتلكَ التي أرهقتْ نفْسَها بالنعاسِ:

نَرودُ البساتينَ
مَستكْملينَ اناقَتنا بالمَعاصي
نُؤَسِّسُ حزباً منَ الأريحيينَ
يَستَظهرونَ الزمانَ على قُبحِهِ
بالمزيدِ منَ القُبحِ!!
كُلُّ زمانٍ لهُ في الجَمالِ خِصالٌ
ولكنَّنا لا خِصالَ لنا غيرَ هذا الطريقْ
يتأرجحُ في الّليلِ حتّى يَهِبُّ
وينسى التُراب|ْ
فَنَمْسُكُ من رجْفةٍ اذرعَ التوتِ
نُدمي أناملنا ثمراً اسْوَداً
وَنَعودُ إلى الطُرُقاتِ
رَفيفَ غُرابْ!



كانَ ما أكملهْ!!
بَدرُ تلكَ القُرى...
لَيِّناً
حَدَّ أنْ نَتَبَسَّطّ إياهُ...
نَسْتَمهِلَهّْ!!!
ويَظَلُّ الى الصُبحِ سَكرانَ
يَنسى المَعادَ
ويَنْسى الالهَ الذي خَوَّلَهْ!!!
كانَ ما اكْمَلَهْ
بَدرُنا
حينَما كانَ للَّيلِ فينا كَلامٌ مُطاعٌ
وكانَ لنا في نقائصِ بعض الطبيعةِ
حَقٌّ منَ التكَْملَهْ!!!



نَرودُ البساتينَ:
اسْتَذْكرُ الليلَةَ البُرتُقالَ العَتيقَ
وقَطْرَ النَدى.......
في رَسائِلِهِمْ وهيَ تَشْهَقُ بالحرِّ والثلجِ,
اسْتَذْكرُ الليلةَ الهاربينَ جَميعاً الى المُرْتَجى

ما البُطولَةُ اِنْ نَحْنُ مُتْنا
وَظَلَّ الطُفيليُّ يَنْسِجُ راياتَ جَدٍّ طُفَيليَّ
تَطوي المدى
ويموتُ الصَدوقُ بأثرِ سُلالَتِهِ
اعزَلاً مُفْردا؟

أنا آخِرُ الليلِ قالَ,
وقالَ الصباحْ:
َكمْ تُحَيِّرُني فَلسَفاتِ الرياحْ
كُلّما الْتَمَسَ العُشْبُ عندي قَتيلاً
ولَمْلَمْتُ أوصافهُ
ذَهَبتْ بالشُهودِ بَعيداً
وأغرتْ غيوماً
وَحَلَّ المَطَرْ!!....
أنا مِنْ أرومةِ (كلكامشَ) استعْبَدَتْني الحروبُ
لانّي عَبْدٌ من الجائرينَ جِواراً...
ألفُ قَتْلٍ قُتِلْتُ
وَثَمَّ اسْتُعِدْتُ بِسُخْريَّةٍ
سُخْرَةً!!
واحْتُجزتُ إلى الآنَ
في فَيْلقِ المُنتصًرْ....
هلْ قَتيلٌ أنا
أم أنا قاتلٌ؟؟
لَيسَ أهلي الذي حورِبوا
لا ولا حارَبوا,
مَحْضُ عَبْدٍ غَريبَ الأصولِ أنا
أحاولُ في فُرصَةٍ بينَ حربينِ أنْ اسكُنَ المكتبةْ
لأنقبَ عن نَسَبٍ أو سَبَبْ
غَيرَ أنيَ عبدٌ غريبَ الأصولْ
يُسائِلُني المكتَبيُّ عن الواسِطةْ
فأعودُ حزيناً إلى المسْغَبَهْ
وَاُجَنَّنُ ما بينَ حَقّي العتيقُ
وبينَ جَديدِ العَجَبْ !!!


نَرودُ البساتينَ نجمعُ توتاً بلا مالكٍ,
ولو كانَ للتوتِ دَخْلٌ ذكيٍّ
لَما اصْطَفَّ في حَدَقاتِ الطريقْ
ولا كانَ للعائدينَ سُكارى بآخرةِ الليلِ
مُضْغَةَ زادْ......
أيا تُوتُ
يا هِبَةَ الهائمينَ بغيرِ بُيوتْ
الأنوثةُ خيرُكَ....
حيثُ الأنوثة زادُ المَعادْ!!!
فَماذا سَيُجدي انتفاعاً لنا :
الكبيرٌ!.....الوفيرُ الظِلالِ!!.......الطويلُ العِمادْ!!
وَهْوَ لَيسَ سوى
فُحلُ توتْ؟؟

نَرودُ البساتينَ...وليس َنعودْ
بغيرِ حفْناتِ توتٍ –عدا عن يدٍ خُربِشَتْ
وقميصٍ تَمَزَّقْ-لنمنحها في الصباحِ لحالمةٍ
ليسَ تعلمُ عن ليلةَ السُكْرِ
كيفَ تفوتْ............................



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَيثُ تَغيبُ حدائقنا.....سيكونُ الورد
- المراثي لمن ؟؟
- نَشيدٌ مُرْتَجَلْ
- كَلبُ الزَمان
- ألعبة هي ..ام لعنة ايها الجنرال السفاح؟
- وحيثما يممت وجهك فثمة الاستاذ مضر بن السيد طه مديرك العام !! ...
- استشهاد المناضل كامل شياع , اول الغيث .....وفي الافق دم ورعو ...
- على شفا حفرة من بلاد
- وحدة تيارات اليسار العراقي ...الاستحالة والامكان
- الكتابة من داخل العراق وديمومة التواصل.......انها لمحنة حقا ...
- قصائد الى مايا ......(2)
- قصائد الى مايا .....(1)
- بغداد -بيروت .......جرحان وخنجر واحد
- اطردوا (قمي ) من بغداد ...تعجلوا باستقلال واستقرار البلاد
- تطييف الثقافة العراقية ...يبدا بالمربد ...فاغسلوا اياديكم من ...
- عن بشتآشان .......الصامتان : الذئب والنعجة !!!
- فضاء متسخ .....فضاء انيق ....2)مواجهات الدكتو حميد عبد الله ...
- عِطرها الغامضُ في دروبِ التوتِ البَرّي ٍ
- فضاء متسخ ...فضاء انيق 1-(فواصل) بخار سعودي عفن في الفضاء
- وردة النيك


المزيد.....




- فيلم -ذيل الكلب-.. الكوميديا التي تحولت إلى سيرك سياسي على ا ...
- 10 أفلام تساعدك على بناء ذائقة سينمائية سليمة
- أثر الذكاء الاصطناعي على الثقافة: هل انتصرت الخوارزميات على ...
- نصّ (سفر الظِّلال: نبوءة الخراب والدَّم)الشاعرمحمد ابوالحسن. ...
- -دخان لجمر قديم-: ديوان جديد للمغربي بن يونس ماجن يوثق صرخة ...
- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - احزانُ جامِعِ التوتِ البريّ