أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - المراثي لمن ؟؟














المزيد.....

المراثي لمن ؟؟


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 2409 - 2008 / 9 / 19 - 05:55
المحور: الادب والفن
    


انْ كانَ لنا ممرٌّ لنعبرَ
فهوَ ذاكَ الشعاعُ النحيلْ:
طفولة تكسرَ ضوءُها
في بريق الشظايا
شديدةُ اللَّمعان
عديمةُ الشكل........

اينَ اراك بعدُ يا ملامحَ المنحة القديمة
للبشر العتاق؟
في هذه المناوشات العارمة
لوجوه خَليقة بالامّحاء
تقطعُ العينَ طولا وعرضاً
في نوافير العمى الهدّارةْ؟!!


ليقفَ الان قلبي,ليقفْ:
جلالاً لمنْ عبروا بنعاسهم الاليم
الى موعد اُنْسيتُ وقتهُ
في بُرهات الضماد المديدة,
ليقفَ الانَ
مقمطاً بدفء القطن.....
الساعةَ التي عبروابها كانت ساعتي
انا المتسللّلُ بينَ العقارب الى زهرة الوقت النَؤومْ....


القصائدُ التي ما كتبها الشاعرُ الميّتُ
لن يكتبها كلَّ الشُراء الاحياء,
ليسَ لانَّهَ الفَريدُ ,
بل لانّه الذي يجاهرُ بفرادتها المحض
مجدها وضعَتها..
ولانَّهُ النافذةُ التي بزجاجها المساميُّ النافذُ
يعبر الحصى ناشطاً
الى الجهة المنحنية الخجول......


حينَ انادي
ايُّها الاصدقاءْ
فلن اعني غير َ المُتَقَصّينَ رحلتهَ النبيلةَ:
هادئاً يجرُّ الدولفينُ انتحارهُ
الى شواطيء الناس الغافلين عن صدى الانين
هادئاً كانّهُ ينامُ خارجَ الملل الازرق....
حينَ اناديكم ايها الاصدقاء:
ليسَ الا لاجل انْ نَسْتَوفزَ التراث:
حزننا والخجلْ!!



لتقفَ القلوبُ خمسينَ خفقةً ,هي كل عُمره
وتُجرّبُ,ثمَّةَ تجرّب
انْ كُنّا آهلينَ للراحة من لهاث النهب البشريّ
ام انَّ لُهاثَنا هذا
هو الثُقلُ الوحيدُ الراكسُ في الجسوم الزاحفة!!


في الضباب يرحلُ,في موسم دامع َ الضباب
كانَّ الحياةَ جُنْحةً
لابدَّ من التسلُّل منها
دونما شهود عابرين ْ.. -


لمْ تعُد الحياةُ هبةً جديرةً بالعناية
ها نحنُ ندفعها كعربة مشحونة بالخضار
نبيعُ النَضر منها ادّراءاً للكَفاف
ونعودُ بالذابل منهالاطفالنا والداجناتْ!!


حسناً يفعلُ الراحلُ المبكّرُ
ففي الليل سَتُصادَرُ العربة
ونعودُ باحذية بالية الى مُنْتهى الليل...


انْ كانَ لنا ممرٌّ لنعبُرَ
فقد ذكَّرتني بالذي كدتُ انساهُ في زُحمة الطريق:
ممرٌّ جانبيٌّ ضَيّقٌ
معتمٌ ومقفلٌ
افْضَلُ احيانا من فُرْجَة الجَمْهراتْ
ممرٌّ جانبيٌّ صغيرٌ
ندلفهُ مطمانينَ انْ لا مَدينَ ولا مُدانَ
يقَبّلُنا انتهاشاً
في معارض الفضول ...


لو ظلَّ شيءٌ من ورديَ الاسودالقديم
لو اُبْقيَ لي شيئاً
لكتبتُقصيدةً عن الزهور السود
وهي تُفعمُ عمى الاضرحة الابيض
بوردها الشَذيُّ..
لو ظلَّ شيءٌ من ورديَ القديم
ورديَ الاسودَ القديم
لكتبت ُقصيدةً عنكَ على مياسمها
ايها العابرُ متسلّلا في الضباب ...



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نَشيدٌ مُرْتَجَلْ
- كَلبُ الزَمان
- ألعبة هي ..ام لعنة ايها الجنرال السفاح؟
- وحيثما يممت وجهك فثمة الاستاذ مضر بن السيد طه مديرك العام !! ...
- استشهاد المناضل كامل شياع , اول الغيث .....وفي الافق دم ورعو ...
- على شفا حفرة من بلاد
- وحدة تيارات اليسار العراقي ...الاستحالة والامكان
- الكتابة من داخل العراق وديمومة التواصل.......انها لمحنة حقا ...
- قصائد الى مايا ......(2)
- قصائد الى مايا .....(1)
- بغداد -بيروت .......جرحان وخنجر واحد
- اطردوا (قمي ) من بغداد ...تعجلوا باستقلال واستقرار البلاد
- تطييف الثقافة العراقية ...يبدا بالمربد ...فاغسلوا اياديكم من ...
- عن بشتآشان .......الصامتان : الذئب والنعجة !!!
- فضاء متسخ .....فضاء انيق ....2)مواجهات الدكتو حميد عبد الله ...
- عِطرها الغامضُ في دروبِ التوتِ البَرّي ٍ
- فضاء متسخ ...فضاء انيق 1-(فواصل) بخار سعودي عفن في الفضاء
- وردة النيك
- انه واد غير ذي زرع..
- رسالة المعمار الفرد....الى المهندسة الرسولة في عيد الشهوة ال ...


المزيد.....




-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - المراثي لمن ؟؟