أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - آثارُ الذئبِ الجريحِ على الدرب














المزيد.....

آثارُ الذئبِ الجريحِ على الدرب


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 2448 - 2008 / 10 / 28 - 00:37
المحور: الادب والفن
    


الريحُ تقلقُ نومَ
النوافذِ يا مريم...
وكنتُ وعدتكِ أني سأفتحُ كلَّ النوافذَ في العاصفةِ
لأكنسَ بيتي
ومكتبتي
وأحلاميَ المكدسةَ على الوسائدِ ...
لكنني لم اقَوَ على الوقوفِ...
ظللتُ أصغي لصفيرِ الرياحِ في ظُلَفِ النوافذِ
واشعرُ بمهانةِ الخيانةِ ..
ومن وطأةِ الحزنِ
كالطفلِ
كنتُ أنامُ مبكراً..


(2)



فائضةٌ عن المنفعةِ اغلبَ أوقاتي :
تلكَ الأوقاتُ التي لا اكتبُ..
أو اقرأُ..
أو أضاجعُ
أو أصغي بهدوءٍ للصمتِ
أو اشربُ كقصّابٍ يدهنُ شاربهُ الكثَّ بزُفرتهِ
أو
أموتْ ....

فائضةٌ دونَ ذلك كلَّ أوقاتي




(3)





الندمُُّ اشدُّ ايجاعًا من الفراديسِ المُضاعةِ ...
من الموجع أني أدركتُ ذاكَ بعد أنْ أبلى روحيَ
الندمْ !
اتندَمُ على ندمٍ ؟
هذا ما يحدثُ ...
هذا ما يبيدُ بقيَّة اليفاعةِ في الروحِ ...



أوهمُ نفسي
بان الموتَ لا يختلفُ..
حين يأتيكَ وأنتَ تحت هولِ السلاسل ِ
أو يأتيكَ
وأنتَ في مطلقِ الحريّةِ ...
الغباءُ في الوهمِ:
إنَّ الحياةَ التي سبقَتِ الموتَ
لن تأتي بعدهُ
لأجلِ المراجعةِ على الأقلْ !!!


(4)




غالباً ما كنتُ احلمُ أنْ
يكونَ لكاسي
مقاماً طويلاً
يُقاربُ جبهةَ راسي ..
لكي لا تُقارِبهُ
يَدُ غَيري :
كنتُ أرى أنَّ الملكياتَ الفرديّةَ
بالنسبةِ لي
_حتى لو أنكرَ كل شيوعيٍّ في التاريخِ قَراري _
هيَ مَحضُ:
رأسماليةَ كاسي
وارستقراطيةَ أيري!!
وسوى ذلكَ
لا باس بانْ استشهدَ
بدلاً
عن جٌنديٍّ ُأضْحيةً
غيري !!!


(5)


هنالكَ بينَ اللِّسانِ
وبينَ اعتقادِ الخَلائقِ
شَتّى الدروبْ ...

طويلٌ
يعيدُ بنسيانهِ
أو بشيطانهِ:
جمهراتَ المعاني ..

أو
قصيرٌ
يَحيرُ بورطةِ مُعتَقَدٍ
ويُعاني..
فلا يستطيعُ
مبادلةً في الطريقِ ..كتابَ المراثي
بسِفرِ المغاني ..


أنا واحدُ احدُ
ضعتُ بين زماني
وبين مكاني

فثَمّةَ بين لساني
وبين اعتقادي
ثوانِ..
فكلُّ الذي في خرابَِ اعتقادي
يعيطُ مباشرةً
من لساني !!!


(6)



ذهبوا للصلاِة جميعاً ظهيرةَ جُمعتنا الوطنيّةَ
كلّ الذينَ تباروا معي
بالجُمُعاتِ العتيقةِ
بالخمرِ والمزهِّ البلديّةِ والانتهاكِ لصمتِ الليالي
بانشَزِ أصواتِ من يسكرونْ ..

كوخنا كانَ من سَعَفٍ
فوقنا النخلُ يحمي من المطرِ الكثِّ اذرعهُ ألخالعهْ ..

جُمْعَتي وحدها الآنَ
حافلةُ بالحنينْ ..

لم يعُد عندي البالَ
كي استعيدَ هوى الغابرينْ

فانا
محضُ سُكري وحيداً
مغامرةٌ مُرّةٌ
في زمانٍ تواتَرَ غُلمانهُ
بينَ نَيكٍ مُبينٍ
ودينٍَ متينْ ..


وحدي الآنَ
اسكرُ
لا أتذكرُ
إلا طنين البطولاتِ
في الزمن الأريحيِّ الأمينْ ..




(فانْ مُتُّ
فارثيني بما أنا أهلهُ )
وإلا
فلا تبكي

طريقٌ سيعبرهُ
أهلنا
أجمعينْ


في غدٍ
سوف لن نلتقي مطلقاً :
غربةً ومَنونْ!! ..



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائلٌ لهواةِ الزاجل
- رميُ الجَمَراتِ على ارضِِ ابراهيم
- بَعيداً عن الرِضا
- مخطوط قَسّام شِعري .........الوريث-3
- مَخطوطُ قَسّامٍ شِعريٍّ.....الوريث-3
- مَخطوطُ قَسّامٍ شِعريٍّ....الوريث-2
- مخطوطُ قَسّامٍ شِعريٍّ...الوريث_1
- لَو انَّ لنا وطناً اُنثَويّاً...
- وَلكن ...لا ارى اَحَدا
- S.O.S
- تنزيلٌ مِنْ حَصى فوقَ راسِ البلاد
- صًبوحٌ منَ الشِعرِ قبلَ غَبوقِ العَرَقْ
- تَعودُ سَعيداً .....وتَبكي!
- الديارُ الغائبة
- مِثلَ انكسار الضوءِ في الماءِ الشَفيفْ
- احزانُ جامِعِ التوتِ البريّ
- حَيثُ تَغيبُ حدائقنا.....سيكونُ الورد
- المراثي لمن ؟؟
- نَشيدٌ مُرْتَجَلْ
- كَلبُ الزَمان


المزيد.....




- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - آثارُ الذئبِ الجريحِ على الدرب