أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - الديارُ الغائبة














المزيد.....

الديارُ الغائبة


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 2420 - 2008 / 9 / 30 - 04:50
المحور: الادب والفن
    


غيابُها عنّي في قَيلولَةِ العصورِ الطويلة
يضعُ خَيمَتي في مركزِ الشمس:
سَوطُ النارِ
والوجهِ المُتَجهِّمِ الابيد
وكتابُ التقريع....
القَدَرُ حامِلُ الريشةِ والدَواةِ والعقلُ المُدبِّرُ
عريفُ الوشاةِ وسيِّدِ القطيعةِ,
لِتَبْقَ غُلْمَتي أليها
صرصاراً في القَميصِ العتيق
يتقافزُ بينَ مهرجاناتِ المِحَنْ!!
لِتَبْقَ الشَريعةُ المحفوفةُ بصيّادي البطِّ البريِّ
مكسوَّةً بالريشِ الدامي
لتَبْقَ العصورُ الطويلةُ نائمةً في المؤجَّلِ والمُرتجى
لا تَفُضُّ غيابها عنّي
ولا تُشرقُ بمَطَرٍ مُهرَّبٍ عَبْرَ أنفاقِ أنفاسنا............


قلتُ في غيابها ما لا يُرضي المُشتاقينَ البَررةْ
قُلتُ شيئاً عن وجوبِ الدمِ في الرأسِ
قُلتُ شيئاً عن الأزهارِ السّامّةِ في أسَّرةِ الخونَةِ الجسورينَ
لا لانَّ غيابُها انكسارُ حالٍ جليلٍ
ولكنَّ الغيابَ هو العتابُ مشحوناً بالشتائمِ المُقذعة....


إذا ناديتُ عليها
هَلْ ساجدُ الطريقَ إلى المعصيةِ الوضّاءةِ في المتحفِ المقفلْ؟
وان نادتْ عليَّ
هل ستهدَاُ مُكبّراتِ الصَوتِ
ليضْربني الصباحُ برشقةٍٍ صغيرةٍِ من الندى
على ذَكَري الثَمِلْ؟


فُحولةُ الإغواءِ المحضِ تَدْرُجُ قُدّامَ المقالاتِ الكُبرى
نتبعُها ونَغمزُ
تَفُرّ إلى الطُرُقِ الفرعيّةِ المشبوهةِ
وَحينَ نُتُمُّ الاحتفاءات وتقاليدِ الحماسةِ
نتسلَّلُ إلى اللذَّةِ الطاغيةِ في العقيدةِ:
أنا ثرثارُ اللذةِ
أقولها:
ما عليَّ بالسَلالُمِ المَجيدةِ
ما عليَّ بي أيضا !!


في غيابها
أفكرُ ُبالضَميرِ والعَلَم:
في شُغلها الكفوء وعِندَ الحَفْرِ القاسي
تَجدُ الضَميرَ الخجولَ مُنزوياً في سرائرِ الداعرةِ
وفي عُريهِ الكسول
تجدُ العَلَمَ الكبيرَ وافياً شافياً
يستُرُ الدناءاتَ المُسْتَسِرّةَ لفِراشِهِ الامينْ......
ودفاعاً عن القحابِ جميعاً
اُنَوِّهُ بالشعراءِ....


هل تَبَقَّتْ حكمةٌ وحيدةٌ
لا يعفِطُ لرنينها حَمَلَةَ المعاولِ في حقولِ الرماد؟
اكتبْ لي من المنفى عن حِكَمٍ جَديدةِ
انااللامبالي بائعُ الاحزابِ والفلسفاتِ والكتب مؤنَّقةِ الاغلفةِ
بحفنَةٍ من عدسْ؟؟؟
هل تبقّتْ حكمةً وحيدةً
لا يعفطُ لرنينها عراقيٌّ بليدٌ اسمهُ(ابراهيم البهرزي ) مَثَلاً؟؟


انّنا نكتبُ للموتى المغدورين
او لا نكتبُ الّا لاننا لا نُجيدُ العيشَ بغيرِ هذهِ الطرق الكسولة:
ان نكتبَ في الفضاءِ العالي
حيثُ الانبياءُ والسَحَرةُ
لا يستطيعون المرور بسبب الاشاراتِ الالهيّةِ
الى طفلةٍ سقطتْ على باب ِ مدرستها
وَقَضت بسوءِ التغذية!!


اِنْ كان لابدَّ انْ نكتُبَ عن القادمين
بلهجاتِهِم,
فهل ثمَّةَ من الغابرينَ
مَنْ دوَّنَ لنا بِلَهجةِ هذا الزمان
حكمةً عن المِحَنِ الماهرة؟؟


غيابها عنّي
أنسانيَ الطريقَ المَلَكيَّ إلى ربّاتِ الجَمال
هل نحيا الحياةَ أمْ نُدوِّنها؟؟
هل نَشِمُّ الورد أمْ نرسمهُ؟
هل نحفرُ الفِعلَ أمْ نرسمُ الأثر ؟
هل نتأخرُ عن قلوبنا ام نتقدّمُ على الفكرة ؟؟


الأرضُ مليئةٌ بالسِحْرِ المَكْنونِ
أما السماءُ

فقد خُتِمَتْ بالفضيحةِ الجهيرةْ....



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مِثلَ انكسار الضوءِ في الماءِ الشَفيفْ
- احزانُ جامِعِ التوتِ البريّ
- حَيثُ تَغيبُ حدائقنا.....سيكونُ الورد
- المراثي لمن ؟؟
- نَشيدٌ مُرْتَجَلْ
- كَلبُ الزَمان
- ألعبة هي ..ام لعنة ايها الجنرال السفاح؟
- وحيثما يممت وجهك فثمة الاستاذ مضر بن السيد طه مديرك العام !! ...
- استشهاد المناضل كامل شياع , اول الغيث .....وفي الافق دم ورعو ...
- على شفا حفرة من بلاد
- وحدة تيارات اليسار العراقي ...الاستحالة والامكان
- الكتابة من داخل العراق وديمومة التواصل.......انها لمحنة حقا ...
- قصائد الى مايا ......(2)
- قصائد الى مايا .....(1)
- بغداد -بيروت .......جرحان وخنجر واحد
- اطردوا (قمي ) من بغداد ...تعجلوا باستقلال واستقرار البلاد
- تطييف الثقافة العراقية ...يبدا بالمربد ...فاغسلوا اياديكم من ...
- عن بشتآشان .......الصامتان : الذئب والنعجة !!!
- فضاء متسخ .....فضاء انيق ....2)مواجهات الدكتو حميد عبد الله ...
- عِطرها الغامضُ في دروبِ التوتِ البَرّي ٍ


المزيد.....




- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - الديارُ الغائبة