أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - جياد من ريح














المزيد.....

جياد من ريح


حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)


الحوار المتمدن-العدد: 758 - 2004 / 2 / 28 - 07:02
المحور: الادب والفن
    


 عتمة الفجر تأخذ القرية في أحضانها،
تحملها إلى كهوف عميقة،
لترسم عيونا غرقت في شبق النجوم.
أخوض يومي إلى يومي،
وأمسك  بعوارض أنفاسي،
وأنتم  تجدفون كالبندول بين الأبدية والمساء،
تلهثون و  توازنون الهواء.
أنّى لكم أن تخاطبوا في هذه اللحظة طيور البحر من فوق الجسر،
أو تغووا الريح  على صدري  ، أو بين ثنايا أفخاذ النهر؟
فراشات تنشرن ظلالاً على أعشاب أرصفة الهيام ،
عشاؤهن  رحيق الحلم،
فوق مائدة النجوم العارية،
تلمعن في قعر السماء كأسماك ذهبية،
ولطلعتهن تبتسم شمس الأصيل!

يمّ النسيان


                                                                                    
يشدو القلب في أيادي رقّصته تحت رذاذ النور،
تَخَضّب بحناء إهابكَ،
وألق البسمات .
ويقيناً تبرك القلب بتلك الأيادي،
امتلأ بخواطر حبلى بأجنة  الهيام.
صرنا ضباباً،
ألوانه تنتشي بعبق أذنيك،
رأيتُ أيدي الشيطان تسحبنا  إلى الأسفل،
نبع الإشراقات.
أقدام تسحق الأفاعي حيثما تحدق في الأشواق.
ومخالبكِ تحفر في  صدري أخاديد،
تنمو على جوانبها أشواك تجرح وجنات الورد،
وأكاد أغرق في يم النسيان، فأتشبث بأهداب الدكنات .

 

 

أنت طليقة كالنسيم


أنت زهرة برية،
شمس تبهرني في صحراء،
ومطر يفاجئني في ليلة صيف.
كم أبغي أن تكوني سجينة في جزيرتي،
ولكن أنّى لي أن أحبس النسيم؟
كيف يمكنني اصطيادك بشباكي؟
فأنتِ برية أكثر من البر،
تفترش لك مياه البحر،
وتبتهج لطلعتك الأمواج .
عروس الماء!
هلا أهديتني
باقة من نور
تخضب ألوان صورتك بدمي،
وفيها تخوض روحي.

لمحة


تطرق الشمس بمطرقتها الذهبية قلوبا على الجرف،
تنطلق  الأنجم  إلى  كبد الليل،
تفترش الأرض بالهيام.
ينجب    الليل نهارا  رماديا في راحتي ،
تتعثر خطاي بخيوط تتدلى من الأنجم .
بيوت ومركبات عطشى تهرع إلى النهر ،
يأتيني شخير الصفصاف،
وهالة الصبح تحمل أطباقاً رصت عليها كؤوس أرجوانية  لوليمة النحل،
تتهادى  قطة  إلى زورق   امتلأ  بصغارها،
وصخور انتهت عدتها في انتظار الليل. 

 



#حميد_كوره_جي (هاشتاغ)       Hamid_Koorachi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد معمّدة في زرقة الليل
- فصل الدين عن الدولة ضرورة لا بد منها لقيام مجتمع مدني حديث ف ...
- أسباب الحرب الأهلية في العراق متوفرة – هل يمكن تذليلها؟
- لن تمر جريمة الإعتداء الغاشم على الشيوعيين بدون عقاب
- في ظلال جناحيك
- الوطن مذبح وُلْد الخايبة
- ثلاث قصائد
- بعد غضبة نساء العراق : ومضى عهد الفحولة
- ألا تشعرون بالعار بطرد الشاعر أحمد جان؟
- موجة على شغاف القلب
- 10 يورو للإرهابيين القتلة
- مساء فاطمة للشاعر الكردي دلاور قره داغي
- قفر
- أحضان الصقيع
- قطع الأذنين! ربّما عقاب عادل لجرذ العروبة
- هل حقا كنّا نستحق هذا زعيما؟
- لا حياة بدون حوار و تفاعل
- ثمة جذور تركية للتفجيرات الإجرامية الأخيرة في اسطنبول
- روح في سماء -السليمانيّة- إلى ف
- الريح القدس


المزيد.....




- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - جياد من ريح