أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - لن أكون رئيسا يوما ما














المزيد.....

لن أكون رئيسا يوما ما


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 2461 - 2008 / 11 / 10 - 07:04
المحور: الادب والفن
    


لا توجد أي عوامل تجعلني أحلم في احتلال مركز الرئاسة في أي بلد عربي إطلاقاً.
ولكن، دعوني قبل ذلك أستعيد جزءاً من واقعي الشرقي، أو على الأرجح، كينونتي الإنسانية كلاجئ فلسطيني، ما يزال يتخبط بين عواصم الدنيا، ويحلم بالعودة يوما ما، إلى القرية الصغيرة الواقعة في أتون الاحتلال.
ولنفترض جدلاً بأنني تخطيت هذه الحواجز الصغيرة، وحققتُ أحلامَ العصافير الجذلة، وشربت من البئر القديمة الواقعة أمام منزل بيتنا الواقع فيما يسمى (فلسطين أو الأراضي المحتلة أو إسرائيل أو أراضي السلطة الفلسطينية؟)، سمّها كما شئت.

لن أكون رئيساً يوما ما، لكني سأختزل هذا المنصب في إمبراطوريتي، حيث تسود القوافي وأنظمة أرسطو والمدينة الفاضلة، وحوار الأعين الناعسة والقهوة الشقراء أصنعها بنفسي على نار هادئة، وأمارس طقوسي ليلاً، وحيدا أشعل الشمع، وأكتب رسائل أبعثها مع الطيور المهاجرة نحو الجنوب.

لو كنت مواطنا سوريا لما حلمت بامتلاك قصر الرئاسة، فهو مشغول إلى زمن غير محدود، وكذلك الأمر في مصر العربية والأردن والسعودية وليبيا ومعظم الدول العربية. وفي فلسطين أخشى الرموز الوطنية التي لا تتزحزح قيد أنملة عن مراكزها، أخشى ثورة دحلان وشتائمه، ولسان ياسر عبد ربه الذي لا يحتمل نقداً، وجيش الدبلوماسيين الذين لا يتأخرون ثانية عن المتاجرة بمناصبهم المجانية. أخشى هويتي، أخشى انتمائي، والشرق الأوسط خارطة دموية، نخلف عن ركب الحضارة، امتد منذ العصر العباسي إلى يومنا هذا.

لو كان والدي أخطأ وهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لو كانت الظروف مهيأة للانتماء إلى حزب ذو ثقل عالمي، لو كانت ظروفي المعيشية تكفي للانعتاق من لعنة الواقع! عندها فقط، كنت سأفكر بالترشح لأصبح الرجل الأول في أمريكا. كنت سأملك القدرة على صنع القرار، والتخفيف من آلام البشرية.

القارة الإفريقية تدخل التاريخ من أوسع أبوابه، وتحتفل كينيا بحفيدها أوباما، الذي سيقود قارب أمريكا العملاق، وسيترك بصماته في التاريخ المعاصر. هكذا يتحول المواطن من فرد يحمل رقما وطنيا ويدفع الضرائب بانتظام، إلى مشروع قيادي، حيث تنفجر الشخصية لتعبر عن مواهب وحضور قوي، قد يغير مجرى التاريخ.



#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسفار
- هُنا بلْ هُناكْ
- شخصيّات عبر التاريخ (أندريه تاركوفسكي)
- إرهاصات فكريّة
- البحث عن دلال
- أعراس
- شخصيّات عبر التاريخ (بوريس باسترناك)
- بصحّة الرفيق ستالين
- في حضرة الشيطان
- أحياناً تنفلت اللحظة
- فضاء روحك
- أنشودة الشرق
- العسل ومعاني العدم
- ستّون عاماً وعام يا وطني نكبة
- طقوس الغرام
- علبة الكبريت
- شتاء الوطن
- مراكبي 3 - 4
- مراكبي المجتمعات المهزومة
- اغتصاب


المزيد.....




- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - لن أكون رئيسا يوما ما